التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
واشنطن (الاتحاد)
أخبار ذات صلةدعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إلى «الصمود»، بعد دخول الرسوم الجمركية الإضافية التي قررها بنسبة 10% على عدد كبير من المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة، حيز التنفيذ، معترفاً بأن «هذا الأمر لن يكون سهلاً» في مواجهة خطر التضخم.
وخضعت معظم المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة من بقية العالم اعتباراً من أمس السبت لرسوم جمركية إضافية عامة بنسبة 10% قررها دونالد ترامب، في تصعيد للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي.
وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «إنها ثورة اقتصادية وسنربح، اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلاً، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية».
غير أن بعض المنتجات معفية منها في الوقت الحاضر، وهي النفط والغاز والنحاس والذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وخشب البناء وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن غير المتوافرة على الأراضي الأميركية. كما أن هذه الرسوم لا تطبق على الصلب والألمنيوم والسيارات المستوردة التي سبق أن فرض عليها ترامب رسوماً بنسبة 25%.
وكندا والمكسيك غير معنيتين بالرسوم الجديدة، غير أن هذين البلدين يدفعان ثمناً باهظاً لسياسة ترامب الاقتصادية، إذ يخضعان لرسوم منفصلة بنسبة 25% على منتجاتهما.
ومن المتوقع أن تشتد الوطأة على التجارة العالمية في التاسع من أبريل مع فرض رسوم إضافية على قائمة طويلة من البلدان التي تصدر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها، ولا سيما رسوم بنسبة 54% على الصين و20% على الاتحاد الأوروبي و46% على فيتنام و26% على الهند، و24% على اليابان. وحذفت من قائمة الدول المستهدفة جزر سان بيار إيه ميكلون الفرنسية التي أعلن البيت الأبيض فرض رسوم بنسبة 50% عليها، وجزر هيرد وماكدونالد الأسترالية غير المأهولة سوى من طيور البطريق، بعدما أثار ورودها على قائمة الدول المستهدفة الذهول والسخرية حيال النهج المتبع من الإدارة الأميركية.
وأبدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الجمعة، قلقه لإدراج أفقر دول العالم على القائمة.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الدول الأقل تقدماً والدول الجزرية الصغيرة النامية غير مسؤولة سوى عن 1.6% و0.4% على التوالي من العجز التجاري الأميركي، موضحة أن هذه الدول «لن تساهم لا في إعادة التوازن إلى الميزان التجاري، ولا في در عائدات تذكر».
وعبَّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفهما بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على الصعيدين الاقتصادي والأمني.
في الأثناء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أنه «لا أحد يفوز في حرب تجارية»، حسبما قال المتحدث باسمه أمس.
ورداً على سؤال عن تعليقات جوتيريش على سياسة التعرفات الجمركية الأخيرة للبيت الأبيض، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنه «في حرب تجارية، لا أحد يفوز». وقال المتحدث «قلقنا حالياً يتعلق بالدول الأكثر ضعفاً، الأقل استعداداً للتعامل مع الوضع الحالي».
إجراءات
قالت الصين إن «السوق قالت كلمتها» برفضها الرسوم الأميركية، ودعت واشنطن إلى مشاورات متكافئة بعد هبوط الأسواق العالمية في رد فعل على الرسوم التجارية التي استدعت رداً صينياً.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين اتخذت وستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، وأشارت إلى موقف الحكومة الصينية المعارض للرسوم الجمركية الأميركية.
ويعتزم رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا التحدث مع الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل لبحث الرسوم الجمركية، مطالباً بإعادة النظر في الرسوم الجمركية من خلال إلقاء الضوء على مساهمات اليابان كأكبر مستثمر في الولايات المتحدة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الرئيس الأميركي الولايات المتحدة دونالد ترامب الرسوم الجمركية واشنطن التضخم الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة الرئیس الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
كندا ترد على الرسوم الجمركية الأميركية “غير المبررة” بفرض ضرائب بنسبة 25% على السيارات الأميركية
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/- صرح مارك كارني بأن كندا سترد على الرسوم الجمركية “غير المبررة وغير المبررة” التي فرضتها الولايات المتحدة بفرض ضريبة بنسبة 25% على المركبات الأمريكية.
