عضوية «بريكس» تضيء الطريق لتطوير قطاع الطاقة في مصر
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
يحمل الانضمام إلى مجموعة «بريكس» آفاقًا واعدة لإحداث تحول كبير في قطاع الطاقة في مصر، ومن خلال زيادة الاستثمار وتبادل الخبرات والتعاون الفعال مع أعضاء «بريكس»، يمكن لمصر أن ترسم طريقًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا للطاقة والتنمية الشاملة، فضلًا عن تسريع الانتقال إلى مشهد طاقة أكثر تنوعا واستدامة ومرونة.
وبالمثل، يفتح انضمام مصر مجالًا أكبر لأعضاء «بريكس» (البرازيل والهند والصين وروسيا جنوب أفريقيا) في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، فمصر بموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية واقتصادها المتنامي يمكنها أن تعلب دورًا محوريًا لتيسير وتنمية التبادل التجاري بين أعضاء «بريكس» وباقي دول العالم.
ويستعرض التقرير التالي أبرز التحولات المتوقعة في قطاع الطاقة بمصر عقب انضمامها إلى مجموعة «بريكس».
تعمل مصر على تنويع مزيج الطاقة المكون من الطاقة المتجددة والغاز بالتركيز على إزاحة الوقود السائل من المنظومة بشكل أساسي من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، في ظل النمو السكاني المرتفع والتوسع الصناعي وما يصاحبهما من زيادة استهلاك الطاقة، ويساعد انضمام مصر لمجموعة "بريكس" على تنويع وتأمين مصادر الطاقة، وكذلك جذب مزيد من الاستثمارات وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء في هذا القطاع الحيوي.
وتضخ دول "بريكس" استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية العملاقة، مثل شبكات النقل ومحطات الطاقة والاتصالات، وهو ما يمكن مصر من الاستفادة من التمويل والخبرة اللازمة لتطوير بنيتها التحتية، خاصة في قطاع الطاقة. على جانب آخر، تستهدف دول "بريكس" استخدام عملاتها المحلية في المعاملات التجارية، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، وهو ما يحمي مصر من تقلبات العملة ويعزز استقرارها الاقتصادي، كما أنه يتيح لمصر الحصول على تمويلات ميسرة من "بنك التنمية الجديد" التابع لمجموعة "بريكس" والذي ساهمت مصر في رأس ماله خلال العام الجاري.
ويتيح انضمام مصر إلى مجموعة "بريكس" الوصول إلى فرص أكبر وأكثر تنوعًا لتمويل مشاريع البنية التحتية للطاقة، كما يوفر مساحة أكبر لتعزيز الاستثمارات المشتركة وآليات للتمويل يمكنها تسريع مشروعات تنمية الطاقة في مصر، في إطار سعيها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
ويعزز انضمام مصر إلى "بريكس" تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، فالدول الأعضاء في بريكس معروفة باقتصاداتها المتنامية وأسواقها المتوسعة، مما يجعلها وجهات جذابة للمستثمرين، ويفتح انضمام مصر إلى المجموعة الباب أمام زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ تتيح للمستثمرين فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق في أفريقيا والشرق الأوسط، كما يمكن لمصر أن تستفيد من تقدم تكنولوجيا التصنيع في دول "بريكس"، في ظل استراتيجية الحكومة المصرية لتوطين الصناعة.
وحققت دول "بريكس" تطورات كبيرة في تكنولوجيا الطاقة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وحلول كفاءة الطاقة، وتفتح عضوية مصر للمجموعة آفاقًا كبيرة للتعاون مع الدول الأعضاء لتسهيل نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتبني أحدث الممارسات في قطاع الطاقة.
وتتميز الدول أعضاء "بريكس" بتنوع مصادر الطاقة، بداية من البترول والغاز في روسيا إلى استثمارات الصين في مصادر الطاقة المتجددة، ويمكن لمصر أن تستفيد من تجارب الصين في السياسات والاستثمارات وتبني التكنولوجيا لتسريع نمو قطاع الطاقة المتجددة، وخبرات الهند لتحسين الوصول إلى الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها، في دفع عجلة التحول وتعزيز نمو قطاع الطاقة للوصول لمزيج طاقة أكثر توازناً واستدامة، ومن ثم تحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ويتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء في "بريكس" 20 تريليون دولار، يمثل حوالي 32% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وهو أكبر من الناتج المحلي لدول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، ويوفر انضمام مصر فرصة عظيمة للوصول إلى سوق ضخم وفرص تجارية متنوعة مما يحفز التوسع الاقتصادي ويمكنها من تطوير التجارة الخارجية وتعزيز إمكانيات التصدير، كما أن انضمام مصر إلى "بريكس" يؤدي إلى زيادة فرص الشراكات إقليمية في مجال الطاقة.
