في الوقت الذي كان خالد القروطي -أحد الشخصيات الدينية المتطرفة في ميليشيا الحوثي- يلقي خطباً ومحاضرات داخل أحد المساجد في صنعاء للتحريض على المنشآت التعليمية والأكاديمية؛ كانت عناصر مسلحة تقوم بمداهمة واقتحام أحد المعاهد المتخصصة بتعليم اللغة الإنجليزية تحت مبرر "منع الاختلاط" و"التصدي للحرب الناعمة".

حرب ممنهجة تقودها ميليشيا الحوثي وقياداتهم البارزة في سبيل تعطيل المنشآت التعليمية الحكومية والخاصة؛ بهدف إجبار الطلاب والطالبات على التوجه صوب الجامعات والمعاهد التي أسستها الجماعة بهدف تطييف الأجيال ونشر الأفكار المتطرفة والخاطئة المنقولة من النهج الإيراني.

"معهد سيدز" المتخصص بتعليم اللغة الإنجليزية، كان آخر ضحايا الحرب الحوثية على القطاع التعليمي؛ حيث أقدمت عناصر حوثية مسلحة على اقتحام مبنى المعهد والاعتداء على الإدارة قبل أن يتم إغلاقه بشكل كامل.

وأفادت مصادر طلابية في المعهد أن الميليشيات الحوثية ضيقت الخناق على العاملين والدارسين خلال الفترات الماضية، بدءا من فصل الطلاب عن الطالبات، وكذا منع الاختلاط وتخصيص أيام الدراسة لكل الجنسين. ورغم التزام المعهد بالاشتراطات الحوثية إلا أن الميليشيات باتت تبحث عن أية مبررات لإغلاقه كباقي المعاهد الخاصة التي أغلقت في صنعاء.

وأضافت المصادر: أقامت إدارة المعهد، حفلاً لتخرج عدد من طلابها وطالباتها؛ الأمر الذي دفع بالميليشيات الحوثية إلى الحضور للمعهد والقيام بإغلاقه بحجة عدم أخذ الأذن من نادي الخريجين التابع لهم لإقامة الحفل.

>> تزايد خطير في هجرة أساتذة الجامعات وتركيز دولي على انتهاكات الحوثيين

ما تتعرض له المنشآت التعليمية سواء الجامعات أو المدارس الأهلية من عمليات إغلاق وفرض غرامات وتضييق مستمر؛ يأتي نتيجة لحملات تحريض ممنهجة تقودها الميليشيات الحوثية تحت شماعات "التصدي للحرب الناعمة" التي يقولون إنها تستهدف جماعتهم وممولة من الخارج. 

وخلال الأيام الماضية؛ تداول الكثير من نشطاء وقيادات الميليشيات الحوثية؛ تسجيلاً مصوراً للمدعو خالد القروطي، وهو يعتلي أحد منابر المساجد الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويلقي خطاباً هاجم فيه الجامعات والأكاديميين والمنشآت التعليمية التي تروج للاختلاط وتدعو لتدمير المجتمع.

ووجه القيادي الحوثي اتهامات للمدرسين في الجامعات بأنهم عملاء ويقودون "الحرب الناعمة" التي تستهدفهم. وأكد أن أمريكا هي من تستخدم الأكاديميين في الجامعات لإفساد الأمة عن طريق تجنيد أساتذة الجامعات للقيام بهذه الحرب الخطيرة، على حد تعبيره. ودعا المتطرف الحوثي أنصار جماعته للوقوف في وجه هذه الحرب والقائمين عليها –في تحريض مباشر ضد المعلمين والأكاديميين.

الترويج للإشاعات والتحريض من على منابر المساجد ضد القطاع التعليمي؛ جاء رداً على تصاعد الاحتجاجات التي يقودها المعلمون منذ أكثر من شهر للمطالبة بصرف المرتبات الشهرية التي تنهبها القيادات الحوثية منذ نحو 8 سنوات. وجاء هجوم القروطي، الذي يعمل مدرساً في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة ذمار، تزامن مع حملة تحريض إعلامية شنّها ناشطون وقيادات حوثية ضد المعلمين والمعلمات المستمرين في إضرابهم.

نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء، علقت ببيان شديد اللهجة على الاتهامات الباطلة التي تروج لها الميليشيات الحوثية ومنهم المدعو القروطي ضد الأكاديميين. موضحين أن ما يجري هو "انحطاط أخلاقي". 

