محافظة الداخلية تستثمر في التنمية الحضرية لتحقيق الاستدامة والجودة
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
العُمانية: تواصل محافظة الداخلية تنفيذ سلسلة من المشروعات الاستراتيجية في التنمية الحضرية بهدف إيجاد بيئة حضرية متكاملة تلبِّي تطلعات المجتمع وتضمن الاستدامة، وبناء مستقبل مزدهر.
ومن بين هذه المشروعات، تحويل واجهات ولايات محافظة الداخلية إلى واجهات جذابة تعكس جمال الطبيعة واحتياجات المجتمع، وإنشاء المتنزهات والحدائق العامة، وتوفير الخدمات الأساسية التي تعزِّز جودة الحياة في المحافظة.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري، محافظ الداخلية، حرص المحافظة على تعزيز المظهر العمراني وتحسين بيئة المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن خطط المحافظة تتكامل مع أولويات "رؤية عُمان 2040" المعنية بالمدن المستدامة.
وأشار سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى بدء تنفيذ مشروع ميدان الداخلية "بوليفارد الداخلية"، الذي يعد مشروعًا تنمويًا شاملًا يهدف إلى تعزيز الخدمات والبنية الأساسية، ومن المتوقع أن تُنفّذ الأعمال على مدى عامين، ويضم 10 مواقع استثمارية متنوعة و50 عقد انتفاع في مختلف القطاعات، مما يعكس التوجه نحو تنويع الاقتصاد المحلي وتعزيز الأنشطة التجارية.
وأوضح سعادته أن محافظة الداخلية تضم حاليًا 35 حديقة ومتنزهًا موزعة على ولاياتها التسع، بمساحة إجمالية تخطّت مليونًا و353 ألفًا و807 أمتار مربعة، مؤكدًا أن العمل مستمر لتطوير البنية الأساسية لهذه المساحات، حيث تم افتتاح حديقة منح العامة، وانتهت التصاميم الخاصة بحديقة ولاية الحمراء، كما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير مدخل ولاية نزوى، بينما تتقدم الأعمال في مشروعي تطوير مدخل جبرين وبسياء بولاية بهلا.
وقال سعادة الشيخ هلال الحجري: إن نسبة الإنجاز في الخدمات الاستشارية لمشروع تطوير مدخل ولاية بدبد وصلت إلى 95 بالمائة، بينما بلغت نسبة الإنجاز في مشروع ازدواجية طريق الجبل الأخضر وتطوير مدخل الولاية في مرحلة الخدمات الاستشارية للتصميم 90 بالمائة.
وأضاف سعادته: إن المحافظة تحرص على تعزيز رفاهية المجتمع من خلال تنفيذ مشروعات المتنزهات والحدائق العامة، التي تشهد تقدمًا في الأعمال؛ ففي مشروعي حديقة نزوى العامة ومنطقة المعمورة بولاية بهلا، بلغت نسبة الإنجاز 30 بالمائة، وتم الانتهاء من 90 بالمائة من أعمال تطوير وتأهيل متنزه الحديقة بولاية أدم، كما وصل مشروع تأهيل وتطوير متنزه الخطم بولاية منح إلى أكثر من 65 بالمائة، وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع تأهيل متنزه العاقل بولاية إزكي 75 بالمائة، وفيما يخص مشروع تأهيل متنزه هصاص بولاية سمائل، فقد أُنجز بنسبة 4 بالمائة من أعماله.
وأكد سعادته استمرار الدراسات الاستشارية لإنشاء متنزه جديد في مخطط السيح الأحمر بولاية بدبد، ويجري العمل على إنشاء حديقة الجبل الأخضر العامة، التي بلغت نسبة إنجازها 25 بالمائة.
وقال سعادة الشيخ محافظ الداخلية: إن المبادئ الأساسية للمخطط الهيكلي لنزوى الكبرى تسعى إلى توفير الإسكان المناسب والمرافق العامة المتطورة والمساحات الخضراء ووسائل النقل المستدامة، ومن المقرر أن يتضمن المخطط الهيكلي إنشاء مناطق سكنية حديثة مجهزة بجميع وسائل الراحة والمرافق الضرورية مثل المدارس والمستشفيات والمراكز التجارية، كما سيتم تعزيز التنوع العمراني من خلال توفير مساحات للأنشطة التجارية والصناعية والثقافية والترفيهية.
