تسلط التحشدات الأمريكية بالقاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، في أرخبيل تشاغوس في قلب المحيط الهادي وتحديدا في قاعدة دييغو غارسيا، الضوء على المنطقة المعزولة وسط المحيط، وتاريخها وأهميتها الاستراتيجية، فضلا عن أنواع الأسلحة القادرة على استيعابها رغم صغر مساحتها.

وبرزت أهمية الجزيرة وقاعدتها العسكرية، في ظل تهديدات الولايات المتحدة لإيران، في حال عدم التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي، بضربها عسكريا.



ونستعرض في التقرير التالي كل ما نعرفه عن المنطقة والأسلحة التي تستوعبها:


يقع أرخبيل تشاغوس المشكل من العديد من الجزر في قلب المحيط الهندي، على مسافة تقارب 1600 كيلومتر جنوب الساحل الهندي وسريلانكا، والذي يطلق عليه إقليم المحيط الهندي البريطاني، ومساحة جزيرة دييغو غارسيا، التي تضم القاعدة، تمتد إلى 60 كيلومترا، على شكل حلقة من اليابسة بداخلها مسطح مائي ضحل بطول 19 كيلومترا وعرض 8 كيلومترات.

رغم أن البحارة البرتغاليين هم أول من اكتشف الأرخبيل في القرن السادس عشر، إلا أنه لم يصبح جزءا من الإمبراطورية البرتغالية، ربما لأنه لم يكن يمثل أي أهمية اقتصادية أو سياسية لها.



البحارة البرتغاليون أول من اكتشف الأرخبيل في القرن السادس عشر، لكنه لم يصبح جزءا من الإمبراطورية البرتغالية، لعدم النظر له كمكان استراتيجي، لكن الفرنسيين أعلنوا سيادتهم على المكان، في القرن الثامن عشر، وأنشأوا فيه مزارع لجوز الهند باستخدم العبيد.

وفي عام 1810، احتلت بريطانيا جزيرة مريشيوس، مركز الأرخبيل، وبذلك انتقلت السيادة على المنطقة بأكملها إليهم، وفقا لمعاعدة مع الفرنسيين، وجرى تهجير سكان الجزيرة الأصليين بالقوة في الستينيات والسبعينيات، وتحولت إلى قاعدة عسكرية مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.

صعد التعاون البريطاني الأمريكي في الجزيرة، على وقع التجارب النووية العالمية التي أجريت، خاصة الصين 1965، والاتحاد السوفيتي في الستينيات، وتصاعد وجوده في المنطقة.

تحولت الجزيرة إلى نقطة مراقبة لأنشطة الأسطول السوفيتي في المحيط الهندي، كما جرت مراقبة التجارب الصاروخية الصينية في المحيط.

احتجاجات ورفض

تحول الجزيرة إلى قاعدة عسكرية ضخمة للولايات المتحدة، تضم أسلحة استراتيجية، أثار غضب الدول المحيطة بالمنطقة، وأعلنت الهند في ستينيات القرن الماضي، رفضها تحويل الجزيرة لمركز عسكري، وطالبت بخلو المنطقة من الأسلحة النووية.

كذلك أعرب الاتحاد السوفيتي السابق، والصين وسيلان وفيتنام وأستراليا، عن قلقهم من التواجد العسكري في الجزيرة، وحتى أن حكومة حزب العمال البريطاني أعلنت نيتها عام 1974 مراجعة الاتفاق الخاص بالجزيرة لكن الأعمال العسكرية تواصلت فيها.

قدرات تقنية

تعتبر القاعدة اليوم، إحدى المواقع الهامة في شبكة الاتصالات العالمية، وتضم على أرضها أحد 5 هوائيات تشكل أعمدة نظام تحديد المواقع الجغرافية العالمي "جي بي أس".

مشاركة في الحروب

استخدمت الجزيرة للمشاركة في العمليات العسكرية خلال الحرب الباردة، وشاركت في غزو أفغانستان عام 2001 بانطلاق القاذفات الثقيلة منها، وحرب الخليج الثانية، إضافة إلى غزو العراق عام 2003، وكافة الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، رغم وجود قاعدة العديد الأمريكية في قطر.

قدراتها العسكرية


قاذفة الشبح  "بي 2":

تحتوي الجزيرة على قاعدة عسكرية ومطار قادر على استيعاب القاذفات الاستراتيجية الكبيرة ومنها الشبح "بي 2"، وهي طائرة مصممة، بقدرات تقلل بصمتها الرادارية والحرارية، ومن الصعب على الدفاعات الجوية كشفها، وتحلق بمدى يتجاوز 11 ألف كيلومترا.



وتحمل الشبح قرابة 18 طنا من الأسلحة منها القنابل الموجهة بالليزر والأقمار الصناعية، والقنابل الخارقة للتحصينات الأرضية العميقة ورؤوس نووية تكتيكية واستراتيجية.

وتعتبر واحدة من أهم قدرات القوة الأمريكية الجوية، بسبب منظومات الاتصالات والحرب الإلكترونية والتخفي.




قاذفات "بي 52":

تعتبر من أقدم ترسانة الولايات المتحدة الجوية، ويعود إنتاجها إلى الخمسينيات، لكنها لا تزال تتمتع بقوتها في تنفيذ المهام، ويعتمد عليها سلاح الجو بصورة أساسية، في العمليات البعيدة، وقدراتها على حمل كميات كبيرة من الذخائر.

تمتاز القاذفة الأشهر في تاريخ أمريكا، بحاجتها إلى مدارج طيران واسعة وكبيرة، لا توجد في غالبية مطارات العالم، ويمكنها التحليق حتى 14 ألف كيلومتر دون التزود بالوقود، لكنها تضم تقنيات محدثة للحرب الإلكترونية والاتصالات.

يمكن للقاذفة حمل أكثر من 31 طنا من الذخائر، منها صواريخ كروز بعيدة المدى، قنابل موجهة ذكية، رؤوس نووية، قنابل تقليدية متعددة الأغراض،

شاركت في العديد من الحروب والعمليات العسكرية، خاصة في غزو أفغانستان وغزو العراق وتسببت في دمار كبير بالبلدين فضلا عن أعداد الضحايا الكبيرة بفعل القنابل التي ألقتها ولا تزال آثارتها لغاية اللحظة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية قاعدة الجزيرة إيران امريكا جزيرة قاعدة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

فيديو متداول لـهبوط المقاتلة سوخوي– 33 على حاملة طائرات.. هذه حقيقته

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- نشرت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو باعتباره للحظة هبوط مُذهلة لمقاتلة سوخوي الروسية على حاملة طائرات.  

حصد الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات ومئات التفاعلات عبر منصة إكس وحدها، مصحوبة بتعليق يقول: "صباح سبت جميل: المقاتلة الروسية SU-33 التي تؤرق نوم الغرب!"

لقطة شاشة لمنشور يحتوي الفيديو المتداول بسياق مٌضلل

ويُظهر البحث العكسي عن الفيديو أنه مأخوذ من لعبة محاكاة قتالية، وظهر المقطع للمرة الأولى قبل عامين على الأقل. 

وعندما تحقق موقع CNN بالعربية من الفيديو وجد أنه منشور في قناة عبر يوتيوب، اسمها The Pilot Andrew، التي تعرف نفسها بأنها قناة مهتمة بالطائرات والسيارات، والألعاب، مٌشيرة إلى أنها تركز على ألعاب "DCS، وMicrosoft Flight Simulator 2020، وBeamNG". 

ونشرت القناة الفيديو في 9 أبريل/نيسان 2023، مع عنوان يقول: "طائرة سو-33 كوبرا تهبط على حاملة طائرات في DCS". 

لقطة شاشة تظهر الفيديو منشورًا في قناة على يوتيوب في 9 أبريل 2023 Credit: Youtube/ The Pilot Andrew

وحروف DCS تعد اختصارًا لـ"محاكي القتال الرقمي"، وهي لعبة محاكاة طيران قتالي، طُوّرت بشكل رئيسي من قِبل شركة برمجيات إيغل ديناميكس، المعروفة بألعاب فيديو محاكاة الطيران. 

وتأسست الشركة في عام 1991، وكان مقرها الرئيسي في موسكو عاصمة روسيا، ويقع مقرها الرئيسي الآن في سويسرا.

إلى جانب حقيقة أن لا توجد مقاتلات قادرة على الهبوط بهذه الطريقة على حاملات الطائرات.

روسياألعابألعاب فيديوحاملة طائراتطائرات مقاتلةنشر السبت، 12 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • فيديو متداول لـهبوط المقاتلة سوخوي– 33 على حاملة طائرات.. هذه حقيقته
  • الحوثي تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية
  • وصول حاملة طائرات أميركية ثانية إلى الشرق الأوسط
  • الجيش الأمريكي يعلن وصول حاملة طائرات ثانية للشرق الأوسط
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات ثانية للشرق الأوسط
  • سلسلة غارات أمريكية على صنعاء بعد وصول حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة
  • وصول حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط
  • لماذا تسحب فرنسا “اسطولها الحربي” من المحيط الهندي ..!
  • أمريكا تعلن وصول حاملة الطائرات كارل فينسون للشرق الأوسط