بوابة الوفد:
2024-12-26@12:58:01 GMT

حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة

تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT

التمسك بكتاب الله وسنة الرسول صلي الله عليه وسلم من صفات المتقين وحكم قراءة سورة، أو ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة، أنه سنة فِي الصبح، والجمعة، والأوليين من كل الصلوات. وهذا مجمع عليه.

ودليله ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا.

وَكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. 

وفيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ».

فقد بينا في فتاوى سابقة أن الفاتحة، وأذكار الصلاة الواجبة لا بد فيها من تحريك اللسان، تية: وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ بِاللِّسَانِ أَنْ يَتَحَرَّكَ بِهِ اللِّسَانُ، وَيُسْمِعَ نَفْسَهُ عَلَى الأْقَل إِنْ كَانَ ذَا سَمْعٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لَغَطٌ يَمْنَعُ السَّمَاعَ، وَذِكْرُ اللِّسَانِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ يَتَأَدَّى بِهِ الذِّكْرُ الْمُكَلَّفُ بِهِ فِي الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا، وَلاَ يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدُ إِمْرَارِ الذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ عَلَى الْقَلْبِ. اهــ.

وفيها أيضا: مَا تَعَبَّدَنَا بِهِ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالتَّلَفُّظِ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ. اهــ.

بل اشترط الجمهور لصحة القراءة أن يسمع المصلي نفسه، ففي الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَقَل مَا يُجْزِئُ فِي حَالَةِ الإْسْرَارِ قِرَاءَةٌ مَسْمُوعَةٌ يُسْمِعُهَا نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا، مِثْلَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي التَّكْبِيرِ؛ لأِنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِقِرَاءَةٍ..

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

دعاء في الصلاة للنجاة من عذاب يوم القيامة

يُعتبر الدعاء من أعظم الوسائل التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وخاصة في أوقات العبادة، مثل الصلاة، وقد ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسَمِعته يقول: «ربِّ قِني عذابك يوم تَبعث عبادك»" (رواه مسلم).

يُظهر هذا الحديث النبوي الشريف أهمية الدعاء في الصلاة، وما لها من أثر عميق في تعزيز العلاقة بين العبد وربه، والتعبير عن الافتقار والاحتياج إلى الله تعالى. حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء طلبًا للنجاة من عذاب يوم القيامة، وهو يوم عظيم سيبعث فيه الله عباده ليحاسبهم على أعمالهم.

التوجه إلى الله في أوقات الصلاة
يُظهر الحديث أن الصحابة كانوا يحبون أن يكونوا في موضع عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، لما في ذلك من قربٍ إليه ومن فرص للتفاعل الروحي معه. كان هذا الموضع مكانًا يتجلى فيه الفضل في طلب الدعاء والرحمة من النبي صلى الله عليه وسلم، ليكون له تأثير كبير في قلوبهم.

ويجب على المسلم أن يستشعر في صلاته ما كان يستشعره الصحابة، من تواضع وخشوع في التوجه إلى الله، طلبًا للرحمة والمغفرة. فالصلاة هي الوقت الأمثل لرفع الأكف إلى الله في الدعاء، خاصة في اللحظات التي يعبر فيها العبد عن أصدق مشاعره وحاجاته، مثل الدعاء الذي ذكره الحديث النبوي "ربِّ قِني عذابك يوم تَبعث عبادك".

الدعاء للنجاة من العذاب


يعد هذا الدعاء من أهم الأدعية التي يجب على المسلم أن يتحلى بها في صلاته. حيث يستشعر المسلم في هذه الكلمات عظمة الله تعالى، ويطلب منه النجاة من العذاب في يوم الحساب، الذي يبعث فيه الله عباده. الدعاء هنا يعكس الوعي الكامل بقيمة الصلاة والركوع لله سبحانه وتعالى، فهو لحظة العبادة الكبرى التي يُفترض أن يستغلها المسلم في طلب رحمته ومغفرته.

أهمية الدعاء في تقوية الروحانية
من خلال هذا الدعاء، يرسخ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية التواصل مع الله في أوقات الصلاة، حيث يُظهر العبد تواضعه أمام عظمة الله، معترفًا بحاجة قلبه إلى رحمته. إن الصلاة هي أقوى الوسائل التي ينبغي للمسلم أن يستغلها في التضرع إلى الله، طالبًا النجاة من عذاب يوم القيامة.


إن الدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم يعد من أسمى الأدعية التي ينبغي على المسلم أن يُكثر منها في صلاته، ليكون من أهل النجاة في يوم القيامة. 

الصلاة هي الفرصة المثلى لتقوية الصلة مع الله، حيث يتوجه العبد بكل جوارحه إلى ربه، راجيًا رحمته ونجاته. وبالتالي، علينا أن نستشعر عظمة الدعاء وأثره في تقوية الروحانية في حياتنا اليومية.

مقالات مشابهة

  • الإفتاء تكشف معنى الإرجاف الواردة في سورة الأحزاب
  • فضل قراءة سورة يس.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي
  • من أنوار الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم
  • حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة.. دار الإفتاء توضح
  • حكم الصلاة عند الحاجة لقضاء البول أو الريح.. دار الإفتاء توضح
  • حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته
  • هل يجوز الاقتصار على سورة الفاتحة في الصلاة؟.. دار الإفتاء تجيب
  • كيفية تمجيد الله والثناء عليه .. علي جمعة يوضح
  • دعاء في الصلاة للنجاة من عذاب يوم القيامة
  • ماذا يفعل الأمي الذي لا يحفظ إلا قصار السور؟