حكم الشرع فى تخطي الرقاب يوم الجمعة والمرور أمام المصلي
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
التمسك بالسنة من صفات المتقين فقد جاءَ رجلٌ يتخطَّى رقابَ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، وسيدنا النَّبيُّ ﷺ يخطبُ، فقالَ لَهُ ﷺ: «اجلِسْ فقد آذيتَ».
وأكدت دار الإفتاء المصرية، على إجماع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين، وأنها ركعتان لقوله تعالى: " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، مضيفة أن صلاة الجمعة تجب على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها ولكن لا تجب على الصبي.
وأشارت الإفتاء، إلى أن العلماء والفقهاء أجمعوا على كراهة تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، بما جاء عن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجلس فقد أذيت وأنيت"، رواه أبو داوود، مشيرة إلى أن جمهور الفقهاء قرر بتحريم تخطي الرقاب أثناء خطبتي الجمعة ولمن وجبت عليه صلاة الجمعة ما عدا الأمور المستثناة كالإمام وكالضرورة وبشرط ألا يؤذي المصلين.
وأضافت الدار في فتواها أن جمع التبرعات والإمام يخطب ممنوع شرعًا لما ورد في الأحاديث السابقة لتأذي الناس وحرمة تخطي الرقاب إلا للضرورة كما ذكرت.
وقد بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن يوم الجمعة عيدٌ من أعياد المسلمين، ولصلاة الجمعة فيه جملة من الآداب رغَّب الشرع في امتثالها؛ حتى يحصِّل المسلم ثوابها العظيم، وفضلها العميم، والتي منها:
1- الاغتسال.
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ». [متفق عليه]
2- التطيب، والتسوك.
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «..وأَنْ يَسْتَنَّ، وأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ وجَدَ» [متفق عليه]، ولو استعمل قبل ذهابه لأداء صلاة الجمعة بدلًا من السواك الفرشاة التي تطهر الفم؛ فلا حرج إن شاء الله.
3- لبس أفضل الثياب.
قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}. [الأعراف:31]
4- التبكير إلى صلاة الجمعة.
قال سيدنا رسول الله ﷺ : «إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ علَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، ويَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». [متفق عليه].
5- الذهاب إلى المسجد مشياً.
قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا». [أخرجه الترمذي].
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاة الجمعة یوم الجمعة
إقرأ أيضاً:
هل نسيان النية في صيام الست من شوال يبطلها؟.. الإفتاء توضح الحكم
يواجه عدد كبير من المسلمين، مشكلة نسيان تبييت النية في صيام الست من شوال، ما يجعل كثيرين يتساءل عن "هل يكون الصيام صحيح في نسيان تبييت النية في صيام الست من شوال أم يجب إعادة صيامها من جديد؟".
وفي إطار إجابتها عن أسئلة المتابعين، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه ينبغي على مريد صوم النافلة، ومنها صيام الأيام الستة من شوال، تبييت نية الصيام من الليل.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، إذا أصبح الشخص من غير أَنْ يُبَيِّت النية وأراد الصوم فصومه صحيح حينئذ، تقليدًا لمن أجاز، شريطةَ أن لا يكون قد أتى بمفسد للصوم من أكلٍ أو غيره.
فضل صيام الست من شوالوقالت دار الإفتاء، إنه ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وأوضحت أن الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.
حكم جمع نية صيام الإثنين والخميس مع الست من شوال.. الإفتاء توضح
الأزهر للفتوى: صيام ست من شوال يعوض النقص فى فريضة رمضان المعظم
فضل صيام الست من شوال .. كم يساوي أجر صوم اليوم الواحد؟
ماذا يفعل صيام الست من شوال للمسلم؟ اعرف الفائدة الشرعية
جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».
ثواب صيام الست من شوالروى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا».
قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ. ومما ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.