ميقاتي يعلن غلق ملف التحقيق معه وعائلته في قضية الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال في موناكو
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
لبنان – أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، عن غلق ملف التحقيق معه وعائلته في موناكو بموضوع الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.
وقال المكتب الإعلامي إن نائب المدعي العام في إمارة موناكو، مورغان ريموند، أبلغ الوكلاء القانونيين لميقاتي وأفراد عائلته انتهاء التحقيقات كافة في الملف الذي فتح بشأنه قبل ثلاث سنوات بسبب ورود معلومات تقدمت به جهات لبنانيّة بموضوع الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.
ولفت البيان إلى أن “نائب المدعي العام أشار إلى أن التحقيق الذي فتح مع ميقاتي وعائلته قبل ثلاث سنوات، قد أغلق لعدم وجود أدلة”.
وأشار المكتب إلى أن “هذا القرار يؤكد زيف الادعاءات الكاذبة والحملات الإعلامية المعروفة المصدر والأهداف، التي شنت على ميقاتي وعائلته لأسباب سياسية”.
وأكد المكتب أنه ومع إقفال الملف، لا توجد تحقيقات أو استفسارات أو لوائح اتهام مستمرة ضد أي من عائلة ميقاتي في أي بلد في الخارج، وأن كل ما يقال عكس ذلك هو من باب الحملات السياسية والافتراء.
وأوضح أن ميقاتي وعائلته بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق مطلقي الأكاذيب والشائعات والمروجين لها، ليكون القضاء الحكم والفصل بينهم.
وكانت وسائل إعلام لبنانية قد نشرت عام 2021 تقريرا عن “وثائق باندورا”، وهي مجموعة وثائق مسربة زعمت الكشف عن معاملات خارجية تتعلق بشخصيات سياسية واقتصادية حول العالم.
وكان ميقاتي وهو أحد أغنى اللبنانيين، قال ردا على ذلك إن ثروة عائلته مستمدة من شركة اتصالات أوضاعها قانونية وخضعت للتدقيق في الماضي.
جدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للصحفيين المحققين قد نشر في أكتوبر 2021 “ملف باندورا” الذي يشمل نحو 11.9 مليون وثيقة حول حسابات في الملاذات الضريبية تعود لساسة دوليين ورجال أعمال بارزين.
وقال الاتحاد الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، إن الوثائق تضم معلومات عن أكثر من 130 مليارديرا من 45 دولة.
وذكر البيان حينها أن “وثائق باندورا” يسلط الضوء على حسابات في الملاذات الضريبية تعود إلى أكثر من 330 سياسيا ومسؤولا رفيع المستوى في أكثر 90 دولة، بينهم زعماء 35 دولة.
وأضاف الاتحاد أن الملف يضم كذلك “أسماء سفراء ورؤساء بلديات ووزراء ومستشاري رؤساء وجنرالات ورئيسا لبنك مركزي”.
وأوضح البيان أن التحقيق الذي شارك في إجرائه أكثر من 600 صحفي في 117 دولة بمختلف أنحاء العالم، استفاد من 2.94 تيرابايت من معلومات سرية من 14 شركة مختصة في مجال العمل في الملاذات الضريبية.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الولايات المتحدة تمثل أكبر ملاذ ضريبي في العالم، حيث لفت التحقيق إلى أن ولاية داكوتا الجنوبية الأمريكية تخفي مليارات الدولارات من ثروات تابعة لأشخاص متهمين سابقا بارتكاب جرائم مالية كبيرة.
المصدر: وكالات
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
تحريض إسرائيلي متزايد على خلفية قضية قطر غيت.. وفوضى قيادية
تواصل الاهتمام والتحريض الإسرائيلي على خلفية قضية "قطر غيت"، والتي تواجه عددا من المسؤولين في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسط اتهامات بوجود فوضى قيادية في تل أبيب.
وقال المحلل الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" العبرية ألون بن دافيد، إنّ "الشبهات التي عُرضت هذا الأسبوع في المحكمة، والتي تفيد بأن أناسا من مكتب نتنياهو عملوا ظاهرا أيضا كي يدفعوا قدما بمصالح قطر، والداعمة الأساسية لحماس، بينما هم يخدمون رئيس وزراء إسرائيل، كفيلة بأن تحو علاقات الاستفهام إلى علامات تعجب".
