اقتصاد الصين ينمو 5.4% خلال الربع الأول
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
بانكوك (أ ب)
أعلنت الحكومة الصينية، اليوم الأربعاء، نمو اقتصاد البلاد بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير الماضي إلى مارس الماضي، بدعم من ارتفاع قوي في الصادرات، قبل بدء تطبيق الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيادات سريعة في الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية
ولكن مع غموض التوقعات بشأن الحرب التجارية، يتوقع المحللون أن يتباطأ ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة، مع دخول رسوم جمركية تصل إلى 145% على الواردات الأميركية من الصين حيز التنفيذ.
وفي المقابل، ردت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على الصادرات الأميركية، مع تأكيدها في الوقت نفسه على التزامها بالإبقاء على أسواقها مفتوحة أمام التجارة والاستثمار.
ويجري الرئيس الصيني، شي جين بينج، زيارة إلى عدة دول آسيوية أخرى خلال الأسبوع الجاري، حيث يدافع عن التجارة الحرة، ويقدّم الصين كمصدر «للاستقرار واليقين» في أوقات عدم اليقين.
وفي حين يزور شي جين بينج فيتنام وماليزيا وكمبوديا، أعلنت الولايات المتحدة أن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية، شون أونيل، سيتوجه خلال الأسبوع الجاري إلى العاصمة الفيتنامية هانوي، ومدينة هو تشي منه، ومدينة سيم ريب الكمبودية، والعاصمة اليابانية طوكيو.
كما سلطت الصين الضوء على تركيزها على التجارة مع دول أخرى غير الولايات المتحدة في معارض تجارية مختلفة تبرز سوقها الواسع وقدرتها التنافسية كعملاق صناعي. ونما الاقتصاد بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي، في الفترة من يناير إلى مارس، بعد تباطؤه من 1.6% في الربع الأخير من عام 2024.
وارتفعت صادرات الصين بأكثر من 12% في مارس الماضي، وبنحو 6% بالدولار خلال الربع الأول، حيث سارعت الشركات إلى شحن البضائع، قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، وهو ما دعّم نشاطاً صناعياً قوياً خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، إن «الكثير من هذا كان محملاً مسبقاً، مدفوعاً بموجة من النشاط الاستباقي قبل تصعيد الرسوم الجمركية الأميركية، ووفرة المخزونات داخل الولايات المتحدة، حيث سارع المستوردون إلى استباق الأحداث».
وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.5% خلال الربع الأخير، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً بارتفاع بنحو 11% في إنتاج تصنيع المعدات.
وجاء أقوى نمو في التقنيات المتقدمة، مثل إنتاج السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات والسيارات الهجينة، حيث ارتفع بنسبة 45.5% على أساس سنوي. كما ارتفع إنتاج الطابعات ثلاثية الأبعاد بنسبة تقارب 45%، والروبوتات الصناعية بنسبة 26%. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاقتصاد الصيني
إقرأ أيضاً:
الصين قد تخرج أقوى من حرب الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات
مع تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، تشير التقديرات إلى أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب -المتعلقة بفرض رسوم جمركية على السيارات- قد تأتي بنتائج عكسية، مما يمنح الصين فرصة لتعزيز موقعها في سوق السيارات العالمية، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.
وفي الوقت الذي كانت تتجمع فيه كبرى شركات السيارات في معرض شنغهاي للسيارات الأسبوع الماضي، كان الحديث عن الرسوم الجمركية حاضرًا بقوة، رغم الأجواء الاحتفالية على سطح فندق بيس التاريخي، حيث نظمت شركة السيارات الكهربائية "زيكر" حفلًا حضره كبار المستثمرين والصحفيين.
اضطرابات استثمارية وشبكات إمداد جديدةوبحسب بلومبيرغ، فإن سياسات ترامب الحمائية قد أثرت سلبًا على شهية الشركات العالمية للاستثمار في بناء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة. وأوضح وليام لي الرئيس التنفيذي لشركة "نيو" أن الاستثمارات الكبرى تتطلب استقرارًا في السياسات "وهذا ما نفتقده اليوم".
وبينما يتم تقييد دخول السيارات الصينية إلى السوق الأميركية، تسعى شركات مثل "بي واي دي" و"كاتل" إلى تعزيز وجودها في أسواق أخرى مثل جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، رغم الرسوم التي تصل إلى 45.3% على السيارات الكهربائية الصينية.
إعلانوأشارت بلومبيرغ إلى أن بعض المسؤولين الأوروبيين يدرسون خيار تعييين حد أدنى للأسعار بدلًا من فرض رسوم مرتفعة.
ومن جانبه، قال بيل روسو الرئيس التنفيذي لشركة "أوتوموبيليتي" -لقناة بلومبيرغ التلفزيونية- إنه لا يبدو أن النية كانت تسريع عولمة سلاسل الإمداد الصينية "لكن هذا بالضبط ما يحدث الآن".
تطورات تكنولوجية وسط تحديات تنظيميةوإلى جانب الرسوم الجمركية، عرض معرض شانغهاي قفزة هائلة في التقنيات القياسية للسيارات الكهربائية الصينية، وأبرزها أنظمة التحكم الصوتي المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر منصة "ديبسيك". وأشارت تقارير محلية إلى أن أكثر من 20 شركة سيارات تخطط لدمج هذا النموذج في أنظمتها، منها "فاو- فولكسفاغن" و"سايك-جنرال موتورز".
كما رسخت شركة "هواوي" مكانتها كمزود رئيسي لبرمجيات القيادة الذكية، وأعلنت أن تقنيتها ساهمت في تفادي نحو مليوني حادث مروري محتمل.
وفي المقابل، أدى حادث مميت لسيارة كهربائية من طراز "شاومي إس يو7" -كانت تعمل بنظام القيادة الآلية عند وقوعه- إلى فرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة حول أنظمة المساعدة على القيادة في الصين.
"بي واي دي" الفاخرةوشهد جناح شركة "بي واي دي" إقبالًا كثيفًا، مع عرضها طرازات جديدة تستهدف الأسواق الراقية. وكشف كبير المصممين فولفغانغ إيغر عن نموذج لعلامتها الفاخرة "دينزا" يشبه سيارات "بورشه 911".
كما تم تقديم أول نظرة على طراز "يانغوانغ يو8 إل" وهو سيارة متعددة الاستخدامات كهربائية بطول 5.4 أمتار، من المقرر إطلاقها في النصف الثاني من هذا العام.
وبحسب بلومبيرغ، من المتوقع أن يتجاوز سعر "يانغوانغ يو8 إل" حاجز مليون يوان (نحو 150 ألف دولار) مع خطة "بي واي دي" لتوسيع عروضها لتشمل سيارات فاخرة تتراوح أسعارها بين 600 ألف ومليوني يوان.
إعلان