أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.

محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني

وأكد فرحات أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

عائلات الأسرى الإسرائيليين: الوقت ينفد وأبنائنا مهددون بالبقاء في غزة للأبددعاء لـ غزة.. ردده الآن وادعم أشقاءك في هذه الأوقات الصعبة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي  والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.

تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.

كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.

وأشاد فرحات بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المؤتمر رضا فرحات المسجد الأقصى المزيد المسجد الأقصى

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال وهدم المنازل في الضفة الغربية المحتلة، كما اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك في حماية شرطة الاحتلال.

وأفادت مصادر فلسطينية للجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة شنت الماضية وفجر اليوم الخميس حملة مداهمات واقتحامات شملت عدة مدن بالضفة، واعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين.

وتركزت هذه الاقتحامات في مدن الضفة: رام الله ونابلس وجنين وطولكرم، وتخللتها مواجهات في بعض المناطق.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل بينها منزل الأسير المحرر سلطان خلوف، وحققت مع عدد من الفلسطينيين واعتقلت آخرين من بينهم والد وأشقاء الأسير المحرر كمال عارف ترابي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال ظهر اليوم بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وقرية عاطوف جنوبي مدينة طوباس.

وأظهرت مقاطع فيديو -نشرتها وسائل إعلام فلسطينية- تنفيذ قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مخيم الفوار جنوب الخليل.

قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات طالت عددا من الشبان خلال اقتحام مخيم الفوار في الخليل . pic.twitter.com/Fg8MXYS2AZ

— فلسطين بوست (@PalpostN) April 3, 2025

ومنذ بدئه حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال 15 ألفا و700 مواطن، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

إعلان هدم المنازل

في الأثناء، هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم منزلا في بلدة جبع شمال القدس المحتلة، وأصابت صاحبه برصاصة في الفخذ، قبل أن يجري نقله إلى أحد مستشفيات رام الله.

كما اقتحمت شرطة الاحتلال بلدة سلوان في القدس تمهيدا لتسليم إخطارات بالهدم وتحرير مخالفات للفلسطينيين.

وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن قوات الاحتلال شرعت بهدم 5 شقق سكنية ومحل تجاري ومغسلة مركبات، في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة برية بني نعيم شرق الخليل، وشرعت بعمليات هدم في المنطقة.

وأفادت مصادر فلسطينية للجزيرة أن قوات الاحتلال هدمت منشآت زراعية في قرية دير عمار غرب مدينة رام الله وسط الضفة.

مراسلنا: قوات الاحتلال تشرع بهدم خمس شقق سكنية ومغلسة مركبات في منطقة أم ركبة ببلدة الخضر جنوب بيت لحم. pic.twitter.com/JQs54hpdIC

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 3, 2025

 

وقبل يومين، هاجم أكثر من 300 مستوطن مسلح بلدية دوما جنوب محافظة نابلس شمالي الضفة، وأطلقوا الرصاص الحي، وأضرموا النيران بمنازل ومركبات فلسطينية، في اعتداء جديد وقع تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ضم الضفة

من جهته قال رئيس مجلس المستوطنات في الضفة يوسي داغان إن إسرائيل ستطلق حملة للمطالبة بالسيادة الكاملة على الضفة الغربية.

وأضاف داغان أن القرار بشأن السيادة الإسرائيلية على الضفة سيصدر في القدس وليس من واشنطن، على حد زعمه.

بدورها، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن حرق منازل الفلسطينيين وهدمها على يد الجيش أو المستوطنين بالضفة ليس عملا إرهابيا".

وأضاف كاتس أن حكومته لن تسمح للسلطة الفلسطينية بفرض أي سيطرة على الضفة، في إشارة إلى توجه جيش الاحتلال نحو تعزيز الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض.

وتكثف إسرائيل تحركاتها لضم الضفة المحتلة إليها، مما يعني -في حال تحقيقه- وفاة مبدأ حل الدولتين عمليا.

إعلان اقتحام الأقصى

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون متطرفون باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأظهرت مشاهد مصورة مستوطنين يقومون بانبطاح جماعي خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى.

مشاهد تظهر مستوطنون يؤدون انبطاحا جماعيا في المسجد الأقصى المبارك pic.twitter.com/yaXH5kSfr1

— القسطل الإخباري (@AlQastalps) April 3, 2025

وأمس، أقدمت قوات الاحتلال على تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وإبعاد حراسه، تزامنا مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، والثامنة منذ تسلم منصبه وزيرا نهاية عام 2022.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدت أن اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز وتصعيد خطير، ويأتي في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومساعي حكومة الاحتلال لتهويد الأقصى، وفرض أمرٍ واقع في المدينة المقدسة.

ومن ناحية أخرى أعلنت دول ومنظمات عربية وإسلامية رفضها اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، محذرة من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس المحتلة.

مقالات مشابهة

  • نائب رئيس حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • حزب المؤتمر يُدين ذبح القرابين بالمسجد الأقصى: تصعيد خطير في القضية الفلسطينية
  • برلمانية: دعوات الذبح داخل باحات المسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين
  • حماس: دعوات ذبح القرابين داخل الأقصى تصعيد خطير
  • حماس تحذر من ذبح القرابين في باحات الأقصى
  • البديوي: اقتحام المسجد الأقصى المبارك استفزاز لمشاعر المسلمين
  • عشرات المستوطنين المتطرفين يجددون اقتحام المسجد الأقصى
  • الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى