خير الناس أنفعهم لهم.. وزير الأوقاف: لا قيمة لغني بخل على أهله ووطنه
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن أداء الناس للخدمة الواجبة، ينتقل بهم إلى باب الصدقات، موضحا أن من باب الخدمة قيام الطبيب بواجبه وما زاد في معاملته مع المريض فهو صدقة، كذلك أداء المعلم دروسه للطلاب ثم يقوم بالإحسان إليهم فهو من باب الصدقة.
خطبة الجمعة الثانية من شهر صفروبين وزير الأوقاف خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر صفر، برحاب مسجد ناصر بمدينة بنها في ذكرى العيد القومي لمحافظة القليوبية، تحت عنوان “ قضاء حوائج الناس”، الصدقة لا تنحصر في المال، بل منها قضاء حوائج الناس، ما تنفقوا لم يقل من مال، فالخير أعم من المال، الكلمة الطيبة صدقة الإحسان إلى المتعاملين والرحمة بهم صدقة.
وشدد وزير الأوقاف أن الإسلام جعل قضاء حوائج الناس في منزلة عالية فأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، مؤكدا ما استحق أن يولد من عاش لنفسه، وأن الإنسان إذا كان غنيا وبخل على أسرته وأهله وأهل قريته ومحافظته ووطنه فما فائدة هذه الأموال مستدلًا بقول الشاعر الجاهلي: «ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله .. على قومه يستغن عنه ويذمم».
أحب الناس إلى الله أنفعهم للناسوقال وزير الأوقاف إن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس كما أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن الإسلام فتح باب الخير واسعا، حيث يقول تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ (77)".
وتابع وزير الأوقاف إن العبادة بمفهومها الواسع ليست محصورة في الصلاة والعبادات، بل هي أن يجدك الله حيث أمرك وأن تنصرف عما نهاك، موضحاً أن أبواب الخير واسعة نتناول منها جانبا واحداً من أهم جوانبها قضاء حوائج الناس ومصالحهم، فهو إما يكون واجبا محدداً يأثم من يتركه أو يكون مستحباً ومندوباً، وإما أن يكون ماليا أو خدميا.
وشدد وزير الأوقاف على أن الجانب المادي يتمثل في الزكاة فإنه من لم يؤدي زكاة ماله كتارك الصلاة، وأما الجانب الخدمي فهو كل من كلف أو أقيم على عمل عام أو خدمة عامة، كل من يتقاض راتب مقابل أن يقوم على خدمة أو مصلحة للناس كالطبيب أو المعلم أو الخبير، وجب عليه أن يؤدي حقها وقت وأداء فإن أخل فهو سيحاسب على خلله، فماله الذي سيتكسبه من هذا العمل إن لم يكن كما ينبغي فهو آكل سحت.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأوقاف وزير الاوقاف قضاء حوائج الناس قضاء حوائج الناس وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" موضوعُ خطبةِ الجمعةِ اليوم
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: "فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ"، لتوعية الجمهور بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
نص خطبة الجمعة اليوم:
حثُّ الإسلامِ على الرفقِ باليتيمِ: اليتيمُ مِن بنِي آدمَ هو مَن ماتَ أبوهُ، وهو دونَ سنِّ البلوغِ، سواءٌ كان ذكرًا أو أنثَى، ويستمرُ وصفُهُ باليتمِ حتّى يبلغَ، قَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ» (أبو داود)، لأنَّ أباهُ هو الذي يؤدبُهُ، ويعلمُهُ، ويتعاهدُهُ بالتربيةِ والعنايةِ، ويآزرُهُ، ويدفعُ عنهُ الضررَ والأذَى، بموجبِ الفطرةِ التي جُبلَ عليهِا، فإذا فُقِدَ الأبُّ طمعتْ في الصغيرِ النفوسُ، وهانَ عندَ الخلقِ، ففقْدُ الأبِ أعْظَمُ مِن فقْدِ الأمِّ، لأنَّ الحاجةَ إليْهَا حاجةُ حنانٍ ودِفْءٍ عاطفِي، والحاجةُ إليْهَا قبلَ أنْ يستقلَّ الصَّغيرُ بنفسِهِ أكثرُ حتَّى يبدأَ في الاعتِمادِ على نفسِهِ.
إنَّ أحوجَ الناسِ إلى العنايةِ والاهتمامِ بهِم هُم اليتامى، فاليتيمُ قد انكسرَ قلبُهُ بفراقِ أبيهِ، فهو مهمومٌ محزونٌ يمضِي مع الناسِ، فيرَى كلَّ ابنٍ مع أبيهِ، يمسحُ عليهِ، ويحسنُ إليهِ، ويقفُ وحيداً فريداً كأنَّهُ يسائلُ أينَ أباه؟!، وأينَ الرحمةَ التي أسدَى إليهِ وأولاهُ؟!، ولذلك إذا أرادَ اللهُ بعبدِهِ الرحمةَ جاءَ إلى مثلِ هذا، فمسحَ على رأسِهِ، وجبرَ قلبَهُ، وأحسنَ إليهِ بالقولِ والعملِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ"(ابن ماجه)، فلليتيمِ حقٌّ ينبغِي أنْ يُحفظَ، ولذا قرنَ اللهُ في كتابهِ العزيزِ بينَ الأمرِ بالإحسانِ إلى اليتيمِ، وعبادةِ الخالقِ سبحانَهُ، فيا لهَا مِن مكانةٍ عظيمةٍ لليتامَى! فقالَ جلَّ وعلا:﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾.
ولم يكن الإحسانُ إلى اليتيمِ خاصاً بأمةِ المصطفَى ﷺ فحسب، بل لقد أمرَ اللهُ بذلكَ الأممَ مِن قبل، بل لقد أخذَ اللهُ هذا الأمرَ ميثاقاً جامعاً مِن بينِ المواثيقِ الجامعةِ التي أخذَهَا على بنِي إسرائيلَ، فقالَ تعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وكان الأنبياءُ - عليهمُ السلامُ- جميعُهُم أهلَ رعايةٍ باليتيمِ، قال اللهُ مخبراً عن كفالةِ سيدِنَا زكريا للسيدةِ مريم بعدَ وفاةِ والدِهَا عمران: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.