يمانيون../ أكدت الولايات المتحدة الأمريكية تسبب الصواريخ والمسيرات اليمنية في إسقاط المقاتلة “إف 18” من على متن الحاملة “هاري ترومان”.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي تصريحًا، مساء اليوم، اعترف فيه ضمنيًا بأن العملية التي نفذتها القوات المسلحة اليوم الإثنين على الحاملة ترومان وقطعها الحربية، أدت إلى إسقاط المقاتلة المذكورة.

ونقلت الشبكة عن المسؤول الأمريكي قوله: “إن سقوط طائرة “إف 18” أتى بعد انعطافة شديدة لحاملة الطائرات “ترومان” لتفادي نيران “الحوثيين”.

ويؤكد هذا التصريح ما أعلنه العميد سريع في بيانه الأخير بشأن إجبار الحاملة “ترومان” على الهروب والتراجع من مركزها باتجاه أقصى شمال البحر الأحمر، ومن جهة أخرى يكشف فشل المنظومات الأمريكية وعجزها عن اعتراض الصواريخ والمسيرات اليمنية وحماية الحاملة، التي لم تجد سوى الهروب الذاتي.

وعلى افتراض أن الادعاء الأمريكي صحيحٌ، فإنه يكذّب تصريحات البحرية الأمريكية التي أدلت بها في فبراير الماضي بشأن الإصابة التي تعرّضت لها الحاملة، والتي قالت حينها إنها تعرضت لحادث اصطدام بسفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط، حيث يضع ذلك الادعاء التساؤل حول كيفية عجز الحاملة عن تنفيذ انعطاف سريع وطارئ لتفادي الاصطدام، فيما يدعي المسؤول الأمريكي اليوم أنها استطاعت الانعطاف السريع لتفادي صاروخ يمر بسرعة عالية، أو مسيّرة تفوق سرعتها أضعاف سرعة السفينة التجارية التي زعمتها أمريكا.

المسؤولون الأمريكيون، واصلوا التصريحات بشأن السقوط الجديد، لكنهم زادوا من كشف حدّة التخبط والتناقض الذي يعيشونه على وقع هذه الصفعة، حيث صرح مسؤول أمريكي ثانٍ لشبكة “USNI”، وقال إن: “سقوط طائرة “إف18″ أتى عندما كانت حاملة الطائرات ترومان تُجري مناورة مراوغة”، محاولاً مواراة ما جاء في الاعتراف لـ”سي إن إن”.

التناقضات الظاهرة في التصريحات الأمريكية تكشف عن حتمية تمكّن العمليات اليمنية من الوصول المباشر إلى حاملة الطائرات التابعة لواشنطن، رغم كثافة انتشار القطع الحربية المكلّفة بحمايتها.

وكان العميد يحيى سريع قد أعلن عصر اليوم الإثنين عن الاشتباك مع الحاملة “ترومان” وقطعها الحربية، ردًّا على العدوان الأمريكي وجرائمه.

كما أن العملية اليمنية تأتي أيضاً في إطار التكتيك القتالي الذي تنتهجه القوات المسلحة اليمنية لإفشال الاعتداءات الأمريكية، باستهداف مصادر الهجوم، والذي بدوره يجبر مقاتلات العدو على التراجع، وهذه المرّة أجبر الهجومُ الحاملةَ على التراجع بما حملت، أي أن هذا التكتيك يؤدي وظائف الدفاع ووظائف الهجوم في آن واحد.

وهذه هي المرّة الثانية التي تتسبب فيها القوات المسلحة اليمنية بإسقاط طائرة أمريكية مقاتلة من هذا النوع، حيث تم إسقاط “إف18” في ديسمبر الفائت، بعملية هجومية طالت حاملة الطائرات “ترومان”، أجبرتها على التراجع وقادت إلى عودة مقاتلات العدو إلى مرابضها بعد أن كانت تخطط لشن عدوان واسع على اليمن.

وتعزز هذه العملية حقيقة تصاعد القدرات اليمنية الدفاعية والهجومية، مقابل تجريد أمريكا من أوراقها التي تعتمد عليها، خصوصاً بعد تحييد الطائرات التجسسية المقاتلة إم كيو9 بشكل كبير، ما أفقد واشنطن أهم نقطة قوة، حسبما أكد مسؤولون أمريكيون لـ”سي إن إن” مطلع الأسبوع الجاري.

واعترفوا أيضاً أنهم يرتكزون على هذه الطائرة بشكلٍ أساسي في عملياتهم العدوانية، مؤكدين أن عجزهم عن التأثير وتحقيق أهدافهم المخططة والانتقال إلى مرحلة تالية، يأتي بسبب إسقاط هذا النوع من الطائرات بوتيرة متسارعة قبل إنجاز مهمتها في الرصد والاستهداف للمواقع العسكرية المؤثرة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، ويتضح هذا أكثر في الغارات الإجرامية التي تطال أهدافاً مدنية.

تتجلى الكثير من المعطيات التي تؤكد تجريد أمريكا من كل نقاط القوة، فالمقاتلة إم كيو9 تتساقط بسرعة قياسية، وحاملات الطائرات تهرب باستمرار بما حملت، خصوصاً وقد صارت حمولتها تتساقط وتُمنع من تنفيذ غاراتها العدوانية المخططة لها، ومنظومات واشنطن الاعتراضية صارت لا تقي سفنها ولا ملاحة العدو الصهيوني ولا مَواطِن احتلاله في عمق فلسطين من الصواريخ والمسيّرات اليمنية، فيما تصريحات القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير مهدي المشاط بشأن طائرة الشبح “القاذفة بي2” وقرب مفاجأة بشأنها، تضع أمريكا على موعد مع احتراق كافّة أوراقها التي كانت تراهن عليها، وكانت تهيمن بها على المنطقة، وعلى القوى “الكبرى”.

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

الحوثيون يتهمون أميركا بارتكاب مجزرتين ويستهدفون الحاملة ترومان

اتهم الحوثيون الولايات المتحدة بارتكاب مجزرتين أسفرتا عن عشرات القتلى في صعدة وصنعاء، وأكدوا أنهم ردوا عليهما باستهداف حاملة طائرات وسفن أميركية.

وفي بيان مصور بثته قناة المسيرة الفضائية، قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع إن المجزرتين اللتين ارتكبهما "العدو الأميركي" في الساعات الماضية أسفرتا عن عشرات الشهداء والجرحى.

وكانت وسائل إعلام تابعة للحوثيين قالت إن طائرات أميركية قصفت فجر اليوم مركزا لإيواء مهاجرين أفارقة غير نظاميين في صعدة (شمالي اليمن).

???? رئيس الوفد المفاوض محمد عبدالسلام:
????جريمة وحشية أقدمت عليها الإدارة الأمريكية فجر اليوم بحق مهاجرين أفارقة بقصف مركز إيواء لهم في صعدة
????الوحشية التي عليها الإدارة الأمريكية لن تغطي على الإخفاق العسكري الذي تعاني منه في عدوانها على اليمن
????تمادي الإدارة الأمريكية في العدوان… pic.twitter.com/WYYgLhcCgg

— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 28, 2025

وقالت وزارة الصحة في الحكومة التي يديرها الحوثيون بصنعاء إن القصف أسفر عن مقتل 60 مهاجرا أفريقيا، وإصابة 65 آخرين في حصيلة غير نهائية.

وفي وقت سابق اليوم، قال الدفاع المدني إن الغارة أسفرت عن 68 قتيلا و47 مصابا.

إعلان

كما قالت وسائل إعلام للحوثيين إن طائرات أميركية نفذت غارات على حي ثقبان في مديرية بني الحارث شمال صنعاء، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بينهم أطفال وإصابة آخرين.

