جولد بيليون تكشف توقعات سعر الذهب بعد ارتفاع فوق 3300 دولار
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
ارتفع سعر الذهب العالمي ليخترق المستوى 3300 دولار للأونصة ليسجل ارتفاع تاريخي جديد، في ظل تزايد التدفقات على سوق الذهب فيما يعكس المخاطر الحقيقية التي تتعرض لها الأسواق المالية العالمية.
وسجل سعر الذهب العالمي ارتفاعاً أمس بنسبة 3.1% ليسجل أعلى مستوى تاريخي عند 3333 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات أمس عند 3230 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 3330 دولار للأونصة.
وأشار تحليل جولد بيليون إلي أن الذهب في طريقه إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي حيث ارتفع منذ بداية الأسبوع بنسبة 2.9%، وبذلك يكون الذهب قد ارتفع منذ بداية العام بنسبة 27% تقريباً.
موجة ارتفاع الذهب الحالية تشبه الارتفاع الذهب شهده الذهب عام 1980 خلال فترة الثورة الإيرانية، حينما ارتفع الذهب بنسبة 118% خلال الفترة من نوفمبر 1979 وحتى يناير 1980.
الارتفاع الحاد في سعر الذهب يعكس مدى المخاوف التي تشهدها الأسواق العالمية والتي نتج عنها تخلي المستثمرين عن الأسهم والسندات مقابل الانتقال إلى الاستثمار في الذهب، وسط توقعات بوصول الأوقية إلي 4000 دولار.
سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية إلى جانب احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تعد أبرز الأسباب الحالية وراء إقبال المستثمرين على شراء الذهب كملاذ آمن.
أعلن ترامب عن أحدث سياساته المتعلقة الرسوم الجمركية، وأمر بفتح تحقيق في رسوم جديدة محتملة على جميع واردات المعادن الأساسية الأمريكية وسلع أخرى. وتسبب هذا في انخفاضات كبيرة في أسواق الأسهم الأمريكية بقيادة سهم شركة إنفيديا عملاق صناعة الإلكترونيات وذلك بعد تحذير الشركة يوم الثلاثاء من أنها تواجه انخفاضًا في أرباح الربع الأول بقيمة 5.5 مليار دولار بسبب القيود الأمريكية الجديدة على صادرات الرقائق إلى الصين.
انتقلت الاستثمارات إلى سوق الذهب بعد خسائر الأسهم اليوم بالإضافة إلى تداول الدولار الأمريكي عند أدنى مستوياته منذ عام 2022 وهو الأمر الذي يدعم ارتفاع الذهب، خاصة مع تراجع الطلب على السندات الحكومية الأمريكية بسبب توقعات بركود في الولايات المتحدة بسبب سياسات ترامب التجارية.
هذا وقد شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات بلغت 226.5 طن من الذهب بقيمة 21.1 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025، وهي أكبر كمية منذ الربع الأول من عام 2022 عندما كانت الأسواق تعاني من عواقب الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
يعد الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) العنصر الجديد الإضافي الذي كان غائبًا في معادلة ارتفاع الذهب وهو يسهم بشكل كبير في تعزيز ارتفاع المعدن النفيس، لينضم إلى مشتريات البنوك المركزية المستمرة للذهب بالرغم من ارتفاع مستوياته، حيث زاد البنك المركزي الصيني احتياطاته من الذهب في مارس للشهر الخامس على التوالي.
أما عن الذهب المحلي فقد ارتفع سعر عيار 21 الأكثر شيوعاً اليوم ليسجل أعلى مستوى تاريخي عند 4780 جنيه للجرام مع استهداف 5 آلاف جنيه.
يأتي هذا الارتفاع القياسي في الذهب المحلي بدعم من ارتفاع سعر الذهب العالمي الذي يؤثر بشكل رئيس على عملية تسعير الذهب المحلي حالياً في ظل استقرار حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية.
