لم يجد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ من دليل يرد به على الأسئلة المتواترة على إدارته منذ استأنف العدوان على اليمن، عما حققته مئات الغارات بعد ثلاثة أسابيع، سوى أن ينشر مقطع فيديو، يوم الجمعة، يزعم أنه يظهر عشرات المقاتلين اليمنيين، الذين قتلوا في ضربة أمريكية في الحديدة باليمن.
تظهر صورة التقطت باللونين الأبيض والأسود من الجو عشرات الأشخاص متجمعين في شكل دائري قبل أن يتم استهدافهم بشكل همجي من قبل طائرة أمريكية، ضمن سلسلة من الجرائم، التي تتمرغ هذه المقاتلات في وحل ارتكابها بحق المدنيين في اليمن منذ استأنفت واشنطن جولة جديدة من جولات هذا العدوان على اليمن بهدف حماية إسرائيل.
كما أظهرت الصور لقطات للموقع الذي تعرض للقصف، والذي كان يضم عددًا من المدنيين التقوا في شكل دائري كتقليد قبلي اجتماعي يمني لتلقي مصافحة عيد الفطر، لكن ترامب زعم أنهم مقاتلون حصلوا على تعليمات بشأن هجوم.
بالتأكيد هو لا يعلم أن جميع رجال اليمن مقاتلون بالفطرة، مثلما يعلم أن هؤلاء مدنيون كانوا في مناسبة اجتماعية وموقع مدني؛ لكنه لم يجد سوى استمراره في الكذب لتبرير جريمته، بل جرائمه المتواصلة في اليمن.
تباهى ترامب بالفيديو، وكأنه وجد فيه ضالته لإثبات أن غاراته على اليمن تستهدف أهدافا عسكرية؛ بينما المشاهد العادي سيدرك مثلما يدرك ترامب أنهم مدنيون وفي موقع مدني، وكانوا في مناسبة عيدية؛ لكن ترامب يعرف جيدًا أن واقعة اليمن لن تكون كأي واقعة أخرى بالنسبة لواشنطن؛ وتمرغه في الزيف والتبجح اليومي يؤكد ذلك.
ولعل اعتماده على هذا المقطع يدلل على مدى خوفهم وعجزهم في الوقت عينه عن الرد على الأسئلة التي تبحث عما حققته غاراته مقارنة بما يعلن عنه باستمرار.
وكما قال قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في كلمته أمس الجمعة فإن استمرار العمليات العسكرية اليمنية في البحر وفي اتجاه عمق الكيان هو شاهد على الفشل الأمريكي.
لا يمكن سوى القول إن ما تضمنه منشور ترامب يفضح مدى زيف الادعاء الأمريكي وكذب ترامب نفسه، وهو يبرر جرائمه بجريمة أكثر قبحًا من ترهاته.
زيف ترامب يبرر فشله في اليمنالمصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
واشنطن قلقة من ارتدادات الفشل في اليمن على الجيش الأمريكي
الثورة /متابعات
كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، مخاوف القيادة العسكرية الأمريكية من ارتدادات عكسية لفشل هجمات واشنطن على اليمن.
وقالت الشبكة في تقرير إن المخططين العسكريين في القيادة الأمريكية بالمحيطين الهندي والهادئ يخشون من أن تؤثر عملية القيادة المركزية سلبًا على جاهزية الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ نتيجة استهلاك الكم الهائل من الأسلحة بعيدة المدى في اليمن.
وأوضح التقرير أن “اليمنيين أسقطوا مسيّرتين أمريكيتين متطورتين من نوع إم كيو 9 منذ بدء الضربات الحالية”، مشيرةً إلى استنفاد “كل طاقتنا من الذخائر والوقود ووقت الانتشار بالحملة في اليمن”.
وكانت قناة “سي إن إن” الأمريكية، قد كشفت في وقت سابق، نقلاً عن مصادر إن الهجمات الأمريكية على “الحوثيين” استخدمت ذخائر بمئات ملايين الدولارات.
وأضافت أنّه “من المرجح أن يحتاج الجيش الأمريكي لطلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة الضربات في اليمن”.
وأشارت مصادر مطلعة لسي ان ان إلى أن العملية التي “بدأت في 15 مارس استخدمت مئات الملايين من الدولارات من الذخائر، بما في ذلك صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM، وقنابل JSOW، وصواريخ توماهوك.
وبحسب تقرير القناة فإن البنتاغون قد “يحتاج إلى طلب تمويل إضافي من الكونجرس لمواصلة العملية، لكن من غير المرجح أن يحصل على ذلك، حيث تعرضت العملية لانتقادات من كلا الجانبين. حتى نائب الرئيس جيه دي فانس قال إنه يعتقد أن العملية كانت “خطأ”. وأكد المسؤولون أن البنتاغون لم يكشف عن الأثر الفعلي للضربات العسكرية الأمريكية”.
وبحسب القناة أثارت العملية “قلقًا بين المسؤولين في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، الذين عبروا عن استيائهم من الكم الهائل من الأسلحة بعيدة المدى التي تستخدمها القيادة المركزية الأمريكية ضد الحوثيين، وخاصةً صواريخ جاسوم وصواريخ توماهوك”. وقد تكون هذه الأسلحة حاسمة في حال نشوب حرب مع الصين، مما جعل المخططين العسكريين في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ يشعرون بالقلق من تأثير العملية على جاهزية الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ.
إلى ذلك كشفت صحيفةُ “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين في البنتاغون، أن العدوان على اليمن “لم يحققْ نجاحاً في تدمير ترسانة الأسلحة الضخمة في اليمن”،
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن قادة عسكريين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تعتمد في قصف اليمن على أسلحة بعيدة المدى بسبب التهديد الذي تشكله الدفاعات الجوية اليمنية.
كما كشف مسؤول أمريكي لـ “نيويورك تايمز” أن “الإمارات تقدم دعمًا لوجستيًّا واستشاريًّا للجيش الأمريكي في عدوانه ضد اليمن”.
ويوضحُ التقرير، أن ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه أمريكا ضرباتٍ قاسيةً لليمن وقواته المسلحة، تُكذّبها إحاطاتُ البنتاغون والمسؤولين العسكريين للكونغرس والدول الحليفة سّرًا.
وحسب التقرير فإنه في غضون 3 أسابيع فقط، استخدم البنتاغون ذخائرَ بقيمة 200 مليون دولار، مع توقع مسؤول أمريكي بأن تتجاوز التكلفة التشغيلية الإجمالية مليار دولار بحلول الأسبوع المقبل.