أعلنت أوكرانيا أنها نفذت عملية كوماندوز ليلة الجمعة، في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام ٢٠١٤، وزعمت أنها قتلت جنودا روسًا هناك ورفعت العلم الأوكراني.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية: "إن الروس تكبدوا خسائر في صفوف رجالهم وتم تدمير معداتهم، وإن العلم الوطني رفرف مرة أخرى في شبه جزيرة القرم".

ولم يتم تحديد مهمة هذه القوات الخاصة، لكن وزارة الدفاع الأوكرانية تقول إنها هبطت بالقرب من قريتي أولينيفكا وماياك غربي شبه الجزيرة، قبل أن تغادر دون تسجيل خسائر. 

وقال كيريلو بودانوف، رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، في البيان الصحفي: "لدينا الآن إمكانية ضرب أي جزء من شبه جزيرة القرم".

وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت أمس أنها أسقطت ٤٢ طائرة مسيرة أوكرانية في القرم، في هجوم نادر على نطاق واسع ضد شبه الجزيرة.

وقالت الدفاع الروسية عبر تطبيق "تليجرام": "تم تدمير تسع طائرات بدون طيار نتيجة تأثير النيران فوق أراضي جمهورية القرم، وتدمير ٣٣ طائرة بدون طيار بوسائل الحرب الإلكترونية وتحطمت دون الوصول إلى هدفها"، ولم تقدم الوزارة معلومات عن وقوع أضرار أو خسائر بشرية إثر تدمير الطائرات.

وكان حاكم سيفاستوبول، ميخائيل رازفوجاييف، أفاد في وقت سابق أنه تم إسقاط عدة طائرات قبالة شبه الجزيرة، وتحديدا في منطقة كيب تشيرسونيزي، على بعد نحو ١٠ كيلومترات من سيفاستوبول، الميناء الرئيسي للأسطول البحري الروسي.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: القرم أزمة الحرب الروسية الاوكرانية المخابرات العسكرية الأوكرانية وزارة الدفاع الأوكرانية

إقرأ أيضاً:

حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا

في قلب المؤسسة العسكرية الأقوى في العالم، يقف رجل لا يكتفي بفرض رؤيته عبر الخطابات والتصريحات، بل يكتبها على جلده، كأن جسده صار بيانًا عقائديًا مفتوحًا على التأويل. بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، ظهر في صور حديثة وهو يؤدي تمارين رياضية، لكن الجدل لم يكن حول لياقته، بل حول الرموز التي اختار أن ينقشها على جسده: كلمة “كافر”، الصليب القدسي، وعبارة Deus Vult، جميعها إشارات ذات حمولة دلالية عميقة، تتجاوز البعد الشخصي إلى فضاء أكثر اتساعًا، وأكثر خطورة.

الوشوم ليست مجرد تعبير عن هوية فردية في هذه الحالة، بل هي إعلان أيديولوجي له أبعاده السياسية والاستراتيجية. كلمة “كافر”، مثلًا، تثير تساؤلات ملحة: هل هي محاولة لاستعادة المصطلح وتفريغه من دلالاته التقليدية؟ أم أنها تحدٍ متعمد، واستفزاز مقصود؟ أما الصليب القدسي وعبارة Deus Vult، فهما يعيدان إلى الأذهان حقبة الحروب الصليبية، التي لا تزال بعض التيارات القومية الغربية تستدعيها كمرجعية في خطاب “حماية الحضارة الغربية” من الإسلام.
حين يحمل وزير الدفاع الأمريكي هذه الرموز، فإن ذلك لا يمكن أن يُقرأ في إطار اختيارات فردية، بل كرسالة مشفرة تعكس تحولات داخل البنتاغون نفسه، وربما اتجاهًا جديدًا في طريقة صياغة العدو والصديق على المستوى العسكري.

إن قراءة شخصية هيغسيث من خلال وشومه تكشف ملامح عقلية تبحث عن الاستقطاب بدلاً من تفاديه. هذا النوع من الشخصيات يميل إلى المواجهة لا التفاوض، إلى الصدام لا التسوية. في عالم السياسة، قد يكون هذا النهج محفوفًا بالمخاطر، لكنه في المجال العسكري يصبح أكثر تعقيدًا، لا سيما عندما يتولى صاحبه منصبًا بحجم وزارة الدفاع.
إذا كان الجيش الأمريكي قد حاول لعقود—على الأقل على مستوى الخطاب الرسمي—أن ينأى بنفسه عن التصنيفات الدينية والعرقية المباشرة، فإن ظهور هذه الرموز على جسد أحد أعلى المسؤولين العسكريين قد يكون مؤشرًا على تغيير جذري في العقيدة العسكرية.

وجود رجل بهذه العقلية على رأس وزارة الدفاع الأمريكية لا يطرح فقط أسئلة حول سياسات البنتاغون، بل يضع الولايات المتحدة نفسها أمام مفترق طرق. هل نحن أمام إعادة تشكيل لصراعاتها وفق أسس دينية وثقافية بدلًا من المصالح الاستراتيجية البحتة؟ هل يتحول الصدام الجيوسياسي إلى حرب حضارات مقنّعة، تعيد إنتاج الأوهام القديمة بواجهة حديثة؟
هذا التحول، إن كان جادًا، فقد يؤدي إلى إعادة إحياء خطابات المواجهة التي بدا أنها تراجعت لصالح براغماتية أكثر حذرًا خلال العقود الماضية.

لكن التأثير لن يكون داخليًا فقط. الجاليات المسلمة، والأقليات التي عانت من تصاعد النزعات القومية البيضاء، ستنظر إلى هذه المؤشرات على أنها تهديد مباشر. عسكرة خطاب اليمين المتطرف، الذي لطالما استلهم بعض مواقفه من المؤسسة العسكرية، قد يجد في وشوم وزير الدفاع شرعية جديدة لمشروعه، مما قد يؤدي إلى تصاعد الميليشيات المسلحة داخل الولايات المتحدة نفسها. أما على المستوى الدولي، فالدول الإسلامية وحلفاء واشنطن التقليديون قد يجدون أنفسهم أمام معضلة دبلوماسية: كيف يمكن تبرير الشراكة مع إدارة يبدو أنها تتبنى علنًا رموزًا ذات طابع ديني متطرف؟

ربما يكون هيغسيث حالة فردية، وربما يكون تجسيدًا لاتجاه أعمق. لكن حين تبدأ رموز الصراع في الظهور علنًا على أجساد صناع القرار، فإن ذلك يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت، وأن العالم على وشك الدخول في فصل آخر من المواجهات التي ظن البعض أن صفحاتها قد طُويت، لكنها تعود الآن لتُكتب بالحبر ذاته، وإن تغيرت الأدوات والسياقات.

zoolsaay@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • ميلوني: يجب على أوروبا الدفاع عن نفسها حال اندلاع حرب تجارية مع أميركا
  • حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا
  • الرئيس الأوكراني: كييف مستعدة لوقف نار غير مشروط
  • الأوساط الغربية تقر باستحالة هزيمة اليمنيين وتعاظم خسائر الأمريكيين وفشلهم
  • جماعة الحوثي تعلن عن غارتين أمريكية على جزيرة كمران
  • كتائب القسام تعلن عن أول عمليه لها والأزمة السياسية تتفاقم في إسرائيل
  • عاجل| القسام تعلن عن عملية تفجيرية في خانيونس
  • يمتد كيلومتراً..إسرائيل تعلن تدمير نفق لحماس في شمال غزة
  • صور تكشف تدمير وطمر مركبات طاقمي الهلال الأحمر والدفاع المدني برفح
  • الدفاع الروسية: تدمير 66 طائرة أوكرانية دون طيار فوق 3 مقاطعات خلال 24 ساعة