جدل حول فيلم “باربي” في المغرب.. 65 ألف شخص شاهدوه خلال أسبوعين
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
متابعة بتجــرد: لم تفتر عزيمة جيل الشباب من المغاربة الراغب في مشاهدة فيلم “باربي” المثير للجدل، أمام سيل التهم الموجهة لمضمونه، والتي توزعت بين التشجيع على المثلية، والخطاب النسوي المتطرف، والتلاعب بأخلاقيات المجتمعات المحافظة.
ورغم “الويل والثبور” الذي وزعه عدد من “الوعاظ” عبر تدوينات أو مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
رقم 65 ألف مشاهد، ليس بالكبير جدا أمام أرقام سابقة حققتها أفلام كبيرة حصدت النجاح في المغرب، لكن مقارنة مع حجم الجدل المتنامي على ضفاف عرضه بعدد من المدن، فإنه رقم قياسي، وفيه نوع من التحدي خاصة لجيل الشباب الذي يبدو أنه غادر الوصاية وأصبح يعيش قناعاته الخاصة.
الرقم المذكور لم يكن مجرد تخمين أو فقط من أجل المزايدة الإعلامية، بل عززته صور وثّقت لحجم الإقبال والازدحام أمام بوابة القاعات السينمائية من أجل حجز تذكرة لمشاهدة “باربي” الجميلة وهي تواصل رفع منسوب النقاش المحتدم بين من الرافض والقابل لعرض الفيلم في المغرب.
وللزيادة في حجم الغيظ الذي يحسّه كل من رفض استضافة “باربي” في القاعات السينمائية المغربية، اكتفت بعض التدوينات فقط بالإشارة إلى أن ثمن التذكرة 50 درهما (4.99 دولار)، ولم يوقف هذا المبلغ الراغبين في المشاهدة.
المسألة فيها نظر كما يقول مدون، فكل “ممنوع مرغوب”، لكنّ مدونا آخر يستطرد ويصحح له المعلومة، مفيدا بأن الآنسة “باربي” لم تُمنع من دخول المغرب، وتتجول في مختلف القاعات دون أي حاجز أو عائق، ليجيب ثالث بالتأكيد على أنها حرية التعبير في المغرب.
قضية ثمن التذكرة اعتبرتها تدوينات عادية جدا، فهو السعر نفسه الذي تعتمده عدد من القاعات السينمائية لأفلام عادية، فما بالك بالجميلة “باربي” التي كسرت رتابة اليوميات وأخرجت السياسة من النافذة لتدخل هي إلى العالم من الباب الكبير.
الناقد والمخرج السينمائي المغربي، عبد الإله الجوهري، خصص تدوينة على فيسبوك تحدث فيها عن منع فيلم “باربي” كما انتقده، لكن بالنسبة له فإن منع “باربي” في بعض الدول العربية، “لا يعني الحد من قوة تأثيره، أو جعل أبناء البلد لا يشاهدونه، لأن فعل المشاهدة في زمننا المعاصر متوفر بطرق متعددة ومتنوعة من خلال وسائط مختلفة.
وعبّر الجوهري عن موقفه من المنع، حين وجّه خطابه لـ”أصحاب الحل والعقد ومحاولة خنق حرية الإبداع”، كي “يفهموا أن منع فيلم ما ليس حلا، الحل هو أن تنتج أفلاما تكرس قيم بلدك وتصحح صورة مجتمعك، أفلام قادرة على أن تنقل الحقائق والوقائع كما تريد أن تتحقق، وتفعيل دور الثقافة بكل قيمها وعنفوانها من خلال سياسات تنتصر للخلق والإبداع”.
وتابع المخرج المغربي تدوينته، بالحديث عن عرض فيلم “باربي” في المغرب، “وسط إقبال جماهيري كبير، مما يؤكد أن الدولة المغربية مارست نضجها في عدم الانحياز لقلة العقل وخطابات التكفير ودغدغة المشاعر الشعبوية، أو السير على منوال دول العجين والخوف وخنق الحريات الفنية والإبداعية عامة”.
وبحسب الجوهري، فإن “المغرب اليوم أضحى نموذجا يحتذى به في مجالات عديدة، لكن ذلك لا يعني أنه بلد انتصر على خوفه نهائيا، بل هو الآخر لا زال يعاني من نقائص في مجالات مختلفة، إلا أنه يبقى بلدا أقل سوءا من بلدان التهافت ومنع الأفلام وتشريع قانون فج يسعى إلى تقويض حق الأفراد في ممارسة حرياتهم من خلال تكريس الوصاية البلهاء على أذواق الناس”.
ووصل الناقد السينمائي المغربي إلى تقييم فيلم “باربي” الذي اعتبره “فيلما تجاريا ملفقا، من أهدافه الربح المادي وتمرير خطابات مسمومة مغلفة بلون وردي براق مبهج”، ويستطرد بالقول: “لكن ليس من حق أحد منعه أو الدعوة لمنعه كإنتاج ابداعي، لأن المنع طريق العجز والعاجزين، أي سبيل من لا ينظر أبعد من أنفه”.
مخرجة مغربية أخرى، هي سناء عكرود، أدلت بدلوها في موضوع فيلم “باربي”، ووصفته بـ”فخ وردي من أجمل الفخاخ…”، مؤكدة أنه “ليس للأطفال”.
المخرجة التي تعتبر من الفنانات الجريئات في طرح العديد من القضايا، نصحت الآباء بضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء تعبير أبنائهم عن رغبتهم في مشاهدة فيلم “باربي”.
كما أكدت سناء عكرود في مقطع فيديو نشرته على حسابها في إنستغرام، أن الآباء يخيب أملهم بعد مرافقتهم لأبنائهم من أجل “مشاهدة الفيلم وهم يرتدون ملابس ملونة بالوردي، وينتظرون لساعات طويلة على أمل مشاهدة فيلم بسيط مليء بالفرجة، ويتحدث عن لعبة شقراء جميلة بخطاب بسيط، فإذا بهم يتفاجؤون بأنه فيلم مليء بالأسرار والخطاب الملغوم موجه للكبار لا للصغار”.
وحسب المخرجة، فإن فيلم “باربي” يروج “للنسوية” بشكل شيطاني، وأن سياق القصة يدخل في إطار تجاري يبحث عن التفاصيل كيفما كانت، والتي تثير الجدل وتزيد من نسبة المبيعات في كل العالم.
View this post on InstagramA post shared by Sana Akroud (@sanaakroudofficial)
main 2023-08-25 Bitajarodالمصدر: بتجرد
كلمات دلالية: فی المغرب
إقرأ أيضاً:
غضب في المغرب .. حملات لمقاطعة مواد أساسية خلال رمضان
سرايا - بالتزامن مع دخول شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك يواكبه ارتفاع كبير في الأسعار، انطلقت في المغرب على حملات واسعة تدعو لمقاطعة عدد من المنتجات الاستهلاكية الأساسية.
فقد أطلق ناشطون حملات على مواقع التواصل من أجل مقاطعة مواد أساسية مثل السمك والبيض واللحوم والخضار، معبرين عن سخطهم بسبب الارتفاع المهول في الأسعار.
وبشكل مفاجئ، ظهر عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب الداعية إلى الانخراط في حملات لمقاطعة عدد من المنتجات الاستهلاكية الأساسية، بالتزامن مع شهر رمضان.
فيما المثير في الأمر أنه سرعان ما لاقت تلك الصفحات انتشارا واسعا وتفاعلا كبيرا من فئات عريضة من النشطاء والمواطنين، الذين اغتنموا الفرصة للتعبير عن سخطهم جراء اكتوائهم بنيران الأسعار المرتفعة، وغضبهم من صمت الحكومة، وعدم قيامها بأي إجراءات واقعية تذكر، لحماية جيوبهم، لاسيما مع دخول الشهر الكريم الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك.
أكبر مقاطعة
وطالبت صفحة تدعى "مول الشكارة"، أمس جميع الصفحات على موقع فيسبوك للاتحاد في ما بينها وإطلاق حملة لأكبر مقاطعة في تاريخ المغرب تبدأ في أول يوم من شهر رمضان.
فيما شهد هذا النداء تفاعلا واسعا اكتسح مواقع التواصل الاجتماعي، في أقل من 24 ساعة، وعبر معلقون عن انضمامهم وانخراطهم الكامل في حملة المقاطعة الجديدة.
كما تم تقاسم مقطع فيديو لإحدى الناشطات تدعو من خلاله المواطنين لمقاطعة عدد من المنتجات، حيث حقق المقطع أكثر من مليوني و600 ألف مشاهدة في أقل من يوم على إطلاقه.
المقاطعة بين الواقع والمواقع
وحول أسباب إطلاق حملات المقاطعة الجديدة، قال رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني، في حديث مع العربية.نت، إن المغرب يعرف موجة من مدة، ما يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، موضحا أن الحكومة، تتحجج في كل مرة أن السبب وراء هذه الارتفاعات يعود إما للمتغيرات الدولية، أو التغيرات المناخية، أو للمضاربين.
كما أضاف أن أسباب ارتفاع الأسعار مهما اختلفت فهي تبقى غير مهمة، لأن الحكومة مطالبة بالتصدي لهذا الغلاء ولحماية القدرة الشرائية للمغاربة بغض النظر عن الأسباب، مضيفا أن حدة هذا الهاجس ترتفع كلما اقترب شهر رمضان، خصوصا بالنسبة للمواد الأساسية.
إلى ذلك طالب الحكومة بضرورة التدخل لإعمال قانون المنافسة، الذي يخول لها تسقيف أسعار بعض المواد، رغم تحريف هذه الأسعار، مؤكدا على مطالبة المعارضة الحكومية بضبط الأسعار، من دون أن تلاقي هذه المطالب أي تجاوب من لدن الحكومة.
أما عن نجاح حملات المقاطعة، فرأى حموني، أنه من الصعب الجزم بنجاحها من عدمه، خصوصا أن بعض الحملات تبقى حبيسة المواقع والصفحات الافتراضية.
في حين أوضح أنه يتوقع ارتفاع وتيرة هذه الأشكال الاحتجاجية سواء في المواقع أو في الواقع، لا سيما أن صمت الحكومة وعدم تفاعلها يفاقم من أزمة ثقة المواطنين فيها، وفي الأشخاص الذين يدبرون الشأن العام.
كذلك أشار إلى أنه في ظل استمرار موجة الغلاء فالمواطن المغربي يجد نفسه مجبرا على عدم اقتناء عدد من المواد، قبل أن يتحول هذا السلوك إلى شكل تضامني بين المواطنين، خصوصا بسبب الاحتكار. واتهم المتحدث الحكومة بأنها غارقة في الفساد والريع والاحتكار وتضارب المصالح، معتبرا أن الواقع اليوم يكشف عن معاناة المواطنين من الغلاء الفاحش في بعض المواد، وهو الأمر الذي سبق أن اعترف به وزراء في هذه الحكومة، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان.
وختم حموني، حديثه بالتعبير عن خوفه من عواقب موجة الغلاء ومن مغبة ارتفاع وتيرة الاحتقان، منبها الحكومة لضرورة التدخل في الوقت المناسب.
وأعادت تلك الدعوات إلى الأذهان حملة المقاطعة الأولى التي شهدتها البلاد سنة 2018، بعد إطلاق حملات واسعة ضد شراء منتجات عدد من الشركات، لاسيما شركات المياه، والحليب، والمحروقات.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 1822
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 27-02-2025 11:17 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...