هل يدفع مقتل بريغوجين الكرملين لتعبئة الفراغ في أفريقيا؟
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
سلطت صحيفة "الغادريان" الضوء على مستقبل علاقة روسيا بأفريقيا، في أعقاب مقتل زعيم مجموعة "فاغنر" الروسية يفغيني بريغوجين.
وأضافت الصحيفة في تحليل لمراسلها في أفريقيا أن محللين يعتقدون أن مقتل بريغوجين الذي تتوارد الأنباء حوله قد "يعزّز يد الكرملين في أفريقيا بين الجهات الفاعلة القوية التي اعتمدت على شبكة فاغنر لتعزيز قوتها، وإقناع الآخرين الذين ربما يفكرون في القيام بنفس الشيء".
وتنقل الصحيفة عن إنريكا بيكو، مديرة مشروع أفريقيا الوسطى في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية، قولها إنه "لا تزال هناك حاجة إلى تحديد المسؤولية عن الحادث، ولكن ربما هذا هو الشيء الذي سيجعل القادة الأفارقة أقرب إلى الكرملين.. (إنه) استعراض للقوة والنفوذ والقيادة ربما سيقدّره العديد من القادة الأفارقة ويرون أنه أكثر فعالية من البيانات الصادرة عن السفارات الغربية".
لكن آخرين يقولون إن القادة ربما يشعرون الآن أن أصدقاءهم المفترضين في موسكو ربما ليسوا كذلك.
على مدى السنوات الخمس الماضية، دخل حوالي عشرة من الحكام أو المنافسين الطموحين في الدول الأفريقية الإستراتيجية الرئيسية مثل مالي وليبيا والسودان في اتفاق سمح لبريغوجين بتوسيع النفوذ الروسي عبر مساحات واسعة من القارة مع استخراج كميات كبيرة من المواد الخام المربحة. مثل الذهب والأخشاب، مما يكسب الكرملين مبالغ طائلة.
"ووقعت الدول الصغيرة أيضًا تحت تأثير فاغنر، مما سمح لمجموعة المرتزقة ببناء شبكة تمتد الآن من شواطئ البحر الأبيض المتوسط إلى موزمبيق"، بحسب تقرير الصحيفة.
وتشير إلى ظهور بريغوجين مؤخرا مسلحا ببندقية هجومية ويرتدي زيا قتاليا، إذ أشارت مصادر متعددة إلى أنه كان في مالي، حيث ينتشر نحو 800 من رجاله إلى جانب القوات المسلحة المحلية.
قبل مالي، ربما يكون بريغوجين قد زار أيضا بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث قامت مجموعة فاغنر ببناء عملياتها الأكثر شمولا ونجاحا منذ دعوتها إلى البلد الذي يعاني من الفقر المدقع والفوضى لدعم نظام فوستين - آركانج تواديرا قبل خمس سنوات.
ويلفت التقرير إلى أنه "في مقابل امتيازات التعدين وقطع الأشجار المربحة في جمهورية أفريقيا الوسطى، قدّمت مجموعة فاغنر مقاتلين اشتهروا بعنفهم العشوائي ضد المدنيين وكذلك المتمردين. كما قامت المجموعة أيضًا بنشر متخصصين في الاتصالات، وبنت مركزا ثقافيا روسيا وأنشأت محطة إذاعية. وشملت المشاريع التجارية إنتاج وبيع الفودكا والبيرة، فضلا عن تجارة الماس غير المنظمة.
وتقول بيكو: "من المرجح أن تتولى وزارة الدفاع (الروسية) والمقاولين العسكريين الخاصين التابعين لها بشكل أساسي العمليات العسكرية والاقتصادية".
ويتفق معظم المراقبين على أن مجموعة فاغنر كانت "ناجحة للغاية بحيث لا يمكن للكرملين أن يخسرها"، بينما "تتطلع موسكو إلى أفريقيا لتجنيد حلفاء لها في مواجهتها مع الغرب، ويساعد الذهب والموارد الأخرى التي تستخرجها شركات فاغنر في دعم الاقتصاد الروسي المتضرر من العقوبات".
وقالت الدكتورة علياء الإبراهيمي، الخبيرة في مركز أبحاث المجلس الأطلسي ومضيفة بودكاست "غانز أوف هاير"، إنه من خلال تولي المسؤولية العلنية عن عمليات فاغنر في أفريقيا، فإن "الكرملين يشرع في مغامرة عالية المخاطر".
