العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
بقلم : جواد التونسي ..
حتى يتساوى راتب المتقاعد القديم قبل 2014 مع راتب المتقاعد بعد 2014 في العراق ، يحتاج الامر الى اعادة احتساب الرواتب التقاعدية بناءاً على اسس عادلة ومتكافئة ، وغالباً ما يتم ذلك من خلال تعديل قانون التقاعد ، حيث جب ان تجري تعديلات على قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014، بهدف معالجة الفجوة بين الرواتب ، حيث لا تزال هناك فروقات مجحفة، وعلى هيئة التقاعد الوطنية اعادة احتساب الرواتب القديمة، على ضوء العدالة بآخر تعديل للقانون وعدد سنوات الخدمة والراتب الاسمي والتحصيل الدراسي والشهادة، في السنوات الاخيرة كانت هناك مطالبات وضغوط نيابية وشعبية لتحقيق العدالة بين المتقاعدين ، حيث ان العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني، ومن دونه لا يمكن بناء دولة محترمة قائمة على الانصاف والكرامة ، والسكوت عن هذا الخلل لم يعد مقبولاً ، ومطالبة الحكومة الان بتحقيق اصلاح شامل وعادل في سلم رواتب المتقاعدين دون مماطلة او تمييز، لماذا يستمر هذا التمييز الفاحش في رواتب المتقاعدين وكأنهم ليسوا ابناء وطن واحد ؟، ولابد من الاشارة الى ان هناك جهود لتوحيد رواتب متقاعدي ما قبل 2014 مع نظرائهم الذين اخرجوا على التقاعد بعد عام 2014، وأن الجهود مستمرة لتسوية رواتب المتقاعدين القدامى في العراق مع اقرانهم الجدد، إن قانون المتقاعدين رقم (9) ينص على ضرورة أن تُوحّد رواتب جميع المتقاعدين القدامى ونظائرهم ، في حين أن المتقاعدين الذين تقاعدوا قبل 2014 لم تشملهم هذه المساواة حتى الآن، أن ملفات هؤلاء المتقاعدين تخضع حالياً للمراجعة والإجراءات اللازمة لضمان العدالة والمساوات، وفقاً للقانون، وتأتي هذه الجهود في إطار المطالبات المستمرة لتوحيد الرواتب وفق الانصاف والعدالة والمساواة ، وقد شكّلت مسألة رواتب المتقاعدين القدامى محوراً للنقاشات بين اطراف سياسية واقتصادية وبرلمانية عراقية ، لا سيما مع التحديات المالية التي واجهتها البلاد منذ عام 2014 بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية، فكيف يعقل ان يتقاضى متقاعد اضعاف ما يتقاضاه متقاعد آخر بنفس المواصفات والمؤهلات وسنوات الخدمة والشهادة ؟!
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات رواتب المتقاعدین
إقرأ أيضاً:
مطالب الرواتب تطرق أبواب الحكومة المحرجة
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: أشعل إضراب التربويين في عدد من المحافظات العراقية شرارة تظاهرات واسعة، بدأت صباح اليوم، مطالبةً بتعديل سلم الرواتب ومضاعفة مخصصات المهنة وأجور النقل، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من التفاوت الكبير في الرواتب بين الموظفين في الدولة.
استفاقت البصرة على مشهد غير معتاد: عشرات الموظفين يرتدون بدلات الدوام الرسمي خرجوا من دوائرهم، تاركينها خاوية، وتجمعوا أمام مبنى ديوان المحافظة. لم يكن المتظاهرون من الكوادر التربوية فقط، بل انضم إليهم موظفون من وزارات أخرى وحتى عاطلون عن العمل، توحّدهم المطالب بإنصاف الرواتب في بلد تتفاقم فيه الفروقات المعيشية.
أعاد الإضراب إلى الواجهة مشهد الاحتجاجات المزمنة التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي.
ورغم تعاقب الحكومات، لم تُترجم الوعود إلى أفعال، ما دفع الكوادر التربوية إلى رفع الصوت مجددًا. وأظهرت تدوينة لأحد المعلمين من النجف، حجم الإحباط حين كتب: “نعلم طلابنا أن العدل أساس الحكم، لكننا نُهان أمامهم برواتب لا تكفي لكراء البيت”. و حصدت التدوينة تفاعلًا واسعًا، وعكست وجعًا عميقًا بات مشتركًا في كل المحافظات.
تزامن هذا الحراك مع فترة سياسية حساسة، إذ يقترب موعد الانتخابات المحلية، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب في التعامل مع المطالب دون المساس بتوازناتها المالية. وفي تغريدة لعضو اللجنة المالية البرلمانية النائب مازن الفيلي، قال: “مطالب تعديل السلم عادلة، لكن تنفيذها يتطلب إعادة نظر شاملة في الهيكل الإداري والترهّل الوظيفي”.
يشكل قطاع الرواتب أكثر من 50% من الموازنة التشغيلية السنوية للعراق، وفق تقرير صادر عن ديوان الرقابة المالية. وقدّر التقرير أن أي تعديل في الرواتب قد يضيف نحو 4 تريليونات دينار إلى الإنفاق السنوي، ما يعقّد الاستجابة الفورية دون إصلاحات مالية موازية.
وسُجّل انخراط غير مسبوق في الإضراب عبر عدة مدن، أبرزها كربلاء، ميسان، بابل وذي قار، وفق مقاطع فيديو من ساحات التظاهر.
وبدا لافتًا أن الحراك لم يحمل طابعًا نقابيًا رسميًا بالكامل، بل جاء بدفع مباشر من قواعد الموظفين الذين يعبّرون عن اختناق اقتصادي طويل الأمد.
وأشعل الإضراب نقاشًا مجتمعيًا عن جدوى النظام الإداري الحالي الذي يكرّس فوارق كبيرة بين الموظفين. وكتب أحد المحللين الاقتصاديين في مقال “لن تستقيم الرواتب ما دام التوظيف خاضعًا للترضيات السياسية لا لحاجة الدولة الفعلية”.
وفي ظل غياب رد حكومي مباشر حتى اللحظة، تبقى الأنظار معلّقة على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، لا سيما مع ازدياد رقعة التظاهرات وتوسعها نحو العاصمة بغداد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts