تظاهر عدد من أنصار "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة في تونس، بحضور عدد من القيادات السياسية الخميس، تضامنا مع المعتقلين السياسيين .

وردد المتظاهرون في الوقفة التي أقيمت أمام المسرح الوطني في العاصمة، شعارات "يسقط يسقط الانقلاب ..حريات حريات لا قضاء التعليمات" .

وقال رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، إن "أفق إطلاق سراح الموقوفين غير واضح لأن الأمر سياسي وليس قضائي والإرادة تقوم على بطش الفرد الواحد".


 
وأكد الشابي في تصريح لـ"عربي21"، أن "هؤلاء السجناء في السجن لمدة غير معلومة ودورنا الصبر والتضامن معهم ، هذه القضية أضعفت السلطة وعززت المعارضة والفرج قريب".

وعن السنة السياسية الجديدة أجاب الشابي "جبهة الخلاص تستفيد من العطلة الصيفية ولكن مع الخريف ستكون لنا تحركات وسنزيد من توسيع المشاورات حتى نتوحد".

وقال القيادي بحركة "النهضة" وعضو جبهة "الخلاص العجمي الوريمي لـ"عربي21"، "سنواصل النضال الميداني والسياسي, سنرى مستقبلا معارضة متقاربة وموحدة تجتمع على أرضية سياسية مشتركة".

وتعرف تونس أزمة سياسية مستمرة منذ إعلان إجراءات 25 تموز/ يوليو 2021 حيث توسعت دائرة المعارضة لقرارات الرئيس قيس سعيد، ورغم تصاعدها إلا أنها وعلى مدى عامين لم تتمكن من توحيد صفوفها بالنظر إلى الخلافات المتباينة فيما بينها، وعلى الرغم من الدعوات الكثيرة لضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة "الانقلاب".


الدفاع يرد على إدارة السجون
 وفي بيان لها الثلاثاء قالت هيئة الدفاع عن الموقوفين في ملف "التآمر"، إن النّاطق باسم الهيئة العامّة للسّجون أورد معطيات خاطئة حول نقل القادة السّياسيّين المعتقلين في قضيّة "التّآمر" الوهمي.

وأكدت هيئة الدفاع أنه تم نقل المعتقلين يوم إعلامهم بقرار التمديد بتاريخ 21 آب/ أغسطس الجاري في "سيارة التعذيب".

فيما قالت إدارة السجون إن نقلهم كان على متن سيارة تستجيب للمواصفات العالمية والمعايير الدولية وتم إدخالها في الخدمة منذ سنة 2018 ووضعيتها في حالة حسنة وتلبي متطلبات الأمن والسلامة الجسدية للمودعين".

واستنكرت هيئة الدّفاع ما وصفتها "بمغالطات النّاطق باسم هيئة السّجون وإصرار هذه الهيئة على منهج الإنكار والهروب للأمام بدل الاعتذار وإصلاح بعض الانحرافات والتّجاوزات " وفق نص البيان .

وشددت هيئة الدفاع على ما اعتبرته "صحّة ودقّة ما نقلته عن منوّبيها حول الظّروف اللاّإنسانيّة لنقل ثلاثة منهم في سيّارات تحتوي أقفاصا حديديّة فرديّة مكبّلي اليدين مع نقص التّهوية أحيانا، وغياب للإضاءة في أحيان أخرى، والتّعريض لإصابات مع تعمّد تقييد كلتا يدي كلّ من عصام الشّابّي و جوهر بن مبارك أثناء نقلهما في سيّارة  سجنيّة عاديّة ".

وذكّرت هيئة الدفاع "بمخالفة إدارة سجن المرناقيّة للقانون و للمواثيق الدّوليّة بتركيزها كاميرات مراقبة على مدار 24 ساعة رغم نفي هيئة المعطيات الشّخصيّة للإدّعاء بحصولها على ترخيص مسبق لتركيزها" .               



ومنذ يومين قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تمديد الاحتفاظ بالموقوفين في ملف " التآمر" لمدة أربعة أشهر .

وشمل القرار السياسي عبد الحميد الجلاصي و خيام التركي وغازي الشواشي وعصام الشابي ورضا بالحاج وجوهر بن مبارك 

وحذرت المحامية إسلام حمزة، من نقل السياسي عبد الحميد الجلاصي في ظروف قد تتسبّب في تدهور حالته الصحيّة بعد إجرائه لعملية جراحية منذ يومين على الكلى .

ونبهت حمزة من أن قاضي التّحقيق و مدير السّجن يتحملون المسؤولية كاملة في حال حصول أي سوء لمنوبها .

وينتظر أن يتم الجمعة نقل السياسي الجلاصي لقطب الإرهاب لإعلامه بقرار التمديد بسجنه أربعة أشهر.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات جبهة الخلاص تونس المعتقلين تونس المعتقلين جبهة الخلاص سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیئة الدفاع

إقرأ أيضاً:

جلسات قضائية بتونس عن بعد تثير استنكار هيئة الدفاع.. هل تُنتهك المحاكمة العادلة؟

قرّرت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية في تونس، عقد عدد من الجلسات عن بعد، ودون جلب الموقوفين للمحكمة، فيما يتعلٍّق بما يوصف بقضايا: "التآمر"، و"التسفير"، ما أثار استنكارا واسعا من هيئة الدفاع التي رأته ضربا لكافة شروط المحاكمة العادلة، مؤكدة أن جميع الخيارات متاحة أمامها بما فيها مقاطعة الجلسة.

ووصف محامي الدفاع، سمير ديلو، في حديثه لـ"عربي21" أنّ: "القرار ينسف كافّة شروط المحاكمة العادلة، ونحن بصفتنا دفاع بصدد دراسة القرار"، مؤكدا: "سوف نصدر كهيئة دفاع قرارنا، في بيان رسمي، الأربعاء".

من جهتها، قالت محامية الدفاع، منية بوعلي، إنّ: "القرار يتماهى مع الوضع العام في اتخاذ جميع القرارات التعسّفية، ومخالفة القانون ومواصلة في الخروقات والإلتزام بالأحكام".

وأكدت بوعلي في حديثها لـ"عربي21"، أنّ: "القانون يقول إن عدم حضور المتهم بالمحكمة فيه مسّ من شروط المحاكمة العادلة"، موضّحة في الوقت نفسه، أنّ: "كل الخيارات متاحة أمام هيئة الدفاع، بما فيها مقاطعة الجلسة، هناك محامون تحولوا لزيارة المعتقلين لإعلامهم بالقرار القضائي ويبقى لهم القرار النهائي".

تجدر الإشارة إلى أن هيئة الدفاع، ومنظمات وعدد من الشخصيات الحقوقية في تونس، تطالب بضرورة عقد جلسة علنية، من أجل إنارة الرأي العام بهذه القضايا وأساسا ما يتعلٍّق بـ"التآمر"، التي يشمل فيها بالبحث قرابة 40 شخصا، بين من هم في حالة اعتقال ومن هم في حالة سراح، أو خارج البلاد.


وفي السياق نفسه، قال محامي الدفاع، مختار الجماعي، إنّ: "عقد جلسة عن بعد في قضية على غاية من الأهمية مخالف للقانون، ونحن كدفاع نرفض هذا الشكل من المحاكمات".

وشدد الجماعي في حديثه لـ"عربي21" على أنّ: "المحاكمة العادلة تقتضي اجتماع جميع عناصر القضية في مكان واحد، إذ وصلنا إلى استنتاج واضح، قد قُلناه منذ البداية، وهو أن الملف سياسي بامتياز، ويخلو من أي فعل إجرامي".

إلى ذلك،  يعود ما يُعرف إعلاميا وقضائيا بـ"ملف التآمر" إلى شباط/ فبراير 2023 حيث تم اعتقال عدد من السياسيين ورجال الأعمال بتهمة التآمر؛ ومن أبرز الأسماء، عبد الحميد الجلاصي، وجوهر بن مبارك، وغازي الشواشي، وعصام الشابي، وكمال اللطيف، ورضا بالحاج، وخيام التركي وغيرهم.

مقالات مشابهة

  • متظاهرون مؤيدون لفلسطين يقتحمون جامعة كولومبيا الأمريكية تضامنا مع الطلبة / شاهد
  • المعارضة الباكستانية تدعو لانتخابات مبكرة وإطلاق سراح المعتقلين
  • الدفاع التركية تستعد لمقاضاة زعيم المعارضة
  • إعلامي تونسي يتعهد بكشف خفايا قضية التآمر.. المعارضة ترفض المحاكمة السرية
  • جبهة الخلاص بتونس: السلطة تخاف من الحقيقة وتحاكم المعارضين بتهم واهية
  • جلسات قضائية بتونس عن بعد تثير استنكار هيئة الدفاع.. هل تُنتهك المحاكمة العادلة؟
  • عاجل| رئيس جبهة الخلاص في تونس: لا نحب السجن ولكن لا نخشاه
  • عمل عسكري قادم ضد أنصار الله.. و"الدفاع" الأمريكية تكشف تفاصيله
  • كهربا يشارك صورا من معسكر الاتحاد الليبي في تونس.. شاهد
  • هيئة التدريب والتأهيل في وزارة الدفاع تحتفي بتخرج عدد من الدفع القيادية