السيرك القومي: منح التراخيص للسيرك الخاص يخضع لضوابط
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
أكد عربي أبو سنة، مدير إدارة الإعلام بالسيرك القومي، أن حادثة اعتداء نمر على أحد العاملين في سيرك خاص بمدينة طنطا في محافظة الغربية؛ لا علاقة لها بالسيرك القومي التابع للدولة، مشددًا على أن الأخير يخضع لرقابة صارمة، ويعمل وفق أعلى معايير السلامة.
وقال أبو سنة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" على شاشة ON: "هناك عدد من الإجراءات والشروط التي يجب توافرها؛ لمنح تراخيص افتتاح سيرك خاص، ونحن في السيرك القومي نمنح تلك التراخيص عبر لجنة مختصة، مثلما تمنح إدارة المرور رخصة قيادة دون أن تضمن عدم وقوع الحوادث".
وأوضح أن التراخيص تعتمد على الخبرة والثقة وسوابق الأعمال، مشيرًا إلى أن السيرك الخاص يخضع كذلك لإشراف عدة جهات أخرى، مثل نقابة المهن التمثيلية، والمحافظات، والحماية المدنية، والطب البيطري.
فيما يتعلق بحادثة "نمر طنطا"، قال أبو سنة: “نتمنى الشفاء العاجل للمصاب محمد البسطويسي، لكن الحادثة وقعت في سيرك خاص، ولا تمت بصلة للسيرك القومي التابع للدولة والكائن بالعجوزة”.
وأضاف: "هناك أصوات تنادي بإغلاق السيرك القومي، وهذا أمر غير منطقي ولا يليق، خاصة أننا نمثل واجهة حضارية لمصر ورفعنا اسمها في محافل دولية، وآخرها حصولنا على الجائزة الفضية في مهرجان فيتنام."
وردًا على سؤال حول الرقابة على الحالة الصحية للحيوانات في أي سيرك خاص، أوضح أبو سنة: “كل سيرك خاص له نظام داخلي، ويجب أن يعي المدرب أنه في خطر دائم، وتجويع الحيوانات أمر بالغ الخطورة؛ لأنه يجعلها مفترسة بشكل غير متحكم فيه”.
وعن رواية المصاب بأن النمر كان جائعًا منذ 10 رمضان، علّق: "لا أتبنى الرواية، فالمدربة أنوسة كوتة نفسها كانت تتعامل مع النمور يوميًا، ولو كان النمر جائعًا كما قيل؛ لماذا لم يهاجمها هي؟".
وأشار أبو سنة إلى أن المدربة أنوسة كوتة تنتمي لعائلة عريقة في عالم تدريب الأسود: “جدتها محاسن الحلو، ووالدها مدحت كوتة مدرب عالمي، وشقيقها حمادة كوتة من أبرز المدربين في روسيا ويتعامل مع 50 أسدًا في العرض الواحد”.
وحول ما ظهر في الفيديو من تواجد نحو 12 نمرًا في القفص؛ قال: "علميًا، لا يجب ربط أي نمر أو التعامل معه إلا بعد إشارة من المدربة، ووقت الحادثة كانت منشغلة بالنمر الأبيض الذي نفّذ الهجوم، وتحاول إبعاد باقي النمور؛ لأن عالم الافتراس يقوم على "الغريزة الجماعية" عند اصطياد فريسة".
وفيما يخص دخول العامل إلى القفص، علق: "لا أعلم تفاصيل الاتفاق بينه وبين المدربة، ويجب توجيه السؤال لأنوسة كوتة".
وعن إمكانية التدخل باستخدام طلق مخدر أو أسلحة للدفاع؛ قال أبو سنة:"لا يوجد أي مدرب سيرك في مصر يمتلك ترخيصًا لحمل سلاح ناري أو حتى طلق مخدر؛ لأن ذلك يندرج تحت اختصاص وزارة الداخلية".
