جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-27@00:57:17 GMT

سوق العقارات إلى أين؟!

تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT

سوق العقارات إلى أين؟!

محمد المسروري

في بداية سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، كان العقار في سلطنة عُمان، سوقًا رائجة، عُمانية الهوى والهوية، والرؤية الوطنية الحقة، بمفرداتها وتعاطيها مع مفهومها المادي والمعنوي في تلكم السنين.

تتحاور الألسنة والرؤى والثقة بين المتعاملين والمتداخلين في هذا القطاع الحيوي المُهم في مجتمع تسوده الثقة بين أفراده المتعاملين وجماعات صغيرة تنشر الصدق والأمانة في التعامل والمعاملات، تكتفي، بالربح اليسير في لحظات التعامل المباشر بين البائع والمشتري تحضر جميع الأطراف أمام بعضها البعض، فيتحاور الجميع بكل الشفافية والأريحية يقبل أحدهم ويرفض البعض في حالة مكاشفة صريحة لا لبس فيها، تفاصيل العقار اسم وكنية البائع، اسم وكنية الراغب في الشراء إنما الوسيط من قرب بينهما بصورة مباشرة وتكون له حصة يتفق عليها بين الأطراف في حين تمام صفقة البيع، وسلطة همها نشر العمران والتعمير عبر ساحات الوطن، في مدنه وقراه مهما تقاربت أو تباعدت، كان العُمانيون وحدهم من يتعاطون هذه المهام أو لنقل الوظائف، فتدر عليهم كماً من الريالات تفي؛ بل وتفيض في حين عن ضرورات احتياجاتهم اليومية والشهرية، مما مكن جلهم من تكوين مؤسسات وشركات أضحت ذات صيت وسمعة حسنة، في جميع محافظات السلطنة، عمل بها شباب من أبناء الوطن العُماني، لم يذهبوا إلى البحث عن وظيفة ذات طاولة وتكييف لمكتب فاره، ولكنهم شقوا طريقا ألفوه وعلموا وسائله وكيفية ولوج سبله وتوجهاته في ذلكم العصر والحين، نعم كان عصرا ذهبيا لقطاع يعد بحق، من أكبر وأهم القطاعات في سلطنة عُمان بجميع ولاياتها ومحافظاتها.

هكذا كان يدار هذا القطاع الذي كان ومازال يلامس أحلام وآمال شباب الوطن العُماني، الذي يحلم في صحوه ومنامه، بعريشة تظله وليس بيتاً أو قصراً يعيش في عليائه، يطل على بحر أو حديقة غناء هذه لم تعد واردة في أحلامه، اليسير من العيش، كاف لإسعاد لحظات يومه.

يبحث عن قطعة أرض كانت تمنح لآبائه وحينا لأمهاته، عز عليه اليوم الحلم برؤية من يوصله إليها، رغب في الشراء من سوق تدعى "سوق عقار" فإذا به يصطدم بوافد لا يكاد يعلم صفة المكان وخصائصه ولأي فئة أعد ولا تسأل عن وسائل ولوج وناهيك عن سبل خدمات.

يعيش أبناؤنا غربة في وطنهم في قطاع العقار، انسحب العُماني من السوق الحيوي هذا، فاضحت المساحة وحدها في يد الوافد الذي يجني ثمار جهد أبناء الوطن العُماني، الوافد وحده من يُدير هذا القطاع الهام والحيوي في حياة الأمة، بينما يعاني الكثيرون من أبناء عُمان من الفاقة لعدم توفر الوظائف لهم، هناك شركات تتعاطى العمل في هذا القطاع، ولكن جل العاملين بها أجانب، برواتب عالية جدا تفوق آلاف الريالات، فأقول أما حان الوقت، بل وتجاوز زمانه، لتكون إدارة هذا القطاع بيد أبناء عُمان وحدهم، سواء أفرادا أو من خلال الشركات الصادقة منها وليست الوهمية، أحسب أنَّ هذه مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطن الصادق مع نفسه ووطنه.

وعلى الجميع أن يعيد حساباته وينظر الى مصالحه وكيفية إدارة قوت يومه دون وضع كفه على خد الانتظار وهناك من يكدح في سنامه وهو غاط في أحلام يقظته عل مرام له سيتحقق، ذات مساء لأنه في صباح خامل في المنام، فإن الأرزاق في البكور، وعلى الحكومة اتخاذ القرار بمنع الوافد بصورة نهائية من التعاطي مع هذا القاع الهام، سواء بشخصه المباشر أو من خلال المستثمر أو بأي مسميات أو تحت أي غلاف كان. أو بأي صورة من صور الاحتيال على القوانين، على العُماني ألا ينتظر من يوفر له وظيفة كيفما كانت؛ بل عليه أن ينهض لكسب رزقه، فالله هو الرزاق الكريم.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: هذا القطاع الع مانی

إقرأ أيضاً:

ساديو ماني أول نجم عالمي يتطوع مع مركز الملك سلمان للإغاثة

ماجد محمد

سجل النجم السنغالي ساديو ماني، لاعب نادي النصر وقائد منتخب السنغال، اسمه كأول لاعب دولي أجنبي يتطوع رسميًا مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، خلال زيارته للمركز في 31 أكتوبر 2024.

وجاءت زيارة ماني بدعوة من المركز، حيث كان في استقباله الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على المركز، الذي أشاد بهذه الخطوة، معتبرًا إياها “نموذجًا يُحتذى في دمج القوة الناعمة للرياضة مع الرسالة النبيلة للعمل الإغاثي والإنساني”.

وأعرب ماني، المعروف بمساهماته الخيرية الواسعة في بلاده، عن رغبته الصادقة في أن يكون جزءًا من الحملات الإغاثية التي ينفذها المركز في السنغال، مؤكدًا أن “النجومية الحقيقية تبدأ عندما نستخدم تأثيرنا لصالح من يحتاجوننا”.

وأوضح ماني خلال زيارته أنه تابع عن كثب جهود مركز الملك سلمان في إفريقيا، لاسيما في بلاده، ما حفّزه للتطوع والمشاركة على الأرض في إيصال المساعدات والخدمات الصحية والتعليمية للمجتمعات المحتاجة.

من جانبه، وجّه مركز الملك سلمان للإغاثة شكره للاتحاد السعودي لكرة القدم ولنادي النصر على دعمهما لمثل هذه المشاركات، مؤكدًا أن وجود نجم عالمي بحجم ماني ضمن صفوف المتطوعين يعكس الصورة الحقيقية لتأثير الرياضة في القضايا الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • خادم الحرمين: نعتز بما قدمه أبناء الوطن وما تحقق جعل المملكة نموذجاً عالمياً
  • جلسة نقدية تبحث تجليات السرد الشعبي في الأدب العُماني
  • الحراصي: تدشين "واجهة الطفل" تجسيد للحرص السامي على رعاية الطفل العُماني
  • رئيس هيئة الأمر بالمعروف: رؤية المملكة حققت قفزات نوعية على جميع الأصعدة بقيادة رشيدة وبسواعد أبناء وبنات الوطن المخلصين
  • ولي العهد السعودي: نفخر بما حققه أبناء الوطن ضمن رؤية 2030
  • احتقان في قطاع الصيد بالجنوب واتهامات موالاة أباطرة البحر تلاحق الدريوش
  • ساديو ماني أول نجم عالمي يتطوع مع مركز الملك سلمان للإغاثة
  • «خِلال وظِلال».. ديوان جديد يُضيء سماء الشعر العُماني
  • اتحاد العمال يهنئ الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء