أطباء بلا حدود: موظفونا وعشرات آلاف المدنيين محاصرون غرب السودان
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، الجمعة، أن موظفيها وعشرات آلاف المدنيين محاصرون في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي السودان.
وفي الآونة الأخيرة تشهد عدد من مدن دارفور (غرب) وكردفان (جنوب) اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" إلى جانب الخرطوم.
وذكرت المنظمة في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن "هناك مأساة في مدينة نيالا، بولابة جنوب دارفور، حيث بلغت الهجمات العشوائية على المدنيين آفاقا كارثية".
وأضاف البيان: "موظفونا وعشرات الآلاف المدنيين محاصرون في المنطقة، حيث تم استخدام المدنيين دروعا بشرية، وهم يعيشون في ظروف قاسية ومنسيّة".
وذكر أن "موظفي المنظمة وسكان نيالا يشاركون قصصا مأساوية، حيث يحكون عن دفن أحبائهم، وتحويل منازلهم إلى ساحات قتال، وسيطرة الجماعات المسلحة على المستشفى الوحيد القريب في المنطقة".
وأشارت المنظمة إلى أن "الرعاية الطبية تكاد تكون غائبة بسبب انقطاع الطرق".
وأردفت: "نحتاج بشدة إلى تأمين ممرات آمنة وتوفير إمدادات ضرورية في نيالا، مع تصاعد أعمال العنف وانقطاع الطرق"، مشيرة إلى أن "الوقت يضيق أمام الجرحى".
وناشدت المنظمة وفق البيان، توفير الحماية لحياة المدنيين والسماح بمرورهم بأمان.
والاثنين، أعلنت الأمم المتحدة مقتل 60 شخصا وإصابة 250 آخرين، ونزوح حوالي 50 ألفا جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة نيالا.
ويتبادل الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، و"الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.
ومنذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، يخوض الجيش و"الدعم السريع" اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
تواصلت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين قوات الدعم السريع ومواطني قرى جنوبي غرب مدينة أم درمان، وهي المناطق المعروفة محليا باسم قرى الجموعية، وقالت مصادر محلية للحرة، إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على عدد من قري بينها إيد الحد الواقعة جنوبي أم درمان.
ومنذ أواخر مارس المنصرم، انسحب عدد كبير من عناصر الدعم السريع من منطقة جبل أولياء بإتجاه قرى الريف الجنوبي لأمدرمان، بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة كامل محليات الخرطوم وجبل أولياء.
ونقل موقع سودان تربيون عن المتحدث باسم الجموعية، سيف الدين أحمد، قوله إنه "خلال الأيام الثلاثة الماضية، قُتل أكثر من 50 مواطنًا جراء هجمات عنيفة تشنها الدعم السريع على قرى الجموعية".
والأسبوع الماضي، أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.
ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.
ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.
وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.
وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.
وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.
وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.
وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.
وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.
الحرة - الخرطوم