أبوظبي: ميثا الانسي
شارك فريق من مركز التحفيز والفصل في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، في بحث يهدف إلى دراسة طبيعة «المواد الناقلة للثقوب»، وهي مركبات عضوية تساعد على نقل الشحنات الكهربائية على نحو يتسم بالكفاءة في نطاق الخلايا الشمسية، مع الحرص على عدم تحلل هذه الخلايا في الوقت نفسه.
ويرى أفراد الفريق البحثي أن تطوير المواد الناقلة للثقوب يُعَد جزءاً رئيسياً من حل المعضلة المتمثلة في ضمان استقرار واستمرارية «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، والمسماة باسم مركب «بيروفسكايت» البلوري، وهي خلايا ذات كفاءة عالية في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء ويمكن إنتاجها بكلفة أقل من كلفة إنتاج الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون والتي لطالما هيمنت على سوق الطاقة المتجددة، وتواجه الألواح الشمسية التقليدية الآن منافساً جديداً يمكنه أن يجاريها في أدائها، وهو «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، إلا أن استقرار واستمرارية هذه الخلايا يمثلان عقبة هائلة تعوق إنتاجها بكميات كبيرة.


ويشمل الفريق البحثي، الدكتور شاكيل أفراج والدكتورة مروة عبدالله والدكتور أحمد عبد الهادي، وقد تعاونوا مع باحثين من «الجامعة المركزية الوطنية» في تايوان، لدراسة المواد الناقة للثقوب.
وأوضحوا أن المواد الناقلة للثقوب تؤدي دوراً حيوياً في خلايا بيروفسكايت الشمسية يتمثل في المساعدة على استخلاص الشحنات الموجبة (الثقوب) التي تتولد عندما يضرب ضوء الشمس طبقة مركب «بيروفسكايت»، وتُستخدم المواد الناقلة للثقوب على نطاق واسع، لكنها تعاني عيوباً كارتفاع تكاليف الإنتاج ومحدودية الاستقرار والحاجة إلى مواد كيميائية مُضافة يمكنها إسراع عملية التحلل، ويجري الآن تصميم جزيئات عضوية ذات تركيبات حلقية غير متجانسة ومتعددة الحلقات، وهي أُطُر كيميائية تُحسِّن مستويات نقل الشحنات وتعزز الاستقرار الحراري والصلابة على المدى الطويل لدى خلايا بيروفسكايت الشمسية.
ويتصدى الباحثون للتحديات الرئيسة التي تعيق أداء خلايا بيروفسكايت الشمسية، بالتعديل في تركيب المواد الناقلة لثقوب ويجري الآن تصميم مواد جديدة لنقل الثقوب ذات تركيبات جزيئية أكثر فاعلية، تقاوم التحلل في درجات الحرارة المرتفعة وتتسم بتنظيم أفضل لمستويات الطاقة لتقليل فقدان الطاقة وتتمتع بخواص لا مائية للحيلولة دون حدوث التلف الناجم عن الرطوبة، والذي يُعَد سبباً شائعاً لتحلل الخلايا الشمسية، وتؤدي هذه التطورات إلى توفر خلايا شمسية ذات أداء أعلى واستمرارية أطول يمكنها أن تساعد على وصول خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى مستوى يُستفاد منها تجارياً بشكل أسرع.
وأشار الباحثون إلى أنه دفعت الاختراقات العلمية الأخيرة خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى الارتقاء بمستويات كفاءتها ورفعها إلى ما يتجاوز 26 في المئة، وهو ما يعزز تنافسيتها مع الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون، إلا أن أعضاء الفريق البحثي في جامعة خليفة يرون أن الاستقرار يبقى هو العقبة الأخيرة التي تحول دون بدء إنتاج خلايا بيروفسكايت على نطاق كبير، ويمكن بالتركيز على ابتكارات الكيمياء العضوية تطوير مواد تسهم في تحسين الأداء وتُحدِث ثورة في صناعة الطاقة المتجددة، وتوفر بديلاً بكلفة اقتصادية منخفضة، وفي نفس الوقت أكثر وأكفأ للتكنولوجيات الشمسية الحالية.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا الإمارات

إقرأ أيضاً:

قسد تطلق حملة أمنية ضد خلايا داعش في مخيم روج شمال شرق سوريا

قسد تطلق حملة أمنية ضد خلايا داعش في مخيم روج شمال شرق سوريا

مقالات مشابهة

  • أستراليا تخصص 1.39 مليار دولار للتحول نحو الطاقة الشمسية
  • 21 أبريل .. آخر موعد للحصول على منحة لحضور قمة البحث العلمي في فرنسا
  • رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
  • "زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
  • كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
  • كلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط تفتتح معمل الخلايا الشمسية ومتحف الجيولوجيا
  • قسد تطلق حملة أمنية ضد خلايا داعش في مخيم روج شمال شرق سوريا
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية
  • اكتشاف مركبات عضوية ذات حجم غير مسبوق على المريخ