نضج المساهمة الاجتماعية للمؤسسات
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
في الجزء الأول من هذه المقالة تناولنا التتبع التاريخي لتطورات مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في قطاعات الأعمال ، ووقفنا عند ضرورة تجديد أبعاد المفهوم ليتواكب اليوم مع المقتضى العالمي والإنساني للسياقات التي تنشط فيها هذه الأعمال، وأشرنا إلى ثلاثة أبعاد رئيسية هي في تقديرنا اليوم أبعاد تجديد المفهوم للوصول إلى نضج الممارسات والتطبيقات وهي (المسؤولية تجاه الأفراد - المسؤولية تجاه السياسات - المسؤولية تجاه المستقبل).
ففي بُعد المسؤولية تجاه السياسات، فإن السياسات التي تعدها المؤسسات سواء كانت سياسات إجرائية داخلية، أو سياسات تشغيلية قطاعية هي في حقيقتها ذات صلة بالمكون الاجتماعي؛ فالسياسات الإجرائية الداخلية تتماس مع المكون البشري العامل في هذه المؤسسات وفي الوقت ذاته لابد أن تكون مراعية للثقافة والخصوصية المجتمعية عوضًا عن احترامها للتفاهم في محيط اجتماعية المؤسسة، والسياسات التشغيلية القطاعية تتماس مع العمليات والأنشطة والمنتجات التي تولدها هذه المؤسسات وقد يكون المجتمع حاضنًا مكانيًا لها، أو مستفيدًا منها، أو مستهلكًا لها، أو متأثرًا بها. ومن المحكات التي يمكن أن تشملها أشكال المسؤولية تجاه السياسات هو ابتكار آليات ذات ديمومة مؤسسية لتعزيز مشاركة المجتمع في صنع سياسات المؤسسة وتوجهاتها، ومدى تنفيذ ما يعرف اليوم بـ Policy Algorithm Matrix والتي تستخدم لضمان توافق سياسات المؤسسة التي تنتجها مع مجمل السياسات العامة القائمة في بعدها (التشريعي – البيئي – الاجتماعي – الاقتصادي – الثقافي – السياسي)، وهو ما يضمن أن المؤسسة لا تساهم فقط في إنجاح القطاع الذي تعمل فيه وتعظيم فكرة الربح، بل هي مساهمة بشكل أو بآخر في الاتساق مع منظومة السياسات العامة القائمة وتحقيق التنمية الوطنية، وهذا ينسجم مع توجهات الدولة التي تنشط فيها إن كانت تستهدف تحقيق مؤشرات معينة في التشغيل، أو التنوع الاقتصادي، أو تحقيق سياسة اجتماعية كالتمحور حول الأسرة، أو حتى سياسات تربوية كاحترام قيم الزواج والإنجاب، إن المؤسسات وإن نشطت في قطاعات خاصة وتخصصية فإن مجمل سياساتها تتماس مع المقتضيات الوطنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مرئية أو غير مرئية، ذلك أنها مثلما أسلفنا هي بيئات اجتماعية في داخلها تتشكل قيم وأفكار وتوجهات ومبادئ. ومن المحكات التي يمكن النظر إليها أيضًا هو تحديد مرجعيات أخلاقية للنظم والمبتكرات والتقانات الحديثة؛ سواء كان ذلك مرتبطًا باستخدامات تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أو المبتكرات والتقنيات التي تعتمد في التعامل مع المجتمع، أو تلك التي تجمع معلومات عن الأفراد، أو تلك التي تسخر لممارسة أنشطة في المحيط المكاني للمجتمع كالآلات والمعدات والتقنيات الأخرى.
