ذكر يفتح الأبواب المغلقة.. الإفتاء: احرص عليه ولن يكون طريقك مسدودا أبدا
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
لا شك أن وجود ثمة ذكر يفتح الأبواب المغلقة يضفي شيئًا من السحر والأمل، ويثير البحث عن هذه الوسيلة اليسيرة والمفتاح السحري الذي يأتي بعنوان ذكر يفتح الأبواب المغلقة ، وبه تنتهي أعظم الهموم التي تراكمت مع كل باب يُغلق أمامنا ، ولعل هذا ما يفسر أن أصبح ذكر يفتح الأبواب المغلقة مبحث كثير من الناس ، حيث إن الدنيا دار شقاء وعناء وليست دار راحة ونعيم، وفيها تكثر الأبواب المغلقة ، سواء كانت أبوب رزق أو خير أو فرج وما نحوها، وهذا ما يضفي أهمية كبيرة لمعرفة ذكر يفتح الأبواب المغلقة .
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إن هناك ذكرًا إذا داوم عليه الإنسان، فإن جميع الأبواب المغلقة لا يمكنها أن تصمد أمامه.
وأوضحت «الإفتاء» عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن ذكر يفتح الأبواب المغلقة أنه الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، قائلة : « الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تفتح أمامك الأبواب المغلقة.. صلوا عليه وسلموا تسليمًا».
ونبه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أنه كلما صلىٰ العبد علىٰ النبي -صلى الله عليه وسلم- فتحت له الأبواب، لأن الله قد قبلها ولو صدرت من قلب فاسق شقي، فما بالك لو أنها قد صدرت من قلب مؤمن تقي.
وأفاد «جمعة» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بأن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو قبلة المؤمنين وقبلة أرواحهم، وقطب الرحى ، ونقطة الدائرة، وهو الباب إلىٰ الله، سدت كل الأبواب إلا بابه الكريم، منوهًا بأن الصلاة علىٰ سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما هي بعض حقه، والصلاة علىٰ النبي -صلى الله عليه وسلم- تقبل من كل أحد، من المنافق ومن الفاسق، ومن المؤمن ومن التقي، ومن غيرهم.
وأضاف أن ذلك لتعلقها بالمقام الأجل، فمن يئس من نفسه ورأىٰ أنه لا يطيع ربه إلا قليلاً فليشرع في الصلاة علىٰ النبي -صلى الله عليه وسلم- مستحضراً حقه ووجوب الأدب معه، فإن ذلك يحمله علىٰ القيام بالفرائض، واجتناب المناهي، والتقرب إلىٰ الله تعالىٰ، وكلما صلىٰ علىٰ النبي -صلى الله عليه وسلم- فتحت له الأبواب، لأن الله قد قبلها ولو صدرت من قلب فاسق شقي، فما بالك لو أنها قد صدرت من قلب مؤمن تقي.
وأكد أنه ينبغي أن يكثر من الصلاة علىٰ سيدنا رسول الله أيضاً تكثيراً للثواب؛ لأنها جمعت فأوعت، فهى ذكر لله في نفسها، وهى مع ذلك امتثال لأمره تعالىٰ حيث أمرنا أن نصلي عليه -صلى الله عليه وسلم- ومع أنها طاعة في نفسها مستقلة، إلا أنها تشتمل علىٰ تعظيم سيد الخلق، وهو أمر مقصود في ذاته، ولأنها تشتمل علىٰ أشرف كلمة وهى: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله).
الصلاة على النبيوتابع: فالصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- إقرار منك بالوحدانية ابتداءً، لأننا نبدأها بأن نطلب الصلاة من الله وهذا توحيد، وتنتهي بالإيمان بسيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- ، مشيرًا إلى أن هذا بعض شأن الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- ولا يدرك شأنها إلا من فتح الله عليه، فهى الوقاية، وهى الكفاية، وهى الشفاء، وهى الحصن الحصين، وهى التي تولد حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قلوب المؤمنين، فيقبلون علىٰ الطاعة ويتركون المعصية.
واستطرد : وهى التي تحافظ علىٰ ذلك الحب وتصونه، وهى التي يترقىٰ بها العبد عند ربه، وهى التي تجعل المؤمن ينال شرف إجابة النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه، حيث إنه يجيب علىٰ من صلىٰ عليه، وهى مدخل صحيح، للدخول علىٰ السيد المليح الفصيح -صلى الله عليه وسلم- ، فالدخول علىٰ سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبدأ بالصلاة عليه وبكثرة الصلاة عليه.
وأشار إلى أن المَقصودُ بالصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّقرُّبُ إلى اللهِ بامتِثالِ أمْرِه، وقَضاءُ حَقِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علينا، وليستْ صَلاتُنا عليه شَفاعةً له؛ فإنَّ مِثلَنا لا يَشفَعُ لمِثلِه، ولكنَّ اللهَ تعالى أمَرَنا بمُكافأةِ مَن أحسَنَ إلينا، فإنْ عجَزْنا عنها؛ كافَأْناه بالدُّعاءِ، فأرشَدَنا اللهُ لَمَّا عَلِمَ عَجزَنا عن مُكافأةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ عليه، وفائدةُ الصَّلاةِ عليه ترجِعُ إلى الذي يُصلِّي عليه، لدَلالةِ ذلك على نُصوعِ العَقيدةِ، وخُلوصِ النِّيَّةِ، وإظهارِ المحبَّةِ، والمُداومةِ على الطَّاعةِ، والاحتِرامِ للواسِطةِ الكَريمةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإفتاء علي جمعة الصلاة على النبي صلى الله علیه وسلم سیدنا رسول الله ى الله علیه وسل الصلاة علیه الصلاة على
إقرأ أيضاً:
صيغة نية صيام 6 أيام من شوال .. احرص عليها
ما صيغة نية صيام 6 أيام من شوال ؟ سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين قبل البدء في صيام الست من شوال التي أوصى بها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جموع المسلمين بعد الانتهاء من صيام شهر رمضان والاحتفال بعيد الفطر ثم صيام ست من شوال، ومن المعروف "النية محلها القلب"، أي أنك إذا نويت أن تصوم ما عليك أن تنوي ذلك بقلبك، لكن هناك من يبحث عن صيغة لنية صيام 6 من شوال، حرصًا منهم على الفوز بثواب هذا الصوم الذي ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر».
اقرأ أيضًا:
نية صيام الست من شوال، كما في أي صيام آخر هي من الأمور الأساسية، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بيّن في كثير من الأحاديث أهمية نية الصيام، إذ لا يصح الصيام من دون نية، وبهذا فإن نية الصيام يجب أن تكون في قلب المسلم، ولا يشترط أن يتم التلفظ بها، ومع ذلك يستحب للمسلم أن يقول في قلبه عند نيته لصيام الست من شوال: "اللهم إني نويت صيام الست من شوال لله تعالى".
وصيغة نية الصيام هذه تكفي لصيام 6 من شوال، مع أن النية القلبية تكفي، والتلفظ بها ليس واجبًا، لكن إذا أراد المسلم أن يعلم نفسه أو غيره بنية الصيام، يمكنه التلفظ بها لتكون أكثر تأكيدًا في نفسه.
حكم صيام 6 من شوالوينيغي للمسلم العلم أنه لا يشترط أن يتم صيام الست أيام من شوال متتابعة، إذ يمكن للمسلم أن يصومها على مدار الشهر، بحيث يمكنه توزيع الأيام الستة بحسب راحته الشخصية، سواء صامها يومًا بعد يوم أو جمعها في أيام متتابعة، لكن من الأفضل أن يصومها متتابعة إذا استطاع، لأن ذلك يُشعر المسلم بجدية في الالتزام بالسنة النبوية.
أهمية صيام الست من شوالصيام الست من شوال له فضل كبير في الإسلام، إذ جاء في الحديث النبوي: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»، لذا يضاعف الله تعالى الأجر للمسلم الذي يصوم هذه الأيام، ويشمل ذلك ثواب صيام السنة كلها، لما في ذلك من طاعة لله واتّباع للسنة النبوية الشريفة.
كما أن صيام الست من شوال يشير إلى استمرار المسلم في العبادة بعد شهر رمضان، وهو فرصة للطاعات بعد الصيام العظيم في رمضان.
من خلال النية الخالصة والصدق مع الله يمكنك أن تحقق فضل صيام الست من شوال، ولا تقتصر أهمية هذه الأيام على الأجر الكبير، بل أيضًا على تعزيز العلاقة مع الله، وتجديد النشاط الروحي بعد شهر رمضان، لذا إذا كانت لديك رغبة في صيام هذه الأيام المباركة، تذكر أن النية الصحيحة هي الأساس، وأن صيامها هو اتّباع لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.