في مواجهة الأخبار والتداعيات الصادمة للتغيرات المناخية التي تعانيها غالبية دول العالم، هناك خبر سار، هو أنه يمكن تدريب جسم الإنسان على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

يتحدث خبير في التغير المناخي وطبيب متخصص في المناعة لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن كيفية تحقيق ذلك، والتدريب الذي يحتاج إليه الإنسان ليعد جسمه لامتصاص الصدمات الحرارية غير المتوقعة.

تغيرات دائمة أم مؤقتة؟

لا يستبعد دوميط كامل رئيس حزب البيئة العالمي (جمعية مقرها بيروت هدفها التوعية البيئية)، أن التغير المناخي الذي يشهده العالم سيكون "دائما وليس مؤقتا".

يستدل على ذلك بأن الاضطرابات المناخية "الخطيرة جدا" غيرت أحجام ومسارات الكتل الهوائية، وهو ما تسبب في ظهور "الاحترار العالمي" و"سيادة الطقس المتطرف"، ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مستمر من المتوقع أن تصبح موجات الحر "أكثر تواترا وشدة، وانعكاساتها أوسع نطاقا بمرور الوقت".

هل يمكن التكيف؟

الخبر السار أن هذا ممكن، ولو نسبيا، حسب كامل، الذي يضرب أمثلة:

بعض الكائنات الحية نجحت في تكييف نفسها مع ارتفاع درجات الحرارة، ويستطيع الإنسان بدوره أن يتكيف ويتعايش نسبيا.

حتى أولئك الذين لم يسبق لهم تجربة هذا النوع من الحرارة الشديدة من قبل، لديهم القدرة على التكيف لتحملها "بشكل أفضل"، لكن التعود على درجات الحرارة المرتفعة يستغرق وقتا، ولا ينبغي محاولة تحقيقه في وقت قصير، وتعريض الجسد عمدا لحرارة عالية ساعات طويلة.

التكيف والتأقلم ممكنان مع وجود مصدر مياه ومساحات زراعية خضراء في المكان، ومستحيل التأقلم في مناطق لا يوجد بها مياه أو زراعة، كذلك يمكن التكيف مع انخفاض شديد في الحرارة في مناطق شديدة البرودة لو توفر غطاء نباتي وزراعات تتماشى مع هذا الطقس.

التدريب التدريجي

ويقترح مستشار المركز المصري للحق في الدواء أخصائي المناعة محمد علي عز العرب، هذه الأمور ليدرب الإنسان نفسه على درجات حرارة أعلى مما اعتادها:

أن يعرّض الإنسان نفسه لنوبات قصيرة من الحرارة والرطوبة، وزيادة مدة التعرض تدريجيا، وهي عملية تعرف باسم "التأقلم الحراري".

هذا التعرض التدريجي المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تكيفات فسيولوجية تحسن القدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، وتساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة.

هناك عضو بالمخ يساعد أجهزة الجسم على تحمل درجات الحرارة، ويخفف الشعور بالاحترار بإفراز العرق، مما يخفف الحرارة الخارجية.

لكن كل ما سبق يتم بحدود، ولا يكون مفيدا مع ارتفاع درجة الحرارة العالية جدا لأن هناك حدودا لقدرة الإنسان على التحمل، حيث يجب ألا تتجاوز 45 درجة مئوية.

من وسائل التكيف اتباع نظام غذائي نباتي وتقليل الاعتماد على المنتجات الحيوانية، لأن الأغذية النباتية تقلل الحاجة لشرب المياه وتساعد الجسد أكثر في تكييف نفسه.

تحسين اللياقة البدنية كذلك يساعد في تحمل الحرارة بشكل أفضل، لكن أن يكون ممارسة العمل الرياضي والبدني في حدود وبلا إسراف، حتى لا يصاب الإنسان بجفاف الجلد وضربات الشمس وأمراض قد تقود للوفاة.

التكيف مع درجات الحرارة يؤثر عليه كذلك عمر الإنسان وحالته الصحية والأدوية التي يتناولها.

عن سكاي نيوز عربية

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الحرارة المرتفعة

إقرأ أيضاً:

«الأرصاد»: تغيرات سريعة في الأحوال الجوية خلال إبريل

أبوظبي: وسام شوقي
ذكر المركز الوطني للأرصاد الجوية، أن إبريل، من شهور المرحلة الانتقالية الأولى (الربيع)، التي تتميز باختلاف توزيعات الضغط الجوي في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي وسرعة تغيرها، ومن ثم يؤدي إلى تغيرات سريعة في الأحوال الجوية، وتواصل الشمس حركتها الظاهرية نحو الشمال متجهة إلى مدار السرطان، حيث يطول النهار تدريجياً في نصف الكرة الشمالي، وترتفع درجات الحرارة تدريجياً على أغلب مناطق الدولة. كما تزداد متوسطات درجات الحرارة خلال أبريل، مقارنة بمارس بمقدار 3 - 5 درجات.
ومن جانب آخر توقع المركز أن يكون الطقس من الخميس حتى الأحد، صحواً بوجه عام وغائماً جزئياً أحياناً، والرياح جنوبية شرقية إلى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة وسرعتها من 10 إلى 20 تصل إلى 30 كم/س، والبحر خفيف الموج في الخليج العربي وفي بحر عُمان.
وأشار المركز إلى أن تأثير المرتفع الجوي السيبيري يضعف خلال هذه المرحلة، كما تتأثر المنطقة بمرور امتدادات المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا والسطحية من الغرب إلى الشرق، مثل امتداد منخفض البحر الأحمر من جهة الغرب أو امتداد منخفض من جهة الشرق، وفي حالة تعمق هذه المنخفضات تزداد كميات السحب على بعض المناطق مع فرص لسقوط الأمطار. كما تقل نسبة الرطوبة في الهواء قليلاً خلال هذا الشهر مقارنة بشهر مارس خاصة مع النصف الثاني منه، وإن ظلت الفرص قائمة لتشكل الضباب والضباب الخفيف على مناطق متفرقة خاصة خلال النصف الأول منه، ويقل تكرار حدوثه في النصف الثاني.
وأوضح المركز أن متوسط درجة الحرارة يراوح بين 25 و29°م، ومتوسط درجة الحرارة الصغرى بين 20 و23 °م، وأعلى درجة حرارة 46.9 °م سُجلت على الرويس سنة 2012، وأقل درجة حرارة على جبل جيس سنة 2013 وبلغت 5.0 °م.

مقالات مشابهة

  • طقس فلسطين اليوم: أجواء ربيعية معتدلة
  • فروقات حرارية كبيرة بين النهار والليل حتى السبت
  • حالة الطقس اليوم الخميس 3 أبريل.. والعظمى بالقاهرة 28
  • الدمام 40 مئوية.. بيان درجات الحرارة العظمى على بعض مدن المملكة
  • «الأرصاد»: تغيرات سريعة في الأحوال الجوية خلال إبريل
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • طقس فلسطين : ارتفاع درجات الحرارة
  • دراسة: هذه هي درجة الحرارة “القاتلة”!
  • أمطار تضرب الإسكندرية في ثاني أيام عيد الفطر
  • طقس الثلاثاء: سحب كثيفة مع هبوب رياح قوية