وختم حديثه بالتأكيد أن هذه الحوادث واردة في جميع أنحاء العالم، قائلًا: “العامل لديه خبرة 10 سنوات، وما حدث يُعد من قبيل القضاء والقدر، رغم حرص الجميع على اتخاذ إجراءات السلامة”.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيرك القومى صدى البلد اخبار التوك شو المزيد السیرک القومی أبو سنة
إقرأ أيضاً:
هل النمر كان جائعا؟ أسرار جديدة في حادث سيرك طنطا | تفاصيل
شهدت الفترة الأخيرة عددا من الحوادث المؤسفة التي أثارت حالة من الصدمة والدهشة، بعدما هاجم كل من الأسد والنمر مدربيهما أو العاملين معهم، مما أسفر عن إصابات بالغة ووفاة البعض.
هجوم النمر على عامل سيرك طنطاوكان آخر هذه الحوادث بمدينة طنطا ، حيث هاجم نمر أحد العمال في سيرك مقام هناك، مما أثار حالة من الذعر بين الحضور وترك إصابات خطيرة على يد العامل.
وفي حادث آخر بمحافظة الفيوم، حيث نهش أسد بحديقة حيوان الفيوم رأس العامل المسئول عن الحراسة، مما أسفر عن وفاته بعد فشل محاولات إنقاذه.
وتساءل عدد كبير من الناس عن الأسباب الكامنة وراء هجوم هذه الحيوانات المفترسة على مدربيها أو المساعدين، خاصةً في وقت يكونون فيه على مسافة قريبة جدًا من الحيوانات في العروض.
هل يعود ذلك إلى تصرفات غير مدروسة من المدربين أم أن هناك عوامل أخرى وراء هذه الهجمات المروعة؟
الأسباب وراء هجوم الحيوانات المفترسةمن جانبه، كشف الدكتور محمد رجائي، رئيس الإدارة المركزية لحديقة حيوان الجيزة، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، عن عدة عوامل قد تؤدي إلى هجوم الحيوانات المفترسة مثل الأسود والنمور على مدربيها.
وأكد رجائي أن الحادث الأخير الذي وقع في سيرك طنطا كان نتيجة لعوامل متعددة تتعلق بالحالة النفسية والجسدية للحيوان.
وأوضح رجائي أن من أبرز الأسباب التي قد تدفع حيواناً مفترساً للهجوم هي غياب التغذية السليمة أو وجود خلل في المتابعة الصحية والنفسية للحيوان.
وعندما يكون الحيوان في حالة توتر شديد أو معاناة من مشاكل صحية، فإن استجابته العدوانية تكون أكبر، مما قد يؤدي إلى مثل هذه الهجمات المفاجئة.
العلاقة بين المدرب والحيوانوأشار الدكتور رجائي إلى أن العلاقة بين المدرب والحيوان يجب أن تكون مبنية على ثقة قوية وتفاهم عميق لسلوكيات الحيوان، مع مراقبة دقيقة لحالته على مدار اليوم.
وأضاف أن بعض الحركات المفاجئة التي قد يقوم بها المدرب، مثل التراجع المفاجئ أو التوقف أثناء العرض أو إعطاء ظهره للحيوان، يمكن أن تفسرها الحيوانات كإشارة ضعف أو تهديد.
وهذا يعد من أكثر الأمور استفزازًا للأسود والنمور، حيث تشعر الحيوانات بذلك كتهديد أو ضعف، مما قد يدفعها للهجوم على الفور.
وأكد رجائي أن الحيوانات المفترسة مثل الأسود والنمور قادرة على استشعار التوتر والارتباك لدى المدرب أو العامل، فإذا شعرت بأن المدرب فاقد للثقة أو خائف، فإنها قد تهاجم على الفور.
الحذر والتدريب المتخصصوأكد الدكتور محمد رجائي على أن العروض التي تتضمن حيوانات مفترسة تحتاج إلى استعدادات دقيقة وفهم عميق لسلوكيات هذه الحيوانات. كما حذر من الإهمال في التعامل مع الحيوانات المفترسة، حيث إن أي خطأ في التعامل مع هذه الكائنات قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.