وندد الحوثيون بالقصف الأميركي ووصفوه بالمتعمد، واتهم المكتب السياسي للجماعة الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في اليمن.

من جهتها، عبّرت المنظمة الدولية للهجرة عن حزنها العميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع خسائر فادحة في الأرواح بصعدة، ودعت أطراف النزاع في اليمن لإعطاء الأولوية لحماية المدنيين وضمان احترام القوانين الدولية.

ومنذ منتصف مارس/آذار، تشن الولايات المتحدة هجمات واسعة على اليمن بحجة إنهاء تهديد الحوثيين للملاحة في الممرات البحرية بالمنطقة.

???? بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان" والقطع الحربية التابعة لها والاشتباك معها طوال الساعات الماضية في إطار الرد على مجازر العدو الأمريكي، وعملية استهداف هدف حيوي للعدو الإسرائيلي بمنطقة عسقلان المحتلة بطائرة مسيرة نوع يافا 30-10-1446هـ… pic.twitter.com/VeVUdYg40Z

— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 28, 2025

رد عسكري

وفي البيان الذي بثته قناة المسيرة الفضائية، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواتهم ردت على ما وصفها بـ"مجازر العدوان الأميركي" باستهداف حاملة الطائرات ترومان وقطعها الحربية في البحر الأحمر.

وأضاف سريع أن القوات البحرية والصاروخية وسلاح الجو المسيّر اشتبكوا مع حاملة الطائرات ترومان، مشيرا إلى أن العملية نُفذت بصواريخ مجنحة وباليستية وطائرات مسيرة طوال الساعات الماضية.

وتابع أنهم أجبروا حاملة الطائرات ترومان على التراجع والاتجاه إلى أقصى شمالي البحر الأحمر، مؤكدا أنهم مستمرون في استهداف ومطاردة الحاملة والسفن الحربية الأخرى المعادية في البحر الأحمر وبحر العرب حتى وقف العدوان على اليمن، وفق تعبيره.

إعلان

وفي البيان نفسه، أعلن سريع عن قصف هدف إسرائيلي في عسقلان بطائرة مسيرة من نوع يافا.

وأوضح المتحدث العسكري أن القصف على عسقلان يأتي في إطار إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته.

كما قال سريع إن قوات الحوثيين ستستمر في منع الملاحة الإسرائيلية وفي مواجهة القوات الأميركية بالمنطقة.

ومنذ بدء الضربات الأميركية في مارس/آذار الماضي، أعلن الحوثيون مرارا استهداف حاملتي الطائرات الأميركيتين ترومان وفينسون، بيد أن مسؤولين أميركيين قالوا إن أيا من السفن الأميركية في البحر الأحمر لم تُصب.

مقالات مشابهة

  • مصدر بوزارة الدفاع: عملياتنا الأخيرة ضد “ترومان” أجبرتها على التراجع ولا نستبعد إصابتَها بشكل مباشر
  • عقيد أمريكي لمجلة” نيوزويك”: “سقوط طائرة “إف18” غير طبيعي ونادرًا ما تحدث”
  • العميد راشد: “إف 18” سقطت بنيران القوات اليمنية والرواية الأمريكية كاذبة
  • البحرية الأمريكية: سقوط مقاتلة من على متن حاملة الطائرات “ترومان” في البحر الأحمر
  • تحول استراتيجي.. كيف أسقطت قوات صنعاء مقاتلة “إف-18” وأجبرت حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” على الفرار؟
  • مسؤول أمريكي: طائرة إف 18 سقطت أثناء مناورتها لتفادي النيران اليمنية
  • الحوثيون يتهمون أميركا بارتكاب مجزرتين ويستهدفون الحاملة ترومان
  • القوات المسلحة تستهدف حاملة الطائرات “ترومان” وهدفا حيويا للعدو الإسرائيلي
  • واشنطن تنسف مزاعم الحوثيين وتكشف عن المواقع التي يتم من خلالها دك مواقع المليشيا وثكناتها المسلحة