وتابع بن دافيد قائلا: "إذا ما تثبتت الشبهات وتبين أن مكتب نتنياهو عمل في خدمة الممولة الأساسية لحماس في ظل الحرب، ستثور أيضا مسألة أهلية نتنياهو لإشغال منصبه حتى لو ادعى بأنه لم يكن يعلم بعمل رجاله".
من جانبه، وصف الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" يوعز هنديل ما يحدث بأنه "فوضى قيادية تستدعي بوصلة"، مضيفا أن "قطر هي دولة عدوة، حتى وإن لم يتم تعريفها على هذا النحو في القانون. لأنها تمول حماس ومنظمات أخرى، وتسيطر على قناة الجزيرة التي تعمل ضد إسرائيل، ولها دور ضخم في بناء البنى التحتية لحماس".
وذكر هنديل أنه "لا يوجد أي احتمال أن شخصا يعمل في مكتب رئيس الحكومة، سيحصل في نفس الوقت على أموال من دولة أجنبية. وبالتأكيد من قطر".
وتابع: "هناك نفاق كبير في الطريقة التي يتم بها تحديد العلاقة مع قطر بناءً على موقف نتنياهو. قطر كانت تعتبر من قبل العديد من الذين يهاجمون الآن علاقتها بها كلاعب ضروري، وبالمقابل كانت تعتبر لدى غالبية داعمي الحكومة كعدو. من يبحث عن عدم نزاهة سيجدها في كل الاتجاهات"، وفق قوله.
فضائح متكررة
من جهته، أكد الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" العبرية بن كسبيت، أنه "تم اختطاف دولة إسرائيل"، مبينا أن "ما يبرهن ذلك فضيحة سرقة الوثائق ومن بعدها فضيحة قطر غيت".
وأردف قائلا: "قطر دولة الإخوان المسلمين. الإيديولوجية واضحة: الجهاد والتحريض وتدمير إسرائيل والتطرف وتقويض الأنظمة العربية في البلدان المعتدلة"، داعيا إلى دعم الدول العربية المعتدلة (مصر والأردن والسعودية والإمارات).
بدوره، حرّض الصحفي الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نداف إيال، على قطر، ردا على تصريحات أدلى بها نتنياهو والتي وصف فيها قطر بأنها "دولة مركّبة وليست عدوة".
وقال إيال: "في الدولة المركبة يقيم منذ عام 2007 عضو الكنيست السابق عزمي بشارة، ويبدو أنه يتمدد من خلال ظهوره الإعلامي المتكرر، إلى جانب تقديم الاستشارات للحكومة المحلية بشأن إدارة إمبراطوريتها الإعلامية، وصولا إلى تورطه الآن في المفاوضات لإعادة الأسرى، بالطبع من الجانب القطري".
وأضاف أنه "في إسرائيل، هناك تقليل من القوة التي اكتسبها بشارة (..)".
جشع الإسرائيليين
الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع رأى أنه "لا يتم الحديث عن أشخاص اختاروا خيانة وطنهم، بل عن جشع لا يختلف كثيرا عن جشع الإسرائيليين الذين وافقوا على تقديم خدمات استخباراتية لإيران، بعد أن وُعدوا بشحنات من العملات المشفرة".
ورجح برنياع أن تكون "الاضطرابات داخل المجتمع الإسرائيلي قد تجعله ينسى أن مصطلح قطر غيت، قد تصدر العناوين في الماضي"، مشيرا إلى أن "القضية التي انفجرت الآن تعكس الطريقة التي تعمل بها قطر في جميع أنحاء العالم، لشراء النفوذ السياسي".
وتابع: "في جوهرها تكمن القوة المالية الهائلة لقطر التي تكسب ثروتها بشكل رئيسي من صفقات الغاز. وتجمع الطريقة بين الذراع التجارية والذراع الدبلوماسية واستعدادها للتفاوض مع الجميع. لكن لا يجب أن نخطئ، فهي ليست جهة محايدة، وهي في قلب صانعي السياسات، وتدعم الإسلام السياسي، ويتجلى ذلك من خلال رعاية قادة الإخوان المسلمين وحماس وطالبان".