منصة Fraudwiki : منظمات ومراكز أبحاث دولية متورطة في دعم الحوثيين والتلاعب بالمساعدات الإنسانية
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
كشفت منصة Fraudwiki في تقرير استقصائي جديد عن تورط منظمات ومراكز أبحاث في دعم مليشيا الحوثي، عبر التلاعب بأموال المساعدات الدولية والتأثير على الخطاب السياسي والإعلامي تجاه الصراع في اليمن.
التقرير الذي أعدّه الدكتور عبدالقادر الخراز، رئيس حملة "#لن_نصمت"، صدر تحت عنوان "شرعنة مليشيا الحوثي من خلال لوبيات السلام الزائف والأبحاث الموجهة"، أشار إلى ما وصفه بـ"التواطؤ الممنهج" من قبل بعض الجهات الدولية والمحلية في منح الحوثيين غطاءً سياسياً وإنسانياً غير مستحق.
ووفقاً للتقرير، فقد بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية التي وصلت اليمن خلال العقد الماضي أكثر من 32 مليار دولار، بينما تم توجيه مئات الملايين منها إلى مراكز أبحاث ومنظمات مجتمع مدني، شاب العديد منها فساد مالي واستخدام غير مشروع، شمل إعادة تشكيل الخطاب الدولي لتصوير الحوثيين كطرف شرعي وتحميل الحكومة اليمنية والتحالف العربي كامل مسؤولية الأزمة الإنسانية.
واتهم التقرير جهات دولية باستخدام شخصيات حوثية بارزة كممثلين شرعيين في محافل دولية، رغم إدراجهم في قوائم العقوبات، كحالة عبدالقادر المرتضى، الذي ظهر متحدثًا في مجلس حقوق الإنسان بجنيف عام 2020 رغم اتهامه بارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.
كما أشار إلى أربع مسارات رئيسية اعتمدت عليها تلك الجهات لتعزيز سلطة الحوثيين: شرعنة انقلابهم، تقديم قياداتهم كفاعلين دوليين، الترويج لسرديتهم إعلاميًا، وتوظيف تقارير الأمم المتحدة بشكل انتقائي لتخفيف الضغط الدولي عليهم.
وسلط التقرير الضوء على دور مبعوث الأمم المتحدة هانز غروندبيرغ في تعطيل قرارات البنك المركزي في عدن، بما أتاح للحوثيين الاستمرار في نهب الإيرادات وتمويل العمليات العسكرية.
ومن بين المؤسسات التي أوردها التقرير كأمثلة على التورط: “إنسان” لأمير الدين جحاف، “Arwa” لأحمد الشامي، “DeepRoot” لرأفت الأكحلي، “برنامج حكمة” لعبير المتوكل، و”مواطنة” لرضية المتوكل، إضافة إلى مركز صنعاء للدراسات، والذي كشف التقرير عن تلقيه تمويلًا سنويًا من رجل الأعمال اليهودي جورج سوروس.
كما اتهم التقرير شخصيات يمنية سابقة، مثل نادية السقاف وخلدون باكحيل، بدعم الحوثيين إعلاميًا وسياسيًا من خلال مراكز أبحاث ومشاريع شراكة مع منظمات دولية.
وأبرز التقرير أيضًا ممارسات إعلامية وصفها بالمضللة، منها إصدار مؤسسات بيانات تركّز على أخطاء الحكومة الشرعية، مثل ما قامت به مؤسسة مساءلة لحقوق الإنسان في حادثة انتحار سجين في مأرب، متجاهلة سياق القصة الحقيقي.
ودعت Fraudwiki إلى فتح تحقيق دولي شفاف حول تمويل هذه المنظمات، ومحاسبة الجهات المتورطة في دعم الحوثيين، محذرًا من أن استمرار هذا الدعم يهدد فرص السلام، ويعزز سلطة المليشيا على حساب مستقبل اليمن واستقراره.
وأكد التقرير أن أي تسوية سياسية لا تُبنى على استعادة الدولة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، ستؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة ودوامة جديدة من الصراعات.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
"أين بتول؟" صرخة زوج تختصر مأساة اليمن وتوحد المشاعر الإنسانية
أثار مقطع فيديو مؤثر لمواطن يمني يبحث بين أنقاض منزله المدمر عن زوجته “بتول” تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وكانت الزوجة فُقدت إثر غارة جوية أميركية استهدفت حيا سكنيا وسط العاصمة صنعاء.
وقد تحولت عبارة "أين بتول؟" إلى وسم (هاشتاغ) انتشر بسرعة على منصات التواصل اليمنية، خصوصا بعد تداول الفيديو المؤلم الذي أظهر حالة الفجيعة التي يعيشها الزوج وأطفاله الذين باتوا في عداد اليتامى.
وكانت المقاتلات الأميركية شنت سلسلة غارات على اليمن -السبت الماضي- استهدفت عدة مناطق في صنعاء، وفق ما أفادت به وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، وتسببت هذه الغارات في دمار واسع، لا سيما في المناطق السكنية التي أصابها القصف.
ووثقت الكاميرات مشهدا مؤثرا للزوج المفجوع، وهو ينزل إلى موقع منزله المدمر للبحث عن زوجته بتول، متجاهلا تحذيرات من خطر انهيار المبنى عليه والنيران المشتعلة في المكان.
وظهر الرجل في الفيديو، وهو يصيح بصوت يملؤه الألم: "أين بتول؟"، مما أثار موجة تعاطف واسعة مع محنة هذه العائلة.
وحسب المصادر المحلية، استغرقت فرق الدفاع المدني نحو 20 ساعة في عمليات البحث المضنية عن السيدة تحت ركام منزلها المدمر، بينما ظل زوجها وأطفالها في حالة انتظار وترقب للوصول إليها، وشاركهم في ذلك كثير من اليمنيين الذين تابعوا القصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبعد ساعات طويلة من الأمل والترقب، جاءت النهاية المأساوية مع إعلان فرق الإنقاذ تمكنها من انتشال جثمان بتول من تحت الأنقاض، ليتحول الوسم الذي بدأ كنداء استغاثة إلى رمز للمأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون اليمنيون، في ظل استمرار الغارات والنزاع المسلح المتواصل منذ سنوات.