وأضاف سعادته: إن المخطّط الهيكلي يركِّز أيضًا على تحسين وسائل النقل في المدينة، حيث سيتم توفير شبكة مواصلات متكاملة تشمل الحافلات العامة والمواصلات الجماعية وشبكة الطرق الحديثة، وتسهم هذه التحسينات في تخفيف الازدحام المروري وتحسين تجربة السفر للسكان.
وأوضح سعادته أن محافظة الداخلية نالت نصيبها في مشروعات التجديد الحضري في ولاية الحمراء وتتمثل في مشروع (تجديد حارة الحمراء القديمة) عبر مزج تاريخ الحمراء الغني واحتياجات الاقتصاد الحديث، مما يضمن الحفاظ على التراث المعماري الفريد لسلطنة عُمان وإرساء الأساس للنموّ المستقبلي، ومن المتوقع أن تصبح الحارة القديمة نموذجًا للتجديد الحضري المستدام، مشيرًا إلى أن تطوير واجهات الولايات في المحافظة تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمحافظة، من خلال دمج الطابع المحلي في التصميمات.
من جانبه، قال المهندس سعود بن حمد البحري مدير عام المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة الداخلية: إن مشاريع تطوير واجهات الولايات تسهم بشكل كبير في تجميل المناطق، وتحديث البنية الأساسية، وتوفير مساحات حديثة تتيح للسكان والزوار التمتع ببيئة أكثر راحة وجاذبية، مشيرًا إلى أن تحسين هذه الواجهات يعزز من الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل في مجالات البناء، والصيانة، والخدمات السياحية، فضلًا عن جذب الاستثمارات المحلية.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن مشاريع تطوير المتنزهات والحدائق العامة تسهم في تعزيز صحة ورفاهية المجتمع، حيث توفر هذه المساحات الخضراء أماكن للاسترخاء وممارسة الأنشطة الرياضية، ما يشجع على أسلوب حياة نشطة، وتعد هذه الأماكن أيضًا بيئات مثالية للتفاعل الاجتماعي وتعزيز الروابط المجتمعية.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أفاد المهندس سعود البحري أن هناك استراتيجية لتكامل المخططات السكنية مع المساحات الخضراء، حيث يجري العمل على تصميم مدن ذكية ومستدامة تتضمن تخصيص مناطق للحدائق والمتنزهات داخل الأحياء السكنية، مؤكدًا أن هذا التكامل سيسهم في تحسين جودة الهواء والمناخ المحلي، ويعزز الراحة النفسية للسكان.
وأكد مدير عام المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة الداخلية أن هذه المشاريع سيكون لها تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص استثمارية جديدة وتعزيز الحركة الاقتصادية في المنطقة، مما يسهم في التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة للسكان.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: محافظة الداخلیة نسبة الإنجاز تطویر مدخل فی مشروع من خلال
إقرأ أيضاً:
حزب الجبهة يستمع لرؤية المستثمرين لتحقيق التنمية وزيادة النمو الاقتصادي
ناقشت أمانة الاستثمار والشئون الاقتصادية بحزب الجبهة الوطنية رؤية عدد من المستثمرين لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر، في إطار سعي الحزب لتبني حلول عملية تدعم الاقتصاد الوطني وتخدم المواطن.
من جانبه اكد السيد القصير، أمين عام الحزب، أن الجبهة الوطنية تتبنى القرارات بناءً على ما يخدم مصلحة المواطن، بغضّ النظر عن التوافق أو الخلاف مع الحكومة. وقال: نسعى لنقل صوت الشباب ووجهة نظرهم لصناع القرار، بدلاً من اقتصار مشاركتهم على منصات التواصل الاجتماعي و لدينا كوادر قادرة على المشاركة الفعالة في صناعة القرار، وتقديم توصيات واقعية تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة فرص العمل ندرك المزايا الاستثمارية في مصر وأيضا مشاكل المستثمرين جيدا وسنعمل على حلها.
