في خطوة مفاجئة تعكس تحولا استراتيجيا في الصراع على الأراضي المصرية، عقد الجنرال الفرنسي جان باتيست كليبر، قائد الحملة الفرنسية في مصر، اتفاق مصالحة مع قائد المماليك مراد بك، أحد أشرس المعارضين للتواجد الفرنسي في البلاد، وذلك بعد سلسلة من المواجهات العنيفة في صعيد مصر.

الاتفاق الذي تم توقيعه بالقرب من محافظة أسيوط، جاء بعد مفاوضات سرية دامت عدة أسابيع، جرت خلالها اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء محليين.

وقد نص الاتفاق على وقف القتال بين الجانبين، وتثبيت مراد بك كحاكم إداري على الصعيد، مقابل تعهده بعدم دعم أي تمرد ضد القوات الفرنسية.

أبعاد سياسية واستراتيجية

يرى مراقبون أن هذه المصالحة تحمل أبعادًا متعددة، أهمها سعي كليبر لتأمين الجبهة الجنوبية بعد تصاعد المقاومة الشعبية في القاهرة وظهور بوادر تمرد في وجه الاحتلال الفرنسي. كما أن الاتفاق يمثّل مكسبًا لمراد بك، الذي فقد نفوذه بشكل كبير بعد معركة الأهرام أمام نابليون، ويسعى الآن لاستعادة مكانته من بوابة التحالف المرحلي.

ردود الفعل المحلية

شهدت المناطق الصعيدية حالة من الترقب بعد إعلان المصالحة، إذ انقسمت الآراء بين من يراها خطوة واقعية لتفادي المزيد من سفك الدماء، ومن يعتبرها خيانة للمقاومة الشعبية التي تنادي بطرد الفرنسيين من البلاد.

خلفية سريعة

كان مراد بك أحد القادة المماليك الذين واجهوا الحملة الفرنسية منذ دخولها مصر عام 1798، وخاض معركتين رئيسيتين ضد نابليون، أشهرها معركة إمبابة. 

وبعد هزيمته، انسحب إلى صعيد مصر، حيث قاد مقاومة شرسة ضد التمدد الفرنسي.

أما الجنرال كليبر، الذي تولى القيادة بعد رحيل نابليون، فقد واجه أزمات داخلية وخارجية، أبرزها ثورة القاهرة الثانية، ورفض البريطانيين لاتفاق العريش الذي كان سيقضي بجلاء الفرنسيين.


 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كليبر الأراضي المصرية صعيد مصر القوات الفرنسية المزيد

إقرأ أيضاً:

تطورات جديدة في التحقيقات المتعلقة ببلدية إسطنبول الكبرى

في إطار التحقيقات الجارية بشأن قضايا الفساد والإرهاب المتعلقة ببلدية إسطنبول الكبرى (İBB)، تم اعتقال أكرم إمام أوغلو، رئيس البلدية، ومستشاره مراد أونجون. اليوم، تقدم محامو أونجون بطلب اعتراض إلى محكمة الجنايات في إسطنبول ضد قرار توقيفه.

التحقيقات التي بدأت في 19 مارس شملت العديد من المسؤولين في بلدية إسطنبول الكبرى، حيث تم اعتقال أكرم إمام أوغلو وعدد من المسؤولين البارزين في البلدية. وفي إطار التحقيقات، تم توقيف مراد أونجون، رئيس مجلس إدارة شركة الإعلام التابعة للبلدية (İBB Medya AŞ)، بتهمة الفساد.

تفاصيل الاعتراض على قرار التوقيف

اقرأ أيضا

في تعليق صريح: كليتشدار أوغلو يحسم الجدل حول ترشحه لرئاسة…

الخميس 03 أبريل 2025

في طلب الاعتراض المقدم إلى المحكمة، أشار محامو أونجون إلى أن التحقيقات جرت تحت سرية، مما حال دون الاطلاع على بعض الأدلة الرئيسية مثل تقارير المفتشية الإدارية (مفتيشية موليكية)، وتقارير هيئة مكافحة غسيل الأموال (MASAK)، وتقارير الخبراء، بالإضافة إلى التسجيلات الصوتية.

مقالات مشابهة

  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • قائد الجيش: نكافح التهريب ونحمي السيادة رغم الصعوبات
  • قائد الثوري الإيراني: الحوثيون صامدون رغم القصف والأمريكيون يعترفون بفشل الحملة
  • "سجن النسا" كامل العدد على مسرح السلام.. صور
  • جولة ليلية مفاجئة لرئيس صحة القاهرة على مستشفيى صدر وحميات العباسية.. ماذا وجد؟
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر
  • تطورات جديدة في التحقيقات المتعلقة ببلدية إسطنبول الكبرى
  • أستاذ علوم سياسية: مصر تتحرك بفاعلية لوقف العدوان الإسرائيلي في غزة والتوصل إلى هدنة