اعترف المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كرينبول أن الوضع في غزة سيظل يطارد العالم عقودا من الزمن، وقال إن منظمته تواجه مشاكل تمويلية خطيرة، مشيدا بأهمية دور القانون الإنساني الدولي رغم انتهاكه باستمرار.

وأوضح كرينبول -في مقابلة مع صحيفة لوتان- أن منظمته التي تأثرت بشكل خاص بانخفاض إسهامات المانحين الأوروبيين والأميركيين لم تتأثر حتى الآن بالتخفيضات التي أجرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نخاف حتى من التنفس.. سكان من مالي يتحدثون عن فاغنرlist 2 of 2إعلام إسرائيلي: نتنياهو هو العدو وحرب غزة لم تقتل إلا المدنيينend of list

ولأن التمويل القادم من الولايات المتحدة يغطي ربع نفقاتها السنوية، تدرك اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تأثير خسارة هذه المساهمة سيكون كبيرا، وهي لذلك تتحاور مع واشنطن وتسعى لاتخاذ إجراءات وقائية من خلال تجميد التوظيف الجديد.

وفي ظل تراجع تمويل المساعدات الإنسانية، أبدى كرينبول تفهمه لضرورة أن تراجع المؤسسات الخيرية نفسها وتعقلن عملها. وأشار إلى ضرورة مساءلة العاملين في المجال الإنساني عن أفعالهم، وقال إنه يتعين عليهم أن يفعلوا المزيد بموارد أقل.

يجب منع الحروب

ولكن رئيس منظمة الصليب الأحمر يرى أنه يجب على الدول أن تكون متسقة، وأن لا تكتفي بالتعامل مع الصراعات وتركها تتطاول مع محاولة توفير المساعدات الإنسانية، بل ما يحتاج إليه العالم حقيقة هو أن تسعى الدول إلى حل الصراعات، والاستثمار أكثر في الوقاية.

إعلان

وعند سؤاله عن إلغاء سويسرا مؤتمرا حول تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يعنيه ذلك، تهرب رئيس كرينبول من الإجابة بأن منظمته لم تشارك في تنظيم هذا المؤتمر، مشيرا إلى أنها قامت بحوار متعدد الأطراف، وأكدت للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف أن القانون الإنساني يخلق في الواقع جسورا للتغلب على الانقسامات السياسية.

ونظرا للفظائع التي ارتكبت في مناطق الحروب بما فيها غزة، يرى كرينبول أن الرأي العام فقد الأمل في فاعلية القانون الإنساني، واعترف بأن القانون الإنساني كثيرا ما ينتهك، ولكنه عندما يحترم يساعد على إنقاذ الأرواح وتوفير الوصول إلى المعتقلين، والمساهمة في إطلاق سراح الرهائن، وهي أمور ضرورية وإن لم تكن كافية.

أما بخصوص كيفية تعامل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع حالة عدم الاستقرار العامة، فأشار كرينبول إلى أنهم أصيبوا بالصدمة، وقال "نشعر بالغضب المستمر بسبب المعاناة الإنسانية ونعمل على تعبئة الجهود للاستجابة لها".

في الجحيم المطلق

وضرب المدير العام للمنظمة المثال بغزة قائلا "حاول أن تتخيل ولو لثانية واحدة ما الذي يعيشه أهل غزة. على مدى 18 شهرا، هُجّرت العائلات الفلسطينية من منازلها، وقتلوا جراء القصف، وأصيبوا، وبترت أطرافهم وكان لديهم نظام صحي دمر بالكامل تقريبا. تفاقمت صدمة سكان غزة من الحرب الوحشية. اليوم نحن في الجحيم المطلق. لم يعد الناس يعرفون كيف يتصرفون، ولا كيف يوفرون الرعاية لأطفالهم أو لكبار السن. هناك آلاف من الأشخاص المفقودين الذين لا نعرف عنهم شيئا".

 

وأضاف كرينبول "أقول في كثير من الأحيان للدبلوماسيين وممثلي الدول إن الوضع في غزة سوف يطاردنا عقودا من الزمن، لأنه لن يستطيع أحد أن يقول إننا لم نكن على علم به. جميع المعلومات متوفرة، والصور موجودة. إذا كانت غزة نذيرا لكيفية خوض الحرب في المستقبل، فإن أسس إنسانيتنا أصبحت على المحك".

إعلان

وتساءل مدير اللجنة الدولية "إذا كنا نشاهد مثل هذه الفظائع على الرغم من وجود القانون الإنساني، فلماذا يجب أن نهتم به؟"، ليرد بالقول إن اتفاقيات جنيف لم تكن نتيجة عصف ذهني عام بين الإنسانيين والمثاليين، بل هي نتيجة مفاوضات بين العسكريين والدبلوماسيين والسياسيين الذين نجوا من أهوال الحرب العالمية الثانية، "لأنهم أدركوا القدرة اللامحدودة التي يتمتع بها البشر على إلحاق أسوأ الأهوال ببني جلدتهم".

وذكر كرينبول أن منظمته تمكنت، رغم الظروف الصعبة للغاية، من تقديم الدعم الطبي من خلال مستشفاها الميداني الذي أنشأته في رفح العام الماضي، وقال إنه مكّن من إجراء آلاف الاستشارات وآلاف التدخلات الجراحية، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه سكان غزة الآن هو الوصول إلى المستشفى.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الدولیة للصلیب الأحمر القانون الإنسانی اللجنة الدولیة

إقرأ أيضاً:

أوتشا”: الوضع الإنساني في غزة هو الأسوأ منذ بدء العدوان الصهيوني

يمانيون../
أكدت الأمم المتحدة أنّ الوضع الإنساني في قطاع غزة هو “الأسوأ على الأرجح” منذ بدء العدوان الصهيوني على القطاع ، نتيجة التوقف الكامل لتدفق المساعدات الإنسانية عبر المعابر منذ أكثر من شهر ونصف.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في بيان اليوم الاثنين أنّ “الوضع الانساني الآن هو الأسوأ على الأرجح في الأشهر الـ18 منذ اندلاع الحرب”، مشيراً إلى مرور شهر ونصف “منذ أن تمّ السماح بدخول أيّ امدادات عبر المعابر إلى غزة، وهي أطول فترة يتوقف فيها الإمداد حتى الآن”.

واعتبر المكتب الأممي هذا الانقطاع بأنّه يمثل مرحلة غير مسبوقة من الانهيار الإنساني.

وأفاد المكتب بأنّه “بسبب إغلاق المعابر، إلى جانب القيود المفروضة داخل غزة، فإنّ نقص الإمدادات أجبر السلطات على ترشيد وتقليص عمليات التسليم”.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، بدأت قوات العدو الصهيوني عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 50,983 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 116,274 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تؤكد أن الوضع الإنساني في غزة هو الأسوأ منذ بدء العدوان الصهيوني
  • أوتشا”: الوضع الإنساني في غزة هو الأسوأ منذ بدء العدوان الصهيوني
  • الناطق باسم الدفاع المدني بغزة: الوضع خطير ولا مكان لعلاج الجرحى
  • رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الوضع في غزة “جحيم على الأرض”
  • فصائل فلسطينية تسيطر على طائرتين من طراز كواد كابتر وسط قطاع غزة
  • رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الوضع في غزة "جحيم على الأرض"
  • الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في غزة جحيم على الأرض
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الوضع الإنساني في قطاع غزة جحيم على الأرض
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الوضع الإنساني في قطاع غزة "جحيم على الأرض"