سام برس:
2025-04-05@02:13:08 GMT

اليمن موطن تكالبت علية الجراح

تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT

اليمن موطن تكالبت علية الجراح

بقلم/ الدكتور / علي احمد الديلمي
الخطاب السياسي في اليمن يختلف عن أي خطاب سياسي في أي مكان في العالم إذ لا مكان للمجتمع ولا للمصلحة العامة عندما يجري الحديث عن السلام والإجماع السياسي أو الوطني لأن مفهوم النخبة السياسية في بلادنا للخطاب السياسي أو الاجماع الوطني والسلام هو انتقالهم من حالة الحرب التي كانت السبب في ماوصل الية اليمنيين من حالة الفرقة والكراهية وتقسيم المجتمع اليمني الى كيانات مختلفة فإن مفهوم الخطاب السياسي والاجماع الوطني والسلام يصبح لديهم هو الاتفاق على تقاسم السلطة فيما بينهم .



الإجماع السياسي كما يُعرف في العلوم السياسية وفي سلوكيات الدول المتحضرة في مختلف دول العالم يعني الاتفاق على منظومة القيم التي تحدد المصلحة العامة في العلاقة بين المجتمع والدولة ومِن ثمَّ تعطي مشروعية لعمل النظام السياسي لكن هذا المفهوم لا وجود له في مفاهيم السياسة اليمنية لأن المجتمع اليمني والمصلحة العامة أخر مايمكن العمل من أجلة ولكن يتم استخدام هذه المفاهيم كشعارات عامة أثناء التسويات السياسية وتقاسم السلطة وظلت القوي الرئيسية في اليمن مترددة في أن تشارك في نقاشات حول الماضي أو حول كيفية منع تكرار العنف والاحتراب وبناء دولة مؤسسات وظلت تعتمد المناورات السياسية والتكتيك فيما بينها للحصول على أعلى المكاسب الشخصية وكان هناك غياب شبه كامل للمساعي من النخب السياسية والاطراف السياسية للكشف عن الحقيقة والاعتراف بأهمية الوصول الى حل سياسي شامل وتحقيق السلام و بناء الدولة وفقا للواقع والهوية الوطنية وبالاعتماد على المعايير الدستورية والقانونية التى تكفل الحقوق المتساوية لجميع اليمنيين وبعيدا عن الاسباب التى أدت الى اندلاع الحرب واستمرارها

في تصوري لايوجد رهان على الطبقة السياسة الذي أوصلت اليمن الى هذا الوضع إلا اذا حدثت معجزة سياسية واقتصادية وأمنية باليمن فمَن هم في السلطة اليوم عاجزون عن تحقيق أي شئ وهم مجرد واجهة لمن وافق على بقائهم في المناصب من أجل مصالحة

لكن يبقى هناك رغبة مشفوعة بالأمل بأن يكون هناك وسائل جديدة تمكن المجتمع اليمني من تنظيم نفسة بأدوات محلية جديدة يكون من خلالها قادرا على التقليل من مؤشرات التدهور الخطيرة التي تعصف بالبلاد والعباد وأن يعيد نوعا ما لاعتبارات العمل العام السياسي والتنفيذي في خدمة الناس خصوصا بعد أن تحول العمل السياسي في اليمني إلى واجهه للثراء السريع وبيع المواقف السياسية وتحشيد الناس ضد بعضهم البعض في ظل فشل هذة القوي وتبعيتها لايمكن أن تستقر اليمن إلا إذا بداء اليمنيين في تنظيم أنفسهم وأعلان أهدافهم ومشروعهم الوطني لدولة ديمقراطية عادلة تستوعب كل اليمنيين ومشاربهم السياسية والمناطقية والمذهبية

لذلك فإن اليمن هي موطن تكالبت علية الجراح والعلاج سيكون من اليمن وليس من أي مكان أخر
اليمن فيها الكثير من الشرفاء ولكنهم صامتين والآن زمن الصمت ولي ومادام الغالبية اليوم قادرين علي أيصال اصواتهم حتي ولو بكلمة فإن التغيير قادم
ويظل الامل حاضرا بمستقبل يليق باليمن وشعبة

سفير بوزارة الخارجية

المصدر: سام برس

إقرأ أيضاً:

الخصومة السياسية و(فجور) البعض..!!

 

 

يقال إن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ويقال إن السياسة ليست عداوة دائمة ولا صداقة دائمة ولكنها مصالح دائمة، مشكلتنا في هذه البلاد أننا لا نعرف أبدا شرف الخصومة ولا نتحلى بها، ولهذا السبب نمارس بعلاقتنا السياسية ثقافة (الفجور) لدرجة أننا لم نحترم حتى قيمنا الدينية ولا التزمنا بأخلاقيات الدين وتعاليمه وتعاليم سيدنا وسيد البشرية نبينا الصادق الأمين المصطفى محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وعلى آله، فقد برزت الأزمة التي تعصف بمجتمعنا ووطننا وكشفت عن حالة إجداب قيمي وتصحر أخلاقي وتجرد البعض من كل الأخلاقيات لدرجة أنهم وظفوا الدين وحرفوا التعاليم الإسلامية في سبيل تحقيق أهداف سياسية رخيصة معتمدين على مبدأ _الغاية تبرر الوسيلة _لميكافيللي وتخلوا عن تعاليم الله والدين والكتاب والسنة وأوامر ونواهي سيد البشرية الذي قال (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

