تسود أوساط سياسية إسرائيلية حالة من الإحباط، جراء تواصل ردود الفعل الدولية على التصريحات العنصرية التي يطلقها وزير الأمن الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، كان آخرها نفي حق الفلسطينيين بالتجول بحرية في الضفة الغربية المحتلة. 

وبعد ساعات فقط من تصريح وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بأن "حقّه وحق زوجته وأطفاله في التجول بالضفة الغربية أهم من حق الفلسطينيين"، سارعت عارضة الأزياء العالمية ذات الأصول الفلسطينية، بيلّا حديد، لانتقاده، وتعميم تصريحه العنصري أمام الستين مليون متابع، وهي المعروفة بدعمها للفلسطينيين، فيما صدم الصحفيون في جميع أنحاء العالم، وأكدوا أن أحد كبار الوزراء الإسرائيليين يعترف علناً بتطبيق سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.



وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "تصريح بن غفير انتشر كالنار في الهشيم في وسائل الإعلام العالمية، و تلقفته حملة المقاطعة، معتبرة إياه اعترافا إسرائيلياً بأنها تدير دولة نظام الفصل العنصري، وقد تم مشاركة هذا التصريح من قبل الصحفيين الذين يتابعهم الملايين حول العالم، ونقل أحدهم، مهدي حسن، الذي يقدم برنامجاً على قناة "إم إس إن بي سي"، كلام بن غفير على تويتر، وكتب أن "وزيرا إسرائيليا كبيرا يعترف علناً بالفصل العنصري".

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" أن "عارضة الأزياء الأمريكية بيلا حديد من أصل هولندي فلسطيني، المعروفة بدعم النضال الفلسطيني، وغالباً ما تنتقد إسرائيل بسبب سياستها في الأراضي الفلسطينية، شاركت هي الأخرى كلام بن غفير أمام متابعيها البالغ عددهم 60 مليونا على إنستغرام، وكتبت أنه "في أي مكان، وفي أي وقت، خاصة في عام 2023، يجب أن تكون حياة أي شخص أكثر قيمة من حياة شخص آخر فقط بسبب أصله أو ثقافته، أو بسبب كراهيته".

وأشارت إلى أنه "بعد الانتقادات الموجهة إليه، نشر بن غفير تغريدة على تويتر باللغة الإنجليزية، زاعما فيها أنه سعى لتوضيح كلامه، لكنه كررها بالضبط مرة أخرى، وادعى "هكذا تنتشر الأخبار الكاذبة: لقد قلت إن حق اليهود في العيش، وعدم القتل في هجمات مسلحة، يفوق حق العرب بالضفة الغربية في السفر على الطرق دون قيود أمنية، ولهذا السبب لابد من وضع حواجز على الطرق التي يتم فيها تنفيذ العمليات المنتظمة، وإطلاق النار من جانب الجهاديين ضد اليهود، لكن اليسار الإسرائيلي الراديكالي اقتطع بشكل انتقائي جزءً من بياني، بل وأخطأ في اقتباسه عمداً، وأزال السياق من أجل التشهير بي".


وأكد التقرير الذي ترجمته "عربي21" أن "بن غفير هاجم اليسار الإسرائيلي والعالمي بزعم أنه يواصل تأجيج التحريض في العالم ضد حكومة الاحتلال، وبسبب استراتيجيتهم الساخرة، فإننا نشهد الآن موجات من كارهي إسرائيل الذين يهاجمونني ويهاجمون الدولة، ويواصل اليسار إلحاق الضرر بها، تمامًا كما أضر بالاقتصاد، وتماسكنا الاجتماعي والجيش خلال الأشهر الثمانية الماضية".

في سياق متصل، كشفت الصحيفة أن وزيرا كبيرا في الليكود، لم تكشف عن اسمه، شنّ هجوما كاسحا على بن غفير، واتهمه بأنه "مريض بالإعلام والدعاية"، وأنه "همجي"، ويلحق الضرر على المستويين المحلي والدول".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الفلسطينيين الضفة الغربية بيلا حديد الأخبار الكاذبة فلسطين الضفة الغربية حرية التنقل الأخبار الكاذبة بيلا حديد صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بن غفیر

إقرأ أيضاً:

“التعاون الإسلامي” تدين اقتحام بن غفير للأقصى المبارك وتدعو إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه

الثورةنت /وكالات أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير ومئات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى المبارك، وتدنيس باحاته بحماية قوات العدو الاسرائيلي، معتبرة ذلك استفزازاً لمشاعر المسلمين في العالم بأسره، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وحذرت المنظمة، في بيان، الأربعاء، من خطورة استمرار سياسات العدو الاسرائيلي القائمة على العدوان والاستيطان والضم والتهجير ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية ومخططات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية لا سيما المسجد الأقصى المبارك. كما أكدت المنظمة أنه لا سيادة للكيان الإسرائيلي، قوة الاحتلال، على الارض الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة ومقدساتها، وأن المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط. كما أدانت المنظمة تصاعد جرائم العدو الاسرائيلي ضد طواقم العاملين في المنظمات الانسانية والأممية والطبية والصحفية في قطاع غزة، والتي كان آخرها المجزرة التي ارتكبتها قوات العدو بحق النازحين في عيادة لوكالة “الأونروا” في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 19 مواطنا فلسطينيا، بينهم 9 أطفال، وعشرات الجرحى، فضلا عن إعدام عدد من العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني والأمم المتحدة، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة قبل عدة أيام، معتبرة ذلك امتدادا لجرائم الحرب التي تستوجب المساءلة والمحاسبة وفقا للقانون الجنائي الدولي. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الامن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته تجاه إلزام الكيان الإسرائيلي، قوة الاحتلال، إنهاء انتهاكاته المتواصلة لحرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة وإجباره على الوقف الفوري والشامل لجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • الغضب يجتاح دول العالم .. مظاهرات ضد ترامب وماسك تزلزل أمريكا وعواصم أوروبا الكبرى | شاهد
  • تقرير إسرائيلي: تهجير الفلسطينيين من الضفة جريمة حرب ترعاها الدولة
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى إسرائيل مع تصاعد الهجمات الحوثية
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • “التعاون الإسلامي” تدين اقتحام بن غفير للأقصى المبارك وتدعو إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه
  • مع تصاعد الأحداث في سوريا.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي بالعراق
  • مع تصاعد الأحداث في سوريا.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي بالعراق - عاجل
  • كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا
  • اتحاد علماء المسلمين يدعو العالم لتحرّك عاجل لوقف إبادة غزة ويعلن جمعة الغضب