وفيما يتعلق بالبعد المرتبط بالمسؤولية تجاه المستقبل؛ تبرز أدوار حثيثة على المؤسسات – في قطاعات أعمالها – في بناء ثقافة التفكير المستقبلي تجاه مستقبل متغيرات القطاع وتأثيراتها، وفي تعزيز ما يُعرف بـ semi-specialized general culture ضمن قطاع أعمالها، وكيف يؤثر القطاع ومتغيراته في مشهد الحياة العامة. هناك دور آخر مرتبط ببناء مهارات المستقبل والعمل على تبادلها مع القطاعات الحيوية، إن استثمار المؤسسات في المهارات والقدرات البشرية، والظروف التي تتيحها أدوات التدريب والتمكين المتقدمة ترتبط ببناء صف من المهارات المستقبلية الجاهزة، وما يتوجب على المؤسسات ضمن إطار مساهمتها الاجتماعية هو المساهمة في تجهيز تلك الصفوف من الكفاءات الجاهزة، على مستوى التخصص وعلى مستوى القيادة، وتبادلها مع قطاعات التركيز الحيوية للتنمية، ومع المؤسسات الأخرى ذات الاحتياج، لقد لاحظنا في تجارب دول إقليمية الدور المهم والمحوري خاصة للقطاع الخاص في تجهيز القيادات الوطنية، المؤهلة بالمعرفة، والقادرة على إحداث تحولات جذرية في الرؤى الوطنية، وهذا يدخل حسب تقديرنا ضمن منظومة مساهمة هذه المؤسسات اجتماعيًا ووطنيًا. فهذه القيادات لا تأتي فقط بمهاراتها أو معارفها التخصصية والنوعية، بل بثقافتها وأسلوب تدبيرها وأنماط قيادتها وثقافة الإنتاجية التي تحملها. كما يستوجب على المؤسسات إنضاج مساهمتها الاجتماعية فيما يتعلق بالمنظومات الوطنية لإدارة المخاطر، ليس فقط على مستوى إدارة تلك المخاطر في القطاعات التي تنشط فيها تلك المؤسسات إدارة تقنية وتخصصية، بل في بناء الثقافة العامة، وإكساب المهارات للقطاعات والأفراد في قطاعات أخرى، ونقل الخبرات التخصصية، والمساهمة في حشد المعارف، وإتاحة التقنيات والمعلومات المرتبطة بهذه الجوانب.
إن ما سردنا عبر جزأين هي أفكار لمحكات متفرقة تستوجب إعادة النظر في مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، وما يرتبط بها من ممارسات وأبعاد وتطبيقات، وهي دعوة لمراجعة تلك الأبعاد وتكوين المفهوم الوطني المعياري الذي يتناسب والمرحلة الراهنة من عمر العالم والسياق المحلي، إن استيراد المفهوم بمجرد ممارساته ومعاييره العالمية قد لا يخدم بالضرورة مساهمة تلك المؤسسات في عضد التنمية المحلية والوطنية، وإذا ما قسنا المفهوم بكونه (مساهمة اجتماعية) فإن سياق الاحتياجات والأولويات والضرورات لكل مجتمع تختلف بطبيعة الحال عن الآخر، وهذه لحظة مواتية في تقديرنا للانعتاق – ولو جزئيًا – من المفاهيم والمعايير الجاهزة إلى تطوير أطر ومعايير وطنية تتلمس مسؤولية المؤسسات الاقتصادية والثقافية والأخلاقية والتشريعية والبيئية.
مبارك الحمداني مهتم بقضايا علم الاجتماع والتحولات المجتمعية فـي سلطنة عُمان
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی قطاعات
إقرأ أيضاً:
«المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
استعرضت وزارة المالية أهم السياسات المزمع تنفيذها على جانب الإيرادات العامة خلال النصف الثاني للعام المالي 2024 /2025.
وأشارت الوزارة، في تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي 2024 /2025، إلى العمل على زيادة الحصيلة الضريبية الناجمة عن حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة لضمان تعبئة الإيرادات الضريبية وزيادة نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق المستهدفات المالية.
ولفتت إلى ضمان زيادة الإيرادات غير الضريبية من خلال زيادة تحويلات فوائض الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة، وخاصة في ضوء تطبيق سياسة توزيع الأرباح والجهود الخاصة بتنفيذ سياسة ملكية الدولة والإجراءات الخاصة بحوكمة الشركات والتزام هيئة قناة السويس بتحويل الفوائض المخصصة لوزارة المالية.
وذكرت أنه تم البدء في تنفيