وجهت مجموعة بريكس الدعوة إلى ست دول جديدة للانضمام إلى التكتل الذي أصبح يسيطر على ثلث حجم الاقتصاد العالمي، ويضم دولاً تشكل نحو 46% من سكان العالم.

الإمارات تمثل إضافة مهمة للغاية لبريكس بسبب مكانتها السياسية والاقتصادية

انضمام الثلاثي العربي لمجموعة بريكس إضافة مهمة للاقتصاد العربي

وشملت دعوة "بريكس" دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والأرجنتين وإيران وإثيوبيا، على أن تبدأ عضوية الدول الجديدة اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني)2024، لتنضم إلى دول البرازيل والهند والصين وروسيا وجنوب إفريقيا.

#إنفوغراف24| من بينها الإمارات.. #بريكس تضم 6 دول جديدة https://t.co/bJjSu7eju0 pic.twitter.com/gfamHUbPjK

— 24.ae (@20fourMedia) August 24, 2023 ويرى خبراء ومحللون أن هذه الخطوة ستشكل إضافة مزدوجة للمجموعة من جهة، ولاقتصادات الدول العربية التي انضمت لـ"بريكس"، معتبرين أن هذه الخطوة مؤشر على مكانة وثقل اقتصاداتها وانعكاساً لنجاح السياسات الاقتصادية التي رسمتها خلال الفترة الماضية.
إضاقة قوية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي جمال رائف، أن انضمام الثلاثي العربي لمجموعة بريكس "إضافة مهمة للغاية للاقتصاد العربي، وأيضاً تأكيد على قوة هذه الاقتصادات العربية وقدرتها على التواجد بشكل أفضل في النظام العالمي الجديد في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة".

وقال: "الخطوة تؤكد صلابة وقدرة هذه الدول اقتصادياً، وأيضاً حتى على الصعيد اللوجيستي والاستثماري، وستشكل إضافة لمجموعة بريكس التي حتماً سوف تستفيد من قدرات الدول الثلاثة المتنوعة التي ستكون إضافة مميزة لبريكس".

وأضاف "الإمارات تمثل إضافة مهمة للغاية لمجموعة بريكس وهي العقل التجاري في المنطقة العربية، وخاصة في دول الخليج، وبالتالي ستشكل إضافة تجارية مهمة لما تمتلكه من نقطة تجميع وبنية لوجيستية في هذا الإطار".

"انضمام" #الإمارات إلى #بريكس يعزز دورها كقوة اقتصادية عالميةhttps://t.co/InjxN2r0gU

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) August 24, 2023

وتابع "كذلك تمتلك مصر موقعاً جيوسياسياً وجغرافياً مهماً، وكذلك البنية اللوجيستية المميزة على صعيد الموانئ والمطارات والنقل البري والمطارات، وموقعها كحلقة الوصل ما بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، ونافذة إفريقيا تجاه البحر الأحمر والمتوسط وصاحبة اقتصاد يشهد نمواً ملحوظاً".

وأشار إلى أنها (مصر) "تمثل قوة اقتصادية وتتمتع بتوازن وتناغم دبلوماسي مع كافة أقطاب دول العالم، إضافة للسعودية التي تمتلك المقومات السياسية والاقتصادية وأيضاً الجغرافية المتميزة التي تمكنها من لعب دور مميز داخل بريكس، خاصة مع استراتيجية السعودية 2030".

تفاؤل بعصر اقتصادي جديد بعد انضمام 6 دول إلى #بريكس https://t.co/LVB2iPdIu4 pic.twitter.com/BhadkwWAEr

— 24.ae (@20fourMedia) August 24, 2023 وأوضح أن "انضمام الرياض لبريكس سيدفع خطوات السعودية نحو الاستثمار والخروج من عباءة الاعتماد على الاستثمار النفطي فقط، وهذا يساعد السعودية نحو تعزيز استثماراتها في قطاعات غير نفطية". نجاح عربي

وقال رائف إنه "على الصعيد الآخر نجد أن هذه الخطوة ستشكل إضافة للمجتمع العربي تسهل انخراطه في التعاون أكثر مع أعضاء بريكس، التي ستكون شريكاً أساسياً للمجموعة العربية بعد دخول الثلاثي الثلاثي العربي للمجموعة".

وأضاف "الانضمام العربي لبريكس يمثل نجاحاً للعمل العربي اقتصادياً خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن اقتصادات الدول العربية أصبحت تمتلك نماذج مشرفة وواعدة".

تحييد السياسة

وحول المخاوف لدى بعض الأطراف الدولية من وجود أبعاد سياسية لهذه الخطوة، أوضح المحلل السياسي أن "بريكس تجمع اقتصادي والهدف الأسمى له هو تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية التبادل التجاري، وإيجاد بنية اقتصادية بين الدول أعضاء التجمع لإحداث تنمية اقتصادية حقيقية".

وقال إن "الوضع العالمي الراهن يفرض أن يكون هناك تحييداً للمصالح الاقتصادية حتى يأمن العالم وتخف وطأة الأزمة الاقتصادية، ومن مصلحة الجميع تحييد المصالح الاقتصادية عن التجاذبات السياسية حتى يكون هناك نمو أكثر للاقتصاد".

توسعة بريكس.. مرحلة اقتصادية جديدة تهدد الدولار https://t.co/wHc6V63y9B pic.twitter.com/13L17fneLd

— 24.ae (@20fourMedia) August 24, 2023 وأشار إلى أن "الحديث عن إيجاد بريكس بلس مؤشر على وجود رغبة حقيقية لدى عدد كبير من دول العالم للانضمام إلى التجمع، متوقعاً أن لا يشهد العام المقبل أي عمليات انضمام جديدة للتجمع، لحين التكيف مع الوضع الجديد مع المجموعة وتفعيل سياسات مشتركة ذات جدوى اقتصادية لجميع أعضائها". دلالات سياسية واقتصادية

ويقول الكاتب والمحلل السياسي محسن أبورمضان، إن "انضمام الدول العربية الثلاثة إلى تجمع بريكس يحمل دلالات  بأن هذه الدول العربية وازنة سياسياً واقتصادياً، بالنظر لنجاحاتها الاقتصادية والناتج القومي القوي لها".

وأضاف "هذا شكل من أشكال الحضور العربي في تجمع دولي سيساهم في تقوية الاقتصاديات العربية، وسيخلق معادلات جديدة في البنية الاقتصادية العالمية".

وتابع "هناك إدراك بأن هناك تحولات في العالم على المستوى الاقتصادي ولابد من التفاعل معه، وهناك رغبة عالمية بأن يكون هناك عالم متعدد الأقطاب على المستوى الاقتصادي على الأقل، من خلال المساهمة بخلق التوازن الاقتصادي خارج إطار السيطرة الأحادية".

وقال أبورمضان إن "هذه الخطوة مؤشر على أن هذه الدول العربية نجحت في خلق اقتصادات قوية ومتوازنة، وهي نجاح للعرب بأن يصبحوا جزءاً فاعلاً من تكتلات عالمية".

وحول موقف الغرب والولايات المتحدة المتوقع من القرار، قال إن "الولايات المتحدة ستراقب هذه التطورات، ولكن لن تستطيع عرقلة أي مساعٍ في هذا الاتجاه".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني قمة بريكس مجموعة بريكس بريكس الإمارات مصر السعودية لمجموعة بریکس الدول العربیة هذه الخطوة أن هذه

إقرأ أيضاً:

«باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين

علق الدكتور مايكل مورجان، الإعلامي الأمريكي والباحث السياسي في مركز لندن للبحوث السياسية والاستراتيجية على التصريحات الصادرة عبر وسائل إعلام عبرية «وفقا لـ القاهرة الإخبارية»، بشأن موافقة عدة دول استقبال فلسطينيين من غزة ولكن هذه الدول لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، قائلا: «إن الأخبار التي تصدر من الإعلام الإسرائيلي والمستشار الإسرائيل لا يمكن الوثوق بها كثيرا».

وأضاف «مورجان»، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» أن هذه الأخبار يتم إرسالها كنوع من بالونات الاختبار، ويهدفون من خلالها إلى شق الصف بين الدول العربية، مضيفا: «هم يقولوا أن بعض الدول موافقة على التهجير، لزعزعة مواقف الدول الثابتة على رفضها تهجير الفلسطينيين».

وأكد «مورجان» أن هذا لا يعني نجاح الضغط التي تمارسه الإدارة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى على مصر لتحييد موقفها تجاه تهجير الفلسطينيين، موضحا أن مصر والأردن والدول المجاورة، موقفها ثابت ضد تهجير الفلسطينيين.

بعد احتلال رفح.. إسرائيل تخيّر الفلسطينيين بين الموت أو التهجير

و الأربعاء الماضي، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، واحتلت رفح الفلسطينية بشكل كامل.

يأتي ذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة و«السيطرة» على مساحات فيه بحجة استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إن قوات من الفرقة 36 تضم لواء غولاني واللواء المدرع 188 وكتيبة هندسة قتالية، تعمل في محاور عدة من رفح.

وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50423، والإصابات إلى 114638، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وأدان اتحاد عائلات المحتجزين الإسرائيليين، قرار نتنياهو في بيان قال فيه:« إن العائلات استيقظت هذا الصباح مفزوعة من إعلان وزير الدفاع بأن العملية العسكرية في غزة ستتوسع بهدف السيطرة على أراضٍ واسعة»، مضيفا: «هل تقرر التضحية بالمحتجزين من أجل مكاسب إقليمية؟ بدلاً من تأمين الإفراج عن المحتجزين عبر صفقة وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي دارت فيها المعارك مراراً وتكراراً».

اقرأ أيضاًباحث أمريكي يكشف لـ «الأسبوع» مصير المفاوضات القادمة بعد استئناف العملية البرية الإسرائيلية في غزة

خاص | «باحث أمريكي»: ترامب تراجع بسبب موقف مصر القوي والحاسم ضد تهجير الفلسطينيين

باحث سياسي: اقتصاد إسرائيل لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية.. ونتنياهو في مأزق

مقالات مشابهة

  • اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بمحافظة الأقصر جنوب مصر
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • “يوتيوب” تعلن عن أدوات جديدة.. منافسة مباشرة مع “تيك توك”
  • رئيس أرمينيا يوقع قانون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ما موقف روسيا؟
  • الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • يوتيوب تطلق أدوات جديدة لإنشاء مقاطع الفيديو القصيرة
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري
  • العربية أبوظبي تطلق رحلات مباشرة إلى وجهة جديدة في كازاخستان
  • بلحاج لـ عربي21: الصمت العربي أمام الرسوم الجمركية الأمريكية غير مفهوم