الإمارات تنضم إلى مجموعة بريكس
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
انضمت دولة الإمارات رسميًا إلى مجموعة "بريكس" بعد أن صادقت الدول الخمس المؤسسة على طلبها بالانضمام للمجموعة وهي، جمهورية البرازيل الاتحادية، وروسيا الاتحادية، وجمهورية الهند، وجمهورية الصين الشعبية، وجمهورية جنوب أفريقيا.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع زعماء الدول الخمس في الفترة من 22 إلى 24 أغسطس في جوهانسبرغ لحضور القمة الـ 15 لـ"بريكس".
وتلتزم دولة الإمارات بالعمل متعدد الأطراف والحوار البناء الذي يتم تعزيزه من خلال المنصات الفاعلة التي تمثل الاقتصادات النامية والناشئة على المستوى الدولي.
وفي هذا الصدد، فإن الانضمام إلى مجموعة "بريكس" يعكس حرص دولة الإمارات على التعددية في دعم السلام والتنمية لتحقيق رفاهية وازدهار الشعوب والأمم في جميع أنحاء العالم.
وتعد دولة الإمارات شريكا طويل الأمد لمجموعة "بريكس"، حيث شاركت في منتدى "أصدقاء البريكس" في يونيو الماضي في كيب تاون، والذي يعد جزءا من اجتماع وزراء خارجية مجموعة "بريكس"، برئاسة جمهورية جنوب أفريقيا.
كما انضمت دولة الإمارات إلى بنك التنمية الجديد لمجموعة "بريكس" في أكتوبر 2021، بعد تأسيسه في عام 2015 لحشد الموارد لمشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول النامية والناشئة وفي دول المجموعة.
وتعليقاً على انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة " بريكس، قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية: " نتوجه بالشكر إلى الأعضاء المؤسسين الخمسة في "بريكس" على انضمامنا إلى المجموعة، الذي يجسد نهج الشراكة وروح الصداقة الراسخة لدى مجموعة "بريكس"."
أخبار ذات صلةوأضاف سموه: "يشكل هذا التطور جزءاً من أولويات دولة الإمارات في تعزيز الحوار البنّاء من خلال منصات فاعلة تمثل اقتصاديات الدول النامية والناشئة، والتركيز على الرخاء الاقتصادي على المدى الطويل والحفاظ على علاقات استراتيجية واقتصادية متوازنة - بما في ذلك مع المنظمات الدولية - في نظام عالمي دائم التطور. تؤكد دولة الإمارات باستمرار على أهمية التعددية في دعم السلام والأمن والتنمية عالمياً.”
من جانبه، قال معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة: " نثمن موافقة قادة مجموعة "بريكس" على ضم دولة الإمارات إلى هذه المجموعة المهمة، اعتباراً من يناير 2024، ونعتز بثقتها في هذا الصدد. تسعى دولة الإمارات نحو دعم التعددية والشراكات لتحقيق التنمية والازدهار والمنفعة لدول وشعوب العالم."
وتابع معاليه: "يعكس انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة "بريكس" حرصها على التعاون الدولي ومتعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة للعالم أجمع."
من جهته، قال معالي أحمد الصايغ وزير دولة، بشأن انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة "بريكس": "تعد الإمارات العربية المتحدة مركزا عالميا رئيسيا للتجارة والتنمية الاقتصادية، وتركز سياسة الدولة الخارجية على دعم الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل. إذ تعتمد استراتيجيات مبتكرة، وتعمل على بناء اقتصاد يستند على المعرفة والتنوع، إضافة إلى تعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي."
وتابع معاليه : "لقد عملت دولة الإمارات خلال العقودِ الخمسة الماضية على تعزيزِ الشراكات الدولية، ويعكس انضمامها إلى بريكس نهجها المنفتح على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية الدولية، وهي تسير بخطى حثيثةٍ لتعزيزِ القدرةِ التنافسية لاقتصادها واستدامته واستكشاف فرص جديدة".
من جانبها، قالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي بشأن انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة "بريكس": "يسرنا انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة "بريكس"، كآلية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار العالمي.
وتؤمن دولة الإمارات بالتعددية والمساهمة الفاعلة في المنتديات الدولية المهمة، بدءًا من التفاعل مع "بريكس"، والمشاركة بانتظام في عملية مجموعة العشرين، واستضافة مؤتمر المناخ (COP28) في نوفمبر. وترى الدولة أن مستقبل الأمن والازدهار العالمي يعتمد على شراكات قوية وتعاون على المستوى الدولي، والتزام مشترك بتحقيق الاستقرار والتنمية".
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جنوب أفريقيا الصين الإمارات الهند انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة
إقرأ أيضاً:
مواقف الإمارات ومحنة السودان
منذ تفجر الصراع الدامي في السودان، كان لدولة الإمارات مواقفها الواضحة والصريحة، التي لا تحتمل التشويه وتزييف الحقائق، والشاهد على ذلك دعواتها المتكررة إلى نبذ العنف، وحقن دماء أبناء البلد الواحد، والعمل مع الشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي، فيما لم تتوقف أذرعها الإنسانية عن تقديم المساعدات الإغاثية لتخفيف تداعيات الحرب المدمرة على الشرائح المتضررة، ولا سيما ملايين المهجرين والنازحين، وأغلبهم نساء وأطفال ومرضى.
هذه الحرب الملعونة، كانت قاسية على الشعب السوداني الشقيق، وشهدت فظائع وجرائم حرب ارتكبها طرفا النزاع، القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، وكثير من هذه الجرائم والانتهاكات مرتبط بالقوات المسلحة، وهي فظائع تستوجب المساءلة ضمن أطر القانون الدولي، وندّدت دولة الإمارات بهذه التجاوزات، وحثت على حماية المدنيين ومحاسبة الذين أجرموا من أي جهة كانت، وذلك ضمن موقفها المحايد والمساند لتطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام، وفي مستقبل لا يكون فيه دور للطرفين المتحاربين اللذين جلبا على السودان أسوأ حرب تكاد تنسف وجود هذا البلد العربي، وتلقي به في مهاوي التجزئة، والتقسيم والحروب الأهلية.
من المؤسف أن مواقف دولة الإمارات لم ترُقْ إلى بعض الأطراف، وخصوصاً القوات المسلحة السودانية، التي ما فتئت تناور وتصطنع المعارك الوهمية، لصرف الانتباه عن دورها ومسؤوليتها عن الفظائع واسعة النطاق في هذه الحرب. وبدل تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء، تحاول أن تتنصل من كل ذلك، ولم تجد من سبيل إلا إطلاق ادعاءات حاقدة ضد دولة الإمارات دون أي سند واقعي أو قانوني، ومحاولة استغلال بعض المنابر الدولية للترويج لاتهامات زائفة تحاول عبثاً تشويه دور الإمارات، وعلاقتها التاريخية بالشعب السوداني، الذي يعيش عدد كبير من أبنائه معززين مكرّمين داخل الدولة وكأنهم في بلدهم الأم.
ما تريده دولة الإمارات وتأمله صدقاً، أن تنتهي هذه الحرب الخبيثة، من أجل حماية ما تبقى من موارد للسودان والتصدي للكارثة الإنسانية الهائلة، وهذه المهمة لن تكون سهلة في ظل تعقيدات المشهد الداخلي، وتفكك المؤسسات وضعف الوحدة الوطنية، التي تضررت كثيراً بفعل الصراع العبثي على السلطة. وإعادة البناء والنهوض الناجحة تتطلب قوى سياسة مدنية مسؤولة تعبر عن تطلعات السودانيين، ولم تتورط في سفك دماء الأبرياء سعياً إلى تحقيق مصالح ضيقة.
كما تتطلب أيضاً توافقاً إقليمياً ودولياً، من شروطه الالتزام بالحوار والحل السلمي نهجاً لإنهاء الأزمات، واحترام حقوق الإنسان، ومحاسبة كل من ساهم في جرائم القتل الجماعي للسكان، هذه الشروط ضرورية وحاسمة في إعادة بناء الدول التي تمر بحروب أهلية مريرة.
مستقبل السودان لا يأتي معلباً من الخارج، بل يصنعه أبناؤه إذا توفرت لهم الإرادة، وتوافقوا على حسن إدارة بلد كبير وواسع الخيرات، كان إلى وقت قريب يوصف بسلة غذاء العالم العربي، ولكنه اليوم تعصف به المجاعات، ويعاني الملايين من أبنائه من سوء تغذية، وأمراض ذات علاقة بنقص الغذاء. ومن هنا يكون الدرس والعبرة، والسودان عليه أن ينهض وينفض عنه غبار الحرب ويتحرّر من ميليشيات النهب والفساد، ويطوي صفحات الصراعات الدامية والأنظمة العسكرية إلى غير رجعة.