وأصدرت النقابة بيانا، ردت فيه على الاستهداف الممنهج لأعضائها من قبل القيادات الحوثية سواء عبر الوسائل الإعلامية التابعة للميليشيات أو من على منابر المساجد. موضحين أن ما يتم الترويج له استهداف سافر ومتطرف ضد الأكاديميين اليمنيين الذين يقومون بواجبهم الوطني رغم توقف صرف رواتبهم وتدهور وضعهم الاقتصادي والصحي.

وقالت النقابة في بيانها: إن صبر الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس على توقف صرف مرتباتهم شجّع البعض على الإساءة إليهم والتقليل من احترامهم، وهذا ما ترفضه النقابة جملة وتفصيلاً. موضحة أن تضحياتهم تقابل من قبل البعض بالتطاول والنكران، واستخدام لغات فيها استعلاء وإساءة واستعداء تجاههم بشكل متكرر.

وحذرت من استمرار هذه الحملات التي تسيئ إلى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات اليمنية، وتنال منهم من أجل تشويه صورهم أمام المجتمع اليمني وإثارته ضدهم، مؤكدة احتفاظها بالحق القانوني لملاحقة كل من يسيئ إلى منتسبيها بكل السبل، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء وفقاً للقوانين الخاصة بجرائم القذف والسب والتشهير، وبما يضمن رد الاعتبار لأعضاء الهيئة التدريسية في جامعة صنعاء والجامعات الأخرى.


المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: المیلیشیات الحوثیة

إقرأ أيضاً:

القاهرة الإخبارية: نتنياهو.. والعودة للحرب في غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قدمت الإعلامية هاجر جلال شرحًا تفصيليًا بعنوان "نتنياهو.. والعودة للحرب في غزة"، تناولت فيه دوافع استئناف العدوان الإسرائيلي على القطاع، مؤكدة أن هذا القرار يعكس تحولات في الاستراتيجية العسكرية والسياسية لحكومة بنيامين نتنياهو.

أوضحت أنه بعد استكمال التغييرات في قيادة المستوى العسكري والاستخباراتي، اتجه نتنياهو إلى إشعال المنطقة مجددًا من خلال استئناف العمليات العسكرية في غزة، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات من المدنيين الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، في جريمة حرب مكتملة الأركان.

شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على مختلف مناطق القطاع، بمشاركة البحرية الإسرائيلية، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية المتضررة أصلًا، ومع استمرار القصف، يواجه الفلسطينيون كارثة إنسانية متفاقمة، وسط شح الإمدادات الطبية والغذائية، وتدهور أوضاع النازحين.

بحسب جلال، فإن نتنياهو يدرك أن عودة القتال تخدم مصالحه السياسية أكثر من مصلحة إسرائيل نفسها، ورغم ادعائه أن استئناف الحرب يهدف إلى استعادة المحتجزين الإسرائيليين، فإن عائلاتهم اعتبرت تصريحاته "تضليلًا كاملًا"، مؤكدين أن الضغط العسكري في غزة يزيد من الخطر على المحتجزين والجنود الإسرائيليين.

قرار العودة إلى الحرب جاء بعد مشاورات أمنية، عُرضت خلالها خطط العمليات من قبل رئيس الأركان الجديد، إيال زمير، وحظيت بالمصادقة الفورية من الحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو. كما أُبلغت الإدارة الأمريكية مسبقًا بالخطط، مما يضعها في موقف حرج دوليًا، خاصة إذا تفاقمت الخسائر البشرية في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • التعليم العالي توضح قرار الاستضافة في الجامعات الأخرى
  • وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس أمناء جامعة الإسكندرية الأهلية
  • عاجل | "التعليم" تمدد فترة التقديم على الوظائف التعليمية التعاقدية المكانية حتى 24 مارس
  • القاهرة الإخبارية: نتنياهو.. والعودة للحرب في غزة
  • إيران تنفي اتهامها بالتصعيد في اليمن وتؤكد أن الهجمات الحوثية مرتبطة بما يجري في غزة
  • البنتاغون: هجماتنا لا تهدف لتغيير النظام في اليمن وقتلنا قيادات حوثية
  • استمرار الغارات الأمريكية على مناطق عدة في صنعاء تستهدف عناصر حوثية
  • وكيل التعليم بالجيزة يجري زيارة ميدانية لإدارةِ أطفيح التعليمية.. صور
  • هل يخطط ترامب لتدخل بري في اليمن؟
  • رجل أعمال يشكو بطش "هيئة الزكاة" الحوثية ويلمح إلى نيته مغادرة اليمن