وتضيف: "بوتين يتحمل الآن المخاطرة الجيوسياسية. لقد فقد عنصر الوكيل. ليس هناك مجال للإنكار الآن. لقد نشطت مجموعة فاغنر في منطقة استراتيجية للغاية ذات أهمية كبيرة للولايات المتحدة وحلفائها أيضا. وبالتالي فإن خطر التصعيد الآن أعلى بكثير".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات فاغنر أفريقيا الكرملين امريكا أفريقيا فاغنر الكرملين سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجموعة فاغنر فی أفریقیا
إقرأ أيضاً:
لأول مرة بالمنيا.. فريق طبي ينجح في إجراء عمليات أورام معقدة في بث حي بمناظير الفراغ الثالث
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت محافظة المنيا حدثًا طبيًا غير مسبوق، حيث نجح فريق طبي مصري في إجراء عمليات مناظير متقدمة باستخدام تقنية “الفراغ الثالث” ومنظار الموجات فوق الصوتية لحالات تعاني من أورام ومشكلات معقدة في الجهاز الهضمي، وذلك عبر بث حي مباشر من غرفة العمليات بحضور نخبة من أساتذة واستشاريي وخبراء الجهاز الهضمي من مختلف الجامعات والمستشفيات المصرية.
شملت العمليات المتقدمة شق عضلة المريء (POEM)، واستئصال أورام الجهاز الهضمي الأولية، إلى جانب إجراءات متطورة باستخدام منظار الموجات فوق الصوتية، ومنظار القنوات المرارية، وتقنيات العلاج التداخلي لارتجاع المريء المزمن.
وتم تنفيذ هذه الإجراءات في مستشفى المنيا الدولي للرعاية الطبية، ولأول مرة يتم بث هذه العمليات مباشرة خلال فعاليات مؤتمر المؤسسة المصرية لمطوري الجهاز الهضمي والمناظير (EDGE)، في نسخته الأولى بمحافظة المنيا.
شارك في إجراء العمليات نخبة من كبار الأطباء المتخصصين، ومنهم: د. أحمد صلاح أبوالعلا، د. محمد خورشيد، د. أحمد جلال، د. شريف البحيري، د. رامي عصمت، د. أحمد صلاح سيف، د. هيام فتحي، د. نجلاء فتحي، د. أحمد نصر بخيت، د. محمد مختار مبروك، د. مصطفى مختار، ود. محمد تاج الدين.
وفي تصريح له، أكد د. أحمد صلاح أبوالعلا، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة الجلالة ومدير ورشة العمل والمدير العام لمستشفى المنيا الدولي، أن هذه العمليات التدريبية كانت موجهة لشباب الأطباء، حيث تم شرح التقنيات المتقدمة بالتفصيل وفتح باب النقاش أثناء إجراء العمليات، مشيرًا إلى الفخر بتنظيم حدث طبي بهذا المستوى في محافظة المنيا، والذي يعد الأول من نوعه.
من جانبه، أوضح د. محمد خورشيد، استشاري الجهاز الهضمي والمناظير ورئيس المؤسسة المصرية لمطوري الجهاز الهضمي والمناظير (EDGE)، أن الهدف الأساسي للمؤسسة هو رفع كفاءة شباب الأطباء وإثراء مهاراتهم، ما ينعكس بشكل مباشر على مصلحة المريض المصري.
وأكد أن ورشة العمل بالمنيا تأتي ضمن سلسلة أنشطة متعددة تُنظمها المؤسسة على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى التحدي الكبير في إنجاز هذا الحدث بمستوى عالمي في محافظة المنيا من خلال توفير أحدث المناظير والأدوات اللازمة لإجراء هذه العمليات المعقدة.
وأضاف أن نجاح هذه العمليات اعتمد بشكل كبير على كفاءة الفريق الطبي بالمؤسسة، وجاهزية مستشفى المنيا الدولي لاستقبال الحالات والتعامل معها بأعلى مستويات الجودة.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أعرب أ.د. حسام الدين شوقي، عميد كلية طب المنيا، عن تقديره الكبير للجهود المبذولة في تنظيم ورشة العمل بهذا المستوى العالمي من حيث الكفاءة، والبث المباشر، والاستعداد الفني واللوجستي.
كما أشاد بالتطور الكبير في قطاع الصحة بمحافظة المنيا، والتوسعات الملحوظة في الخدمات الصحية بجامعة المنيا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتطوير القطاع الطبي وخدمة المرضى.
1000196848 1000196849 1000196844 1000196846 1000196845 1000196844 1000196843