وأعلن تجمع "بريكس" أمس الخميس أن ست دول، من بينها مصر، ستنضم رسميًا للتجمع بداية من يناير 2024، وسيكون أول اجتماع لدول "بريكس بلس" العام المقبل بوجود مصر عضوًا لأول مرة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بريكس بنك التنمية الجديد عضوية بريكس مجموعة بريكس مصادر الطاقة الطاقة المتجددة فی قطاع الطاقة انضمام مصر إلى مصادر الطاقة
إقرأ أيضاً:
وزير الكهرباء : مشروع الربط مع السعودية سيدخل الخدمة الصيف المقبل
اكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن قطاع الكهرباء يعمل من خلال خطة متكاملة واستراتيجية عمل تستهدف تحقيق الجودة والكفاءة فى التشغيل وحسن إدارة واستغلال الموارد المتاحة وتعظيم العوائد لتحسين جودة التغذية الكهربائية والحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربى والحد من الفقد الفني والتجارى وضمان تقديم خدمات كهربائية لائقة للمواطنين والتصدي لسرقات التيار على كافة الاستخدامات
، واضاف خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر " السيسى .. بناء وطن " 11 عاما من الكفاح والعمل ، الذي تنظمه جريدة الجمهورية ان هناك متابعة دائمة ومستمرة من خلال التواجد الميداني للوقوف على الواقع الفعلي لمستجدات التطوير والتحديث والارتقاء بمستوى كافة الخدمات المقدمة والنهوض بقطاع الكهرباء انتاجا ونقلا وتوزيعا ، واستمرار العمل لتحسين معدلات الأداء ، لاسيما فى شركات انتاج الكهرباء
قال الدكتور محمود عصمت أن احد اهم الاهداف التى نعمل عليها ، تحقيق التشغيل الإقتصادي لمحطات التوليد والحرص على تطبيق برامج الصيانة بتوقيتات محددة وجداول زمنية معلنة ومتفق عليها مع مركز التحكم القومي لضمان الإستقرار للشبكة الكهربائية الموحدة والكفاءة وجودة التشغيل وخفض إستخدام الوقود ، والإستعانة بكافة التقنيات والنظم التكنولوجية الحديثة لتشغيل الشبكة والإستمرار فى خطة تغيير نمط التشغيل والتى حققت نجاحاً فى خفض إستهلاك الوقود.
خلال الشهور الماضية ، موضحاً العمل على نشر إستخدامات الطاقات المتجددة فى شتى المجالات، وكذلك زيادة مساهمة الطاقة النظيفة فى مزيج الطاقة ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية وبناء شبكة قوية مرنة وآمنة تستوعب القدرات التوليدية الكبيرة وتحقق استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية
اشار الدكتور محمود عصمت إلى استراتيجية الطاقة التى تم اعتمادها مؤخراً كمحور رئيسى فى اطار رؤية الدولة لعام ٢٠٣٠ والأهداف الأممية ال ١٧ للتنمية المستدامة لما لذلك من دور كبير في مجابهة تغير المناخ وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، موضحا ان الطاقة المتجددة هي السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، وحماية البيئة، مؤكدا ان ما تحقق من نجاح كان بفضل الدعم الدائم والمتابعة المستمرة من قبل القيادة السياسية ، الأمر الذى كان له بالغ الأثر فى قطع شوطا واسعا للوصول بمساهمة نسبة الطاقات المتجددة فى مزيج الطاقة لتصل فى عام 2030 إلى 42% وإلى 65% عام 2040
اوضح الدكتور محمود عصمت أنه آن الأوان ليحتل الاستثمار الخاص مكانته الطبيعية في مختلف المجالات المتعلقة بالكهرباء والطاقة المتجددة لاسيما فى التوليد والتوزيع ، وان الدولة قامت بعملية إعادة بناء كاملة للبنية التحتية وتعزيز البنية التشريعية اللازمة والمشجعة للقطاع الخاص وجهات التمويل الدولية لتنفيذ المشروعات في الطاقة المتجددة لتصبح مصر من أكثر الدول الجاذبة للاستثمار في هذا المجال ، مؤكدا أن هذه المشاريع لا تساهم فقط في خفض انبعاثات الكربون، بل تسهم أيضا فى دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدف الدولة نحو خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وكذا خفض الانبعاثات فى اطار سياسة التحول الطاقى
اضاف الدكتور محمود عصمت ان هناك ربط كهربائي مع الأردن وليبيا والسودان ، وان مشروع الربط مع السعودية سيدخل الخدمة مطلع الصيف المقبل، موضحا العمل على تنفيذ الربط الكهربائي مع أوروبا ، لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة، يربط بين أسواق الطاقة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط بفضل الموقع الاستراتيجي وما تم تنفيذه من مشروعات عملاقة على صعيد البنية الأساسية، من أجل تحقيق التكامل الطاقي الإقليمي وضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة بأسلوب مستدام وعادل.