موقع 24:
2025-04-06@02:50:01 GMT

الإمارات في بريكس

تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT

الإمارات في بريكس

الإمارات حجزت لها موقعاً يجعلها أكثر ريادية في صناعة المستقبل الذي صار لصيقاً بتاريخها الحاضر

سُجلت يوم أمس شهادة جديدة لدور الإمارات في المشهد العالمي، بعد اتخاذ قمة «بريكس»، التي اختتمت فعالياتها في جوهانسبرغ، قراراً تاريخياً قضى بانضمامها إلى المجموعة، مع خمس دول أخرى، لتؤكد الإمارات مرة أخرى، أنها دولة ذات وزن سياسي واقتصادي إقليمي ودولي لا يختلف حوله اثنان.

الحدث الذي يرفع من شأن الإمارات، ويجعلها محل فخر أبنائها، يزيد من الأعباء والمسؤوليات التي تضطلع بها لدعم السلام والأمن والتنمية العالمية، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عندما أشارا إلى تطلع الإمارات للعمل مع مجموعة بريكس من أجل رخاء ومنفعة جميع دول وشعوب العالم، انطلاقاً من نهجها القائم على دعم السلام والأمن والتنمية في مختلف دول العالم.



من نافلة القول إن الموافقة على انضمام الإمارات إلى المجموعة تعد خطوة جبارة في مسارها السياسي والاقتصادي، وتؤكد أنها نجحت في كسب ثقة العالم، من خلال قدرتها على بناء شراكات إيجابية مع مختلف الأطراف واللاعبين الدوليين، حيث صار ينظر إليها باعتبارها نموذجاً حياً للدولة القادرة على خلق توازنات دقيقة في مواقفها من مختلف الأحداث التي تمور بها المناطق الملتهبة في مختلف زوايا الأرض.

لم تكن علاقة الإمارات جديدة أو لحظية مع دول مجموعة بريكس، بل كانت على مدى سنوات طويلة شريكاً وثيقاً للمجموعة، حيث انضمت إلى بنك التنمية الجديد العام قبل الماضي، وهو البنك الذي أُنشئ لتوفير الموارد لدعم البنية التحتية، والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة والدول النامية، كما كانت مشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في اجتماع وزراء خارجية «أصدقاء بريكس» في كيب تاون في يونيو/ حزيران 2023 مؤشراً للأهمية التي توليها دولة الإمارات لمثل هذا التجمع.


لم تألُ الإمارات جهداً في وضع قدراتها وإمكانياتها لخدمة السلام والأمن في العالم، حيث عملت على زيادة مشاركتها في المجموعات الدولية من منطلق السعي إلى مواجهة التحديات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية التي يواجهها العالم، خصوصاً الدول النامية التي تواجه ظروفاً صعبة، بسبب قلة مواردها وإمكاناتها الاقتصادية، وعدم قدرتها على مواجهة آفات الفقر والجوع والأمراض، عدا الظروف البيئية الناجمة عن تغيّر المناخ.
توسيع مجموعة «بريكس» بضم الإمارات، إضافة إلى كل من مصر والسعودية وإيران وإثيوبيا يُعد حدثاً تاريخياً، إذ سيترسخ دورها العالمي كقوة اقتصادية وديمغرافية هائلة، وسيكون لها دور أساسي في تحديد أطر عالم جديد أكثر عدالة واستقلالية، ذلك أن الدول الجديدة الأعضاء سوف تضيف ثقلاً إلى المجموعة وتلعب دوراً في حل العديد من الأزمات التي يواجهها عالمنا اليوم.
اليوم نعيش التاريخ بكل تفاصيله، وقد كُتبت يوم أمس واحدة من أهم صفحاته بانضمام الإمارات إلى مجموعة بريكس، حيث حجزت لها موقعاً يجعلها أكثر ريادية في صناعة المستقبل، الذي صار لصيقاً بتاريخها الحاضر.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني قمة بريكس

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة المخدرات «CND»
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة تابعة للأمم المتحدة
  • قيادات عسكرية تزور المرابطين في نجران والبقع والأجاشر
  • أحمر الشواطئ يصطدم بالبطل والوصيف في كأس العالم
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • تراجع بورصتي الإمارات بعد رسوم صينية مضادة على السلع الأمريكية
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • «الإمارات للمكتبات» تحتفي بيوم المخطوط العربي
  • ماكرون: الرسوم التي أعلنها ترامب مقلقة للغاية وتؤثر في مختلف قطاعات اقتصاديًا