وقالت الدكتورة سحر نصر أمين الأمانة بالحزب : نعمل على توفير فرص عمل حقيقية، وتحسين دخل الأسر، وتحقيق الأمن الغذائي للأسرة المصرية، مشيرة إلى التنسيق مع عدد من اللجان المعنية لوضع رؤية اقتصادية شاملة، وسياسات مستقبلية تواكب المتغيرات العالمية، عبر الاستماع المباشر للمستثمرين ومقترحاتهم. وأضافت أن القطاع الخاص يعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
.
وخلال اللقاء، أكد محمد عجلان، رئيس المجلس التصديري للتشييد والبناء، أن قطاع التشييد يمثل ثاني أكبر قطاع اقتصادي بعد الزراعة، متفوقًا على قطاع الصناعة، وهناك فرصة حقيقية لزيادة صادرات القطاع بمعدل 15 ضعفًا. وأشار إلى أن حجم الاستثمار في المنطقة يتجاوز 200 مليار دولار، في حين أن حصة مصر فيه ما زالت محدودة.
وطالب باتخاذ قرارات عاجلة في قطاع المقاولات لتعزيز التوسع داخليًا وخارجيًا، وخلق مزيد من فرص العمل.
بدوره، قال باسل شعيرة، المستثمر ورئيس شعبة تطوير الصناعة باتحاد الصناعات، إن هناك حاجة ماسة لتأهيل الموظف المتعامل مع المستثمر، وتمكينه لاتخاذ قرارات تسهّل الإجراءات، مطالبًا بمنح حوافز إضافية للمستثمرين الأجانب كونهم يمثلون دعاية مباشرة للاستثمار في مصر. كما دعا إلى إعداد خريطة معلوماتية للصناعات، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، محذرًا من بطء الإجراءات الذي يغير قناعات المستثمرين.
وأضاف هشام الصباغ، عضو مجلس إدارة إحدى الشركات العالمية، أن الصناعة هي قاطرة التقدم لأي دولة، مطالبًا بعقد منتديات داخل الجامعات لإعادة توعية الشباب بدورهم الحقيقي في التنمية، وما تقدمه الدولة لهم وما يمكن أن يقدموه لها. كما شدد على ضرورة دعم الحزب للمستثمرين، وتذليل العقبات الإدارية أمامهم.
وفي السياق ذاته، قال عبد الحليم يوسف، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات، إن معظم الجهات التي تتعامل مع المستثمرين تحتاج إلى إعادة تأهيل، حيث إن قرارات جيدة تنهار عند مرحلة التنفيذ بسبب ضعف الكفاءة الإدارية.
وطالب بخفض تكلفة الإنتاج لتعزيز التنافسية، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تأهيل وتدريب العمالة الفنية.
قالت غادة درويش، مسؤولة بإحدى الشركات العالمية، إن من الضروري تحديد المسؤوليات بوضوح في التعامل مع المستثمرين، وتقديم تسهيلات حقيقية لإزالة التحديات التي يواجهها المستثمرون على الأرض.
من جانبه، أشار هيثم الملاح، رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات، إلى أن قطاع العمالة الفنية يعاني من نقص حاد في الكفاءات المدربة، مقترحًا أن يكون لحزب الجبهة الوطنية دور فاعل في دعم برامج التدريب والتأهيل. كما نبه إلى التخبط في تحديد جهات الولاية على الأراضي، مما يعيق حركة الاستثمار، داعيًا إلى زيادة التمويل في القطاع الزراعي لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأشاد عمرو أبو العزم، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات، بمقومات الاستثمار في مصر، موضحًا أن هناك نحو 12 مليون مشروع صغير في مصر، من بينهم 4 ملايين مشروع حصلوا على تمويل من الدولة. وأكد أن هذا القطاع يمتلك فرصًا واعدة لاستيعاب المزيد من العمالة وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
كما قدم عدد من المستثمرين، من بينهم محمد سامح و محمد فتحي،احمد غازي ،هبة الزاهي ، رؤى ومقترحات حول أبرز المزايا و التحديات التي يجب العمل على إزالتها لتشجيع الاستثمارات المحلية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية