الحرب الجمركية تهزّ عالم «كرة القدم».. ما تأثيراتها المحتملة؟
تاريخ النشر: 8th, April 2025 GMT
لم تقتصر أضرار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشكلت صدمة عالمية، على القطاع الاقتصادي، بل طالت جميع القطاعات بما فيها كرة القدم، التي لم تكن بمنأى عن السياسات الاقتصادية، ويمكن أن تترك بصماتها على كرة القدم، سواء من حيث الهوية أو البنية التحتية أو حتى العلاقة بين الجماهير والأندية.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “آس” الإسبانية، تقريرا سلط الضوء على التداعيات المحتملة لهذه الرسوم على كرة القدم، استنادا إلى آراء خبراء في هذا المجال”.
واعتقد “خوسيه بونال” أستاذ إدارة الرياضة العالمية في الجامعة الأوروبية، أن “الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى كراهية أوروبا أو كراهية أمريكا”.
وأوضح أن “ردود الفعل السلبية قد تمتد لتشمل أسواقا محلية بشكل أكبر، مما يؤدي إلى نوع من “رهاب أوروبا” أو “رهاب أمريكا”، حيث ترفض بعض العلامات التجارية لأسباب أيديولوجية”.
وأضاف بونال: “على المدى القصير، قد تكون الآثار الاقتصادية محدودة، لكننا قد نشهد مشكلات مرتبطة بالهوية على المدى المتوسط. إذا بدأ الجمهور الأمريكي يشعر بأن أوروبا لا تريده، فقد تفضل العلامات التجارية العالمية شركاءها الآسيويين أو من أمريكا الشمالية على الأوروبيين”.
وحذر بونال، “من احتمال حدوث العكس، إذ قد تتردد الأندية الأوروبية في العمل مع شركاء أمريكيين بسبب السياسات التي تضر باقتصاداتها المحلية”.
وأشار إلى “انخفاض مبيعات شركة تسلا بنسبة 13% بعد تحالف “إيلون ماسك” الواضح مع “ترامب”.
ورأى بونال، “أن الرعايات الكبرى مثل تلك الخاصة بريال مدريد وبرشلونة ليست في خطر داهم”، وقال: “أسواق برشلونة في الولايات المتحدة وآسيا حيوية للغاية. الأمر كله يتعلق بالأرقام، وسيكون هناك تأثير، لكنه لن يكون جذريا”، مضيفا: “الرسوم الجمركية المفروضة على مواد مثل الصلب والألمنيوم قد تؤدي إلى زيادة تكاليف بناء الملاعب الجديدة أو تجديد القائمة منها”.
وأكد غابرييل سان ميغيل ، مدير العلوم والرفاهية في شركة beBartlet ، أن “هذه الرسوم قد ترفع نفقات المشاريع الرياضية، مما قد يؤخر الجداول الزمنية أو يرهق الميزانيات، ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع اقتراب استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026 وأولمبياد 2028، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية 2025”.
إلى ذلك، “يشكل قطاع حقوق البث التلفزيوني مصدر دخل رئيسي للأندية والبطولات، وحول التأثير على حقوق البث التلفزيوني، ذحر باولو دينيس، أحد الخبراء في هذا المجال، “من أن جزءا كبيرا من الإيرادات يأتي من الولايات المتحدة، وإذا استمر ترامب في السلطة خلال إعادة التفاوض على العقود، فإن المستقبل يبدو غير واضح”.
وأضاف دينيس: “جزء كبير من دخلنا يأتي من السوق الأمريكية. إذا ظلت هذه السياسات سارية، فقد تتأثر طريقة توزيع الحقوق وقيمها”.
وأضاف: “مع ارتفاع تكاليف سلسلة التوريد نتيجة التعريفات الجمركية، قد تنتقل هذه التكاليف إلى المستهلكين، وهذا يعني أن أسعار القمصان والمعدات والمنتجات الرسمية قد ترتفع”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: دونالد ترامب فرض رسوم جمركية كرة القدم کرة القدم
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تناقش مع الولايات المتحدة اتفاقية التجارة الحرة والرسوم الجمركية
العُمانية: عقدت اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية اليوم اجتماعًا لها بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار؛ لمناقشة الموضوعات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة الموقعة.
ترأس الجانب العُماني في الاجتماع سعادة بانكاج كيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، فيما ترأس الجانب الأمريكي سعادة آنا إسكروهيما السفيرة الأمريكية المعتمدة لدى سلطنة عُمان.
وتم خلال الاجتماع مناقشة الموضوعات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية والموضوعات الفنية المتعلقة بتطبيق بنود الاتفاقية وموضوع نفاذ بضائع البلدين إلى الأسواق، إلى جانب مناقشة القضايا الجمركية والتعاون في المجال البيئي.
وأشار سعادة مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أن اللجنة تعقد هذا الاجتماع بعد مرور 10 سنوات، حيث يأتي في إطار الحوار الاستراتيجي بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة.
وأوضح أن اللقاء، الذي عُقد في وقت تشهد فيه التجارة العالمية تحولات سريعة، ناقش تأثير فرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمائة على الواردات العُمانية إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا على أن الحوار هو أفضل وسيلة لمعالجة أي خلافات إن وُجدت.
من جانبها، أوضحت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى سلطنة عُمان لوكالة الأنباء العُمانية أن الاجتماع جمع عددًا من المختصين والخبراء حيث تمت مناقشة جميع المسائل المتعلقة بالاتفاقية، مؤكدةً على أن الاجتماع يعد مناسبة مهمة للتفكير في الطموحات المشتركة لتعزيز الروابط الاقتصادية وتقديم قيمة دائمة لمواطني البلدين الصديقين.
من جهته أشار خالد بن سعيد الشعيبي رئيس البرنامج الوطني للاستثمار وتنمية الصادرات «نزدهر» في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية يعد من الاجتماعات المهمة لمناقشة بعض القضايا مثل الرسوم الجمركية التي فرضت مؤخرًا على كل دول العالم وقضايا الإغراق والدعم والرسوم المفروضة على الألمنيوم والحديد، والقضايا التجارية الأخرى والتعاون المستقبلي، وموضوع مشاركة القطاع الخاص في بعض الفعاليات المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية.