أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثات "صريحة ومعمقة" لتهدئة التوتر على الحدود المتنازع عليها بين بلديهما خلال أول لقاء ثنائي جمعهما منذ فترة طويلة، وفق ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة.

فترت العلاقات بين البلدين اللذين يأتيان في المرتبتين الثانية والثالثة من حيث عدد السكان في العالم منذ الاشتباك الحدودي في جبال الهيملايا، الذي أسفر عن مقتل 20 جندياً هندياً و4 جنود صينيين على الأقل في عام 2020.

مادة اعلانية

ومنذ ذلك الحين حشد البلدان عشرات الآلاف من الجنود على جانبي الحدود. ولم يهدأ التوتر على الرغم من 19 جولة من المحادثات بين كبار المسؤولين العسكريين في كلا البلدين.

والتقى شي ومودي الخميس أثناء حضورهما قمة بريكس في جنوب إفريقيا في ما وصفته وزارة الخارجية الصينية بأنه "تبادل صريح ومعمق لوجهات النظر".

وقال متحدث باسم الوزارة الجمعة إن "الرئيس شي أكد أن تحسين العلاقات الصينية الهندية يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.. يتعين على الجانبين أن يأخذا في الاعتبار كل المصالح المتصلة بعلاقاتهما الثنائية وأن يتعاملا على نحو صحيح مع قضية الحدود من أجل العمل بشكل مشترك للحفاظ على السلام".

من جانبه، قال وزير الخارجية الهندي فيناي كواترا الخميس إن مودي سلط الضوء على القضايا التي لم يتم حلها على طول خط السيطرة الفعلية الذي يفصل منطقة لاداخ في جبال الهيملايا الهندية عن الأراضي الصينية حيث وقع الاشتباك الدامي عام 2020.

وقال كواترا للصحافيين: "أكد مودي أن.. مراقبة خط السيطرة الفعلية واحترامه أمر ضروري لتطبيع العلاقات الهندية الصينية".

وتشعر الهند بالقلق من النزعة العسكرية المتزايدة لجارتها الشمالية، فيما تشكل الخلافات حول الحدود المشتركة بين العملاقين الآسيويين البالغ طولها 3500 كيلومتر مصدراً دائماً للتوتر.

وتطالب الصين كذلك بكامل ولاية أروناشال براديش في شمال شرقي الهند، وتعتبرها جزءًا من التيبت. وخاض البلدان حرباً حدودية واسعة النطاق هناك في عام 1962.

ويتبادل البلدان الاتهامات بمحاولة الاستيلاء على أراض واقعة على طول خط التقسيم غير الرسمي بينهما، والمعروف باسم خط السيطرة الفعلية.

وأدى الاشتباك الذي وقع عام 2020 على طول الحدود التي تفصل التيبت عن ولاية لاداخ الهندية إلى تدهور حاد في العلاقات.

الجيش في ولاية لاداخ الهندية

وأنفقت حكومة مودي مليارات الدولارات على "مشاريع الاتصال" على الجانب التابع لها من الحدود لتعزيز البنية التحتية المدنية وإنشاء كتائب رديفة للجيش في تلك المناطق.

العرب والعالم الصين "لا يستهدف بكين".. تدريب ثلاثي على "استعادة" جزيرة ببحر الصين

وهي تسعى أيضاً إلى تطوير علاقات أوثق مع الدول الغربية، بما في ذلك ضمن التحالف الرباعي (كواد) الذي انضمت إليه مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا التي تسعى بدورها إلى التقرب منها في مواجهة الصين.

وقد فشلت 19 جولة من المحادثات العسكرية بين بكين ونيودلهي، بما في ذلك الجولة الأخيرة التي عقدت في وقت سابق من هذا الشهر، في إحراز تقدم في النزاعات الحدودية.

وحضر كل من شي ومودي العديد من الاجتماعات الدبلوماسية المتعددة الأطراف منذ اشتباكات عام 2020. لكن لقاء الخميس كان أول لقاء مباشر بين الزعيمين منذ أن تحدثا بإيجاز خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي.

مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News شي_جين_بينغ الصين الهند مودي

المصدر: العربية

كلمات دلالية: شي جين بينغ الصين الهند مودي عام 2020

إقرأ أيضاً:

أول محادثات مباشرة بين السوداني وأحمد الشرع

أول محادثات مباشرة بين السوداني وأحمد الشرع

مقالات مشابهة

  • ترامب يفرض رسوم جمركية على الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا والهند
  • بربع مليار دولار سنويًا.. العراق استورد مليوني غرفة تركية خلال 5 سنوات
  • مقتل شخص وإصابة 10 في نزاع عشائري وحادث سير في الديوانية والنجف
  • حرب تجارية جديدة على الأبواب.. الصين والهند في مرمى سياسات «ترامب»
  • نزاع على نفقة الطفل.. عشيقة إيلون ماسك تفتح النار عليه
  • العراق والهند أكبر مستوردين لمنتجات النفط المكرر في آذار
  • الصين والهند في مرمى السياسات الأمريكية.. هل تشعل تعرفة ترامب على النفط الروسي حربا تجارية جديدة؟
  • أول محادثات مباشرة بين السوداني وأحمد الشرع
  • الشرطة الهندية تلقي القبض على سارق "التبرز والهروب".. ما قصته؟
  • نزاع عشائري في البصرة يتسبب بمقتل وإصابة 9 أشخاص