«تريندز» يجري حوارات بحثية معرفية في واشنطن
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أبوظبي: «الخليج»
استهل مركز تريندز للبحوث والاستشارات، جولته المعرفية بالولايات المتحدة الأمريكية، بسلسلة حوارات بحثية مكثفة في العاصمة واشنطن، شملت وزارة الخارجية الأمريكية، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، والسفارة الإماراتية في واشنطن.
وشهدت الحوارات تبادلاً للرؤى حول القضايا البحثية والمعرفية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار رؤية المركز الطموحة لتوسيع آفاق التعاون البحثي وتكريس مكانته بصفته مركزاً بحثياً عالمياً رائداً.
وعقد المركز اجتماعاً مع كبار الموظفين والمستشارين في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، وتبادل المشاركون في الجلسة النقاشية وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدعم الاستقرار والازدهار.
وضمن أنشطة اليوم الأول من جولته البحثية، عقد وفد المركز جلسة حوارية مع عدد من مسؤولي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تركزت حول بحث فرص التعاون في مجالات البحث العلمي، لاسيما في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتداعيات المستقبلية لهذه التقنيات الناشئة.
وتطرق وفد المركز إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، ومستقبل التعاون الأمريكي الخليجي في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث التعاون في بعض المبادرات الإعلامية المشتركة.
وخلال الحوار قدّم وفد «تريندز» عرضاً موجزاً حول مجالات عمله البحثي ورؤيته، مؤكداً التزامه بتعزيز التعاون مع المؤسسات الفكرية العالمية.
كما ناقش الوفد ومسؤولي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية آفاق التعاون المستقبلي في ميادين البحث والتحليل الاستراتيجي، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية.
وقام الوفد بزيارة معرفية لسفارة دولة الإمارات في واشنطن، وعقد جلسة حوارية مع عدد من أعضاء السفارة بحضور العقيد ركن طيار خالد المرزوقي، الملحق العسكري بالسفارة، جرى خلالها تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه مراكز الفكر في صياغة السياسات والاستراتيجيات المبنية على المعرفة، والتأكيد على أهمية تمكين الباحثين الشباب وتشجيعهم على الانخراط في مجال البحث العلمي.
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي للمركز، إن المركز ينطلق في حواراته في العاصمة الأمريكية من رؤية بحثية قائمة على بناء الجسور والتواصل والتعاون، إيماناً منه بأن أحد أهم أدوار مراكز الأبحاث هو الإسهام في الحوار الدولي، ومن ثَمّ بناء التصورات وتقديم الرؤى الرصينة والقراءات الاستشرافية للمستقبل، والعمل أيضاً كمنصات إقليمية ودولية لها دور دائم وممتد في «دبلوماسية مراكز الفكر»، ونشر المعرفة، وتقديم الإسناد لجهود التنمية، والتصدي للتحديات كافة.
وأكد أن حوارات ولقاءات وشراكات المركز في واشنطن، جاءت لفتح آفاق الحوار مع المجتمع العلمي والبحثي في الولايات المتحدة، والتعاون مع المؤسسات المناظرة في مجالات متعددة، وفي المقدمة تأتي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من المحركات الأساسية للمستقبل العالمي.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات مركز تريندز للبحوث والاستشارات الولايات المتحدة الأمريكية فی واشنطن
إقرأ أيضاً:
خطة روبيو لإعادة هيكلة الخارجية الأمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة تعكس تحوّلاً جذرياً في فلسفة السياسة الخارجية الأمريكية، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن خطة شاملة لإعادة هيكلة وزارة الخارجية، وُصفت بأنها الأكثر طموحاً منذ عقود.
هذه المبادرة تأتي في سياق جهود إدارة ترامب الثانية لإعادة رسم معالم المؤسسات الفيدرالية، متسلحة بشعار "أمريكا أولاً"، وبتوجه نحو تقليص النفقات، وخفض التوظيف، ومواجهة ما تعتبره النخبة الجمهورية "أيديولوجيات متطرفة" داخل مؤسسات الحكم.
الخطة، التي كشفت تفاصيلها صحيفة واشنطن بوست استناداً إلى وثائق داخلية، لا تكتفي بإصلاحات إدارية بل تمس جوهر دور الولايات المتحدة في العالم. فهي تطال برامج حساسة مثل حقوق الإنسان، والتحقيق في جرائم الحرب، وتعزيز الديمقراطية، وكلها ركائز طالما مثّلت وجه أميركا الأخلاقي والقيَمي في الساحة الدولية.
ورغم أن الخطة لا تنص صراحة على عمليات تسريح جماعي، إلا أنها تدعو إلى خفض عدد العاملين داخل الولايات المتحدة بنسبة 15%، في خطوة قد تعني عملياً فقدان مئات الوظائف، وربما آلاف أخرى لاحقاً، خصوصاً في ظل حديث بعض المسؤولين عن "تقليص أوسع نطاقاً" قد يطال ما يصل إلى عشرات الآلاف من موظفي الوزارة حول العالم.
تأتي هذه التغييرات في لحظة مفصلية من عمر الدولة العميقة في واشنطن، حيث تُحاول إدارة ترامب – مدعومة بشخصيات مثل روبيو – تفكيك ما تعتبره شبكة من البيروقراطية غير الخاضعة للمساءلة، والتي كثيراً ما تصادمت مع أجندة الرئيس الجمهوري خلال ولايته الأولى.
وقد لعبت الخارجية دوراً محورياً في ملفات شائكة، بينها التحقيقات في عزل ترامب، مما عزز لدى البيت الأبيض قناعة بضرورة "تطهير" الوزارة.
لكن ما يُثير القلق لدى العديد من المراقبين هو أن الخطة لا تأتي بناءً على مشاورات موسعة مع الكونغرس، بل تُطرح كأمر واقع، ما دفع بشخصيات ديمقراطية بارزة إلى إطلاق تحذيرات من "تآكل الدبلوماسية الأميركية"، وتراجع قدرة واشنطن على قيادة العالم أو حتى الحفاظ على مصالحها الحيوية.
الديمقراطيون، من أمثال جريجوري ميكس وبراين شاتز، يرون في هذه الخطوة محاولة لإضعاف دور الخارجية التاريخي، بل ومخاطرة بتفكيك أدوات التأثير الأمريكي في العالم.
أما الجمهوريون، وعلى رأسهم براين ماست، فيرون في الخطوة ضرورة حتمية لتحديث مؤسسة ظلت لعقود أسيرة البيروقراطية والتضخم الهيكلي.
ورغم محاولات روبيو طمأنة الداخل الأمريكي بأن الخطة مدروسة، فإن الوثائق المسرّبة – ومنها تقارير عن إلغاء محتمل لمكاتب مهمة مثل مكتب الشؤون الإفريقية – أشعلت مخاوف عميقة بين الدبلوماسيين الحاليين والسابقين، لا سيما في ظل ما يعتبره البعض نهجاً غير شفاف في التخطيط والتنفيذ.