بعض المتطرفين ممن يزعمون التدين الذين شذوا عن طريق الحق في زمن السلم وجادلوا فيما ليس لهم به علم، ممن أباحوا هدر دماء المسلمين وجاهروا (بذبح البشر) وإرهاب الناس وحرفوا قول الله تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) واتخذوا ذلك ذريعة لقتل المسلمين من أبناء جلدتهم الذين اعتبروهم خصومهم السياسيين وراحوا يوزعون رعبهم مستندين بأفعالهم الإجرامية على تعاليم مجرم آخر انتهى به الحال في ( حبل المشنقة) هو صاحب ( كتاب معالم في الطريق) (سيد قطب) الذي جعل كتابه المشؤم يحل بديلا عن ( كتاب الله) وعن سنة وتعاليم رسوله المصطفى، فاتخذ منه أتباعه دليلا لسلوك يقودهم إلى جهنم وبئس المصير.. وهذا ما يقوم به ويمارسه المدعو (الحجوري) وأتباعه ممن نسو الله فانساهم أنفسهم الذين لم يترددوا بدافع الخصومة السياسية أن يصنفوا أبناء جلدتهم المسلمين من (أنصار الله) ويقارنوهم بـ(الصهاينة) مع أن العكس هو ما يجب أن يكون وهو أن (الحجوري) وأتباعه ومن على شاكلتهم هم أحق بهذا التصنيف لأنهم فعلا يتماهون بسلوكهم ومواقفهم وطريقة تعاطيهم مع الأحداث بذات الطريقة التي يتعاطى بها (الصهاينة) وهم الذين لم يكلفوا أنفسهم مواجهة الصهاينة وهم أعداء الله والدين والرسول والإسلام والمسلمين..

نختلف أو نتفق مع (أنصار الله) فيما يتصل برؤيتهم وطريقتهم في إدارة الدولة، وهذا الاختلاف مشروع شرعا بشريعة الله والشريعة الوطنية، لكن من العيب والعار أن نطعن في عقيدتهم وفي وطنيتهم وفي هويتهم، فالخلاف السياسي القائم بيننا لا يبرر هذا الفجور وهذا المجون الذي يتبعه ويمارسه (الحجوري) وأتباعه ومن على شاكلتهم ممن أثبتت الأحداث انهم أبعد ما يكونون عن القيم الدينية والوطنية وعن ما أمرنا به الله.

كمواطن أنا لا أعلم الغيب ولا ينزل علينا الوحي من السماء لكنا نحكم على الأحداث على ما نشاهد ونتابع ونرى من الممارسات التي تمارس على الواقع والتي تجعلنا ندافع عن أنصار الله ونتصدى لخصومهم على خلفية مواقفهم من العدو فيما نقيس مواقف الآخرين أيضا من مواقفهم مع العدو، فأين (الحجوري) وأتباعه من فلسطين وما يجري فيها؟ وأين مواقف أتباعه من هذه القضية؟ أليس النظام السوري الذي يقوده الجولاني ينتمي لذات المدرسة التي ينتمي إليها الحجوري؟!

أليس حزب الإصلاح الذي ينتمي إليه الحجوري وخرج من تحت عباءته والمتحالف مع دول العدوان وهو صنيعة أمريكية _بريطانية هو الظل الذي يستظل به الحجوري..؟!  إذاً.. لا غرابة أن ذهب الحجوري وأتباعه إلى ما ذهب إليه من القول بحق خصومه، لكن كنا نأمل أو كان يفترض أن يكون خصما شريفا طالما يزعم انتماءه لدين محمد، لكن للأسف أثبت للمرة المليون أنه ينتمي لدين (سيد قطب) قاتل الأطفال والنساء من أباح قطع رؤوس المسلمين..

 

مقالات مشابهة

  • الخصومة السياسية و(فجور) البعض..!!
  • تفاعل واسع مع حملة السياسي محمد قحطان تتصدر الترند في اليمن.. ومطالبات بموقف أممي واضح
  • البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
  • مؤثرة بريطانية تطالب بتعويض 1.7 مليون جنيه إسترليني بعد عمليات تجميل فاشلة
  • طرق وقواعد حددها قانون المرافعات المدنية لتسليم الإعلانات القضائية
  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • ماذا قال ضابط استخبارات أمريكي عن اليمنيين
  • 12 % من اليمنيين فقط يعتمدون على الكهرباء العمومية
  • انفوجرافيك.. حصيلةُ عمليات الجيش اليمني ضد حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان خلال أسبوعين من المواجهة
  • رئيس الجمهورية العراقي: ضرورة منح الكورد الفيليين حقوقهم وإشراكهم بالحياة السياسية