لبنان ٢٤:
2025-04-06@19:27:21 GMT

أين يخطئ حزب الله؟

تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT

أين يخطئ حزب الله؟


في مراجعة لخطابات للأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وخاصة في الآونة الأخيرة، نلاحظ تشديده على أهمية أن تقوم الدولة بأدوارها كاملة وحتى الأمنية منها في المناطق الخاضعة لنفوذ "الثنائي الشيعي"، وتحديدًا في الضاحية الجنوبية، حيث كثرت الشكاوى من التجاوزات، التي يقوم بها بعض الذين لا سلطة لـ "حزب الله" عليهم، وهم باتوا أقرب إلى "الحال الداعشية" أكثر من انتمائهم إلى البيئة الحاضنة لـ "الحزب"، والذين يشوّهون صورته في الداخل والخارج.



وباعتراف المسؤولين في "حزب الله" فإن انتشار آفة المخدرات والممنوعات في الضاحية بات يقلق القيادة الحزبية، التي لم تستطع أن توقف تمدّد هذا الخطر داخل البيئة الضاحيوية، على رغم ما يملكه "الحزب" من إمكانات ومن فائض قوة، وعلى رغم قوة جهازه الاستقصائي والمخابراتي.

ولأنه وجد نفسه عاجزًا عن مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة طلب مساعدة الدولة، لأنه يعرف أن أجهزتها تستطيع أن تتعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة من منطلقات علمية بحتة، وذلك من دون أن يضطّر هو لاستنزاف قدراته القتالية في غير الموقع الطبيعي لسلاحه، الذي بدأ كثيرون يرسمون أكثر من علامة استفهام حول دوره الداخلي، وبالأخص بعد حادثة الكحالة، وما رافقها من ملابسات، وما نتج عنها من مؤشرات ودلالات. فـ "الحزب" يعتبر أن ظاهرة انتشار آفة المخدرات في الضاحية موجّهة ضده في الدرجة الأولى قبل أن تكون موجّهة إلى بيئته الحاضنة، وهي بحسب تقديره عمل مخطّط له بهدف ضرب روح المقاومة لدى الشباب.

وبذلك يكون اعتراف القيادة الحزبية بعجز "حزب الله" عن مكافحة هذه الآفة لوحده أول غيث الاعترافات، التي يجب عليه ان يدلي بها علنًا قبل أن تكون محصورة داخل الجدران الأربعة. وبهذه الطريقة المتقدمة، والتي تتطلب جراءة في المعالجة، تكون "حارة حريك" قد وضعت اصبعها على الجرح، على أن تكون هذه الخطوة مقدمة لخطوات أخرى بدأت تنضج في أذهان المسؤولين الحزبيين، الذين لا يُصنّفون في خانة "الصقور"، وبالأخصّ في الخيارات السياسية، وبالتحديد في الخيار الرئاسي، بعدما تبّين للجميع أن لا أحد من القوى السياسية قادر على إيصال مرشحه إلى بعبدا لوحده.

ولكن في المقابل، يرى المراقبون أن ما قام به "حزب الله" مؤخرًا في حيّ السلم يندرج في إطار الذهنية، التي لا تزال تعتمد على مقاربة تكريس الواقع، الذي لا يزال يعتبر أن الضاحية الجنوبية لبيروت هي خارج الدولة بالمفهوم الأمني. وفي اعتقاد هؤلاء المراقبين أنه كان على الجهاز الأمني في "الحزب" أن يترك مهمة مداهمة الإرهابي "الداعشي" للقوى الأمنية اللبنانية الشرعية، وأن يقدّم إليها المعلومات المخابراتية، التي كانت في حوزته عن التحركات المشبوهة لهذا "الداعشي"، مع ما يُرسم من علامات استفهام حول عدم طلب القضاء العسكري اللبناني من القوى الأمنية الشرعية التدخل لإجراء التحقيق حول انتحار هذا "الداعشي"، والاكتفاء برواية "حزب الله" الذي تولى لوحده مهمة تفتيش الشقة التي كان يقطنها "الإرهابي" والعائدة إلى أقاربه.

إلاّ أن ثمة معلومات غير أكيدة تشير إلى أن "الحزب" قد يبادر إلى تسليم أقارب "الداعشي" إلى أحد الاجهزة الأمنية اللبنانية لمواصلة التحقيق معهم، على رغم أن المعلومات الأولية تستبعد ضبط أي من عدّة الشغل" التي كان من الممكن أن يستخدمها لتفجير نفسه بحزام أمني في منطقة مكتظة بالسكان أو مواد يمكن الاستعانة بها لإعداد العبوات الناسفة.

أمّا على خطّ حادثة الكحالة المشؤومة فإن خطأ "حزب الله" كان في عدم استباقه لما يمكن أن يحصل نتيجة نقل أسلحته بهذه الطريقة المكشوفة، وذلك من خلال إخطار القوى الأمنية لتأمين مواكبة رسمية لعمليات النقل، التي كانت على قدم وساق، طالما أن سلاحه مغطّى شرعيًا من خلال البيانات الوزارية المتلاحقة.

وفي رأي المراقبين السياسيين فإن "حزب الله" لو فعل ما كان يجب أن يقوم به لكان أصاب عصفورين بحجر واحد، ولكان تلافى ما وقع فيه من أخطاء كان في غنىً عنها.  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: التی کان حزب الله

إقرأ أيضاً:

ترامب يدعو إلى الصمود لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة

اعتبر دونالد ترامب السبت أن الحرب التجارية الأميركية على الشركاء التجاريين ستؤتي ثمارها في الولايات المتحدة، لكن "هذا الأمر لن يكون سهلا"، داعيا الى "الصمود"، وذلك غداة رد صيني وتراجع كبير لأسواق المال العالمية.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشال أن "الصين وجهت ضربة أكثر شدة بكثير من الولايات المتحدة (…) نستعيد وظائف وشركات كما لم نستعد من قبل (…) إنها ثورة اقتصادية وسنربح. اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلا، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية".

ولفت ترامب في كلامه إلى أن إدارته استطاعت جذب استثمارات بأكثر من 5 تريليونات دولار حتى الآن والرقم في ازدياد متسارع.

وبرر ترامب إجراءاته بأن الصين ودول أخرى "عاملتنا بشكل سيئ" لكن هذا انتهى الآن .

رد الصين

وفي إطار ردها على الإجراءات الأميركية، أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم السبت، أن الصين اتخذت وستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، مشيرةً إلى موقف الحكومة الصينية المعارض للرسوم الجمركية الأميركية.

وأضافت الوزارة أنه ينبغي على الولايات المتحدة "التوقف عن استخدام الرسوم الجمركية كسلاح لقمع اقتصاد الصين وتجارتها، والتوقف عن تقويض الحقوق التنموية المشروعة للشعب الصيني".

إعلان

وكان ترامب فرض رسومًا جمركية إضافية بنسبة 34% على السلع الصينية، في إطار الرسوم الجمركية الباهظة المفروضة على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين، ليصل إجمالي الرسوم الجمركية المفروضة على الصين هذا العام إلى 54%.

دفع هذا الصين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية أمس الجمعة، شملت فرض رسوم إضافية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية، وفرض قيود على تصدير بعض المعادن النادرة، مما أدى إلى تصعيد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

مقالات مشابهة

  • ربما تكون نافعة
  • ترامب يُقر أن الحرب التجارية لن تكون سهلة ويدعو إلى الصمود
  • "لن تكون سهلة".. ترامب يدعو إلى الصمود في الحرب التجارية
  • احذر: 3 أطعمة قد تكون السبب وراء إصابتك بالسرطان – هل تستهلكها؟
  • ترامب يدعو إلى الصمود لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة
  • حزب الأمة يتخذ خطوة تجاه رئاسة برمة ويضع حدا لعلاقته مع الدعم السريع
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021