تزايد الدعوات لفتح «مسارات آمنة» أمام «لاجئي المناخ»
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةرغم أن الغالبية العظمى من شعوب العالم اكتوت بنيران موجة الحر الشديدة التي ضربت كثيراً من بقاع الأرض منذ مطلع يوليو الماضي، فإن تأثير هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، لم يكن متساوياً بالنسبة للجميع، إذ كان أشد وطأة بالنسبة لحشود من المهاجرين وطالبي اللجوء، المنتشرين في شتى أنحاء المعمورة.
فظروف الطقس المتطرفة الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي وتبعاتها، باتت من بين الأسباب الرئيسة التي تجبر ملايين الأشخاص على النزوح من ديارهم والبحث عن حياة أفضل في مناطق أخرى.
كما أن تقلبات الطقس المتسارعة، بما تشمله من حالات جفاف وفيضانات وأعاصير، تلحق أضراراً بالغة بأعداد غفيرة من المقيمين في مراكز الإيواء المكتظة، المُقامة في دول مختلفة، تشكل مقاصد للراغبين في الهجرة أو نيل حق اللجوء.
ويحذر الخبراء، من أن موجة الحر العاتية الأخيرة، أبرزت المخاطر التي يواجهها من يُعرفون بـ«المهاجرين البيئيين» أو «لاجئي المناخ»، وهم مَنْ يُجبرون على ترك مناطق سُكناهم الأصلية، بسبب ما يطرأ من تغييرات مفاجئة أو طويلة الأجل، على البيئة التي يعيشون فيها، بما يهدد حياتهم، أو قدرتهم على تأمين سبل العيش الضروري.
فتلك الموجة زادت من خطورة انتشار الأمراض بين القاطنين في مخيمات الإيواء الموجودة بعدد من الدول الأوروبية، خاصة تلك المُطلة على البحر المتوسط. كما فاقمت من معاناة هؤلاء، من شُح المياه وعدم كفاية الأدوية، فضلاً عن الارتفاع الشديد للحرارة في أماكن إقامتهم، والتي تتمثل في غالبية الأحيان في خيام بلاستيكية.
ويشكو كثير من المقيمين في هذه المعسكرات، من أنها باتت أشبه بالسجون منها بمخيمات المهاجرين، وهو ما يجعلها «قنابل موقوتة»، لا سيما مع تصاعد حالة الاكتظاظ السائدة فيها، وذلك في ظل التزايد المطّرد لـ«لاجئي المناخ»، خلال السنوات القليلة الماضية، بفعل تفاقم موجات الجفاف والتصحر، وارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات، جراء اختلال أحوال الطقس بشكل حاد، في دول تمزقها الأزمات البيئية، مثل بُلدان أفريقيا جنوب الصحراء.
كما أدى الافتقار للمساحات المُظللة، في بعض مراكز استقبال المهاجرين، في دول العبور أو اللجوء، إلى أن يُجبر المقيمون في هذه المراكز، على الاحتماء بحاويات نقل ضخمة، للهروب من أشعة الشمس المحرقة، خاصة مع تقلص كميات مياه الشرب المتوفرة لهم.
وشدد الخبراء المعنيون بقضايا الهجرة، على أن ما يشهده كوكب الأرض حالياً من تغيرات مناخية وبيئية متسارعة، يوجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل جعل «لاجئي المناخ» موضع ترحيب لدى الدول التي يقصدونها، لا أن تُوضع في وجوههم العقبات والعراقيل، ما يدفع كثيرا منهم، لاتباع طرق خطرة للهجرة، قد تُزهق أرواحهم في نهاية المطاف.
وأشار الخبراء، في تصريحات نشرها موقع «ذا إيكولوجيست» الإلكتروني المعني بالأخبار البيئية، إلى ضرورة أن يتم توفير مسارات لجوء آمنة للمنتمين لهذه الفئة من المهاجرين، وتقديم الدعم لهم، وكذلك للدول التي تقبل استقبالهم، واستضافتهم على أراضيها.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: موجة الحر موجة الحر الشديد المناخ التغير المناخي تغير المناخ التغيرات المناخية اللجوء
إقرأ أيضاً:
مسؤول روسي يكشف شروط إقامة الأسد بموسكو.. واحتمالية تسليمه
كشف السفير الروسي في بغداد، ألبروس كوتراشيف تفاصيلا جديدا عن تواجد الرئيس السوري السابق بشار الأسد في موسكو.
وقال كوتراشيف في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام العراقية إن من شروط إقامة الأسد في موسكو ألا يقوم بأي نشاط إعلامي أو سياسي.
وأضاف أن أمر تسليم الأسد غير وارد من وجهة نظر روسيا لأنه لم يخالف شروط اللجوء.
وتقدر وزارة الخارجية الأميركية أن ثروة الأسرة تبلغ 2 مليار دولار، حيث تم إخفاؤها في العديد من الحسابات والشركات الوهمية والملاذات الضريبية الخارجية ومحافظ العقارات.
وأكد الكرملين أن العائلة حصلت على حق اللجوء بناء على أوامر مباشرة من بوتين.
ولم تكشف موسكو عن مزيد من التفاصيل، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف للصحفيين: "ليس لدينا ما نقوله عن مكان وجود الأسد".