أعلن دونالد ترامب يوم الأربعاء عن رسوم جمركية واسعة النطاق على عشرات الدول، لكنه لم يفرض رسومًا تجارية جديدة على كندا أو المكسيك. ورغم هذا الإعفاء، فرضت الولايات المتحدة ضرائب بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم والمركبات الكندية.
وقال رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحفي: “ستتردد أصداء تصرفات الرئيس هنا في كندا وفي جميع أنحاء العالم. إنها جميعها غير مبررة وغير مبررة، وفي تقديرنا مضللة”.
ردًا على السياسة التجارية الأمريكية، قال كارني إن حكومته ستفرض الضرائب على المركبات التي لا تمتثل لاتفاقية التجارة الحرة القارية. ولن تُطبق الرسوم الجمركية الجديدة على قطع غيار السيارات ولن تؤثر على مكونات المركبات القادمة من المكسيك، الحليف التجاري للولايات المتحدة.
تأتي تصريحات كارني في ظل اضطراب الاقتصاد العالمي. خسرت الأسواق تريليونات الدولارات في ظلّ انخراط العديد من الدول في علاقة تجارية جديدة – وقاتمة – مع الولايات المتحدة.
وأشار رئيس الوزراء المُعيّن حديثًا إلى المحادثات الأخيرة مع رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، وكذلك مع القادة الأوروبيين ومسؤولي التجارة، في إطار محاولة أوسع نطاقًا لتحويل مسار العلاقات التجارية بعيدًا عن الولايات المتحدة سعيًا إلى علاقات تجارية “حرة وعادلة”.
وقال: “إذا لم تعد الولايات المتحدة ترغب في القيادة، فستفعل كندا ذلك”، مُحددًا تدابير إغاثة جديدة للقطاعات المتضررة من فقدان الوظائف الوشيك، بما في ذلك استخدام الأموال المُحصّلة من الضرائب لدعم العمال والشركات. وأضاف: “في هذا العالم الجديد، علينا أن نهتم بأنفسنا. ولأننا كنديون، سنحرص دائمًا على بعضنا البعض”.
تأتي الحرب التجارية في الوقت الذي تخوض فيه كندا حملة انتخابية فيدرالية.
شهد حزب كارني الليبرالي زيادة في شعبيته خلال الأسابيع الأخيرة، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تصرفات ترامب. وتشير استطلاعات الرأي الوطنية الأخيرة إلى أن الحزب من المرجح أن يحصل على حكومة أغلبية في الأسابيع المقبلة إذا استمرّ الدعم. تعهد زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفير، يوم الخميس بأنه في حال تشكيل حزبه حكومة، “سيسعى جاهدًا لإنهاء جنون الرسوم الجمركية” و”سيطالب” بإعادة التفاوض سريعًا على اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية. وقال زعيم حزب المحافظين إنه يخطط لإلغاء الضرائب الفيدرالية على مشتريات السيارات، مما يوفر على الأسر آلاف الدولارات.
يتفق الخبراء على أن استمرار فرض الرسوم الجمركية على قطاع السيارات، وكذلك على الصلب والألمنيوم، سيُلحق الضرر الأكبر بأونتاريو – المحرك الاقتصادي للبلاد وأكبر قاعدة تصنيع فيها. وقد أعلن أحد مصانع السيارات في مدينة وندسور الحدودية عن إغلاق مؤقت لمدة أسبوعين، وهي خطوة ستؤثر على أكثر من 3500 عامل.
وقال رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، الذي يُشرف على اقتصاد تزيد قيمته عن تريليون دولار كندي، إنه “مؤيد بشدة لإظهار للولايات المتحدة أننا نتفاوض من خلال القوة لا من خلال الضعف” قبل إعلان كارني.
وقال فورد للصحفيين إن الإجماع بين رؤساء الوزراء هو أن كندا “حصلت على أفضل صفقة سيئة” خلال الكشف عن التعريفات الجمركية العالمية يوم الأربعاء، لكن الرسوم الحالية على السلع الكندية تظل “غير مقبولة على الإطلاق”.