وتبقى التوقعات إيجابية بالنسبة للذهب المحلي بسبب الدعم الذي يحصل عليه من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمي، إلى جانب التوقعات أن البنك المركزي المصري قد يبدأ في عمليات خفض الفائدة وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انتقال رؤوس الأموال من البنوك إلى الذهب بشكل تدريجي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سعر الذهب العالمي الذهب سعر الذهب الأسواق الأسهم دولار للأونصة الذهب العالمی ارتفاع الذهب سعر الذهب الذهب فی
إقرأ أيضاً:
ارتفاع قياسي في الإنفاق العسكري العالمي خلال عام 2024.. الأكبر منذ الحرب الباردة
كشف تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"، أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.72 تريليون دولار في عام 2024، مسجلا زيادة بنسبة 9.4 بالمئة مقارنة بعام 2023، في أكبر ارتفاع سنوي منذ نهاية الحرب الباردة.
وأوضح المعهد، الاثنين، أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة أدت إلى زيادة الإنفاق العسكري في جميع أنحاء العالم، لا سيما في أوروبا والشرق الأوسط.
وقال المعهد؛ إن "أكثر من 100 دولة حول العالم رفعت إنفاقها العسكري في عام 2024"، مشيرا إلى أنه "مع تزايد إعطاء الحكومات الأولوية للأمن العسكري، وغالبا ما يكون ذلك على حساب مجالات الميزانية الأخرى، يمكن أن يكون للمقايضات الاقتصادية والاجتماعية تداعيات كبيرة على المجتمعات لسنوات قادمة".
إظهار أخبار متعلقة
وقال شياو ليانغ، الباحث في برنامج "الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة" في معهد "سيبري"؛ إن "هذا يعكس بوضوح التوترات الجيوسياسية الشديدة. إنه أمر غير مسبوق. إنها أكبر زيادة منذ نهاية الحرب الباردة".
وساهمت الحرب في أوكرانيا والشكوك بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي "الناتو" في ارتفاع الإنفاق العسكري في أوروبا، بما في ذلك روسيا، بنسبة 17 بالمئة ليصل إلى 693 مليار دولار.
وخصصت روسيا نحو 149 مليار دولار لجيشها في 2024، بزيادة قدرها 38 بالمئة عن العام السابق، أي ضعف ما كان عليه في 2015، وذلك يعادل 7.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا و19 بالمئة من إجمالي إنفاقها الحكومي.
في المقابل، نما الإنفاق العسكري الأوكراني بنسبة 2.9 بالمئة ليبلغ 64.7 مليار دولار، وهو ما يعادل 43 بالمئة من الإنفاق الروسي، حيث خصصت كييف 34 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، مما جعل العبء العسكري لأوكرانيا الأعلى في العالم خلال العام الماضي.
وقال معهد ستوكهولم؛ إن "أوكرانيا تخصص في الوقت الراهن جميع إيراداتها الضريبية لجيشها. في مثل هذا الحيز المالي الضيق، سيكون من الصعب على أوكرانيا الاستمرار في زيادة إنفاقها العسكري".
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن ألمانيا شهدت ارتفاعا لافتا في ميزانيتها الدفاعية بنسبة 28 بالمئة لتصل إلى 88.5 مليار دولار.
وقال ليانغ؛ إنه "للمرة الأولى منذ إعادة توحيدها، أصبحت ألمانيا أكبر مساهم في مجال الدفاع في أوروبا الوسطى والغربية".
أما الولايات المتحدة، فقد واصلت تصدرها قائمة أكبر الدول إنفاقا عسكريا، بزيادة نسبتها 5.7 بالمئة ليصل إجمالي إنفاقها إلى 997 مليار دولار في عام 2024، أي ما يمثل 37 بالمئة من الإنفاق العسكري العالمي، و66 بالمئة من إنفاق دول "الناتو".
إظهار أخبار متعلقة
وفي الشرق الأوسط، سجلت دولة الاحتلال الإسرائيلي أكبر قفزة في إنفاقها العسكري منذ حرب عام 1967، حيث ارتفع بنسبة 65 بالمئة ليصل إلى 46.5 مليار دولار.
وفي المقابل، أشار المعهد إلى أن إنفاق إيران العسكري تراجع بنسبة 10 بالمئة، ليبلغ 7.9 مليارات دولار في عام 2024، رغم مشاركتها في نزاعات إقليمية، موضحا أن "تأثير العقوبات حدّ بشدة من قدرتها على زيادة الإنفاق".
أما الصين، ثاني أكبر منفق عسكري عالميا، فقد واصلت تعزيز قدراتها العسكرية.
ولفت التقرير إلى أن الصين باتت تمثل نصف الإنفاق العسكري في آسيا وأوقيانوسيا، مع زيادة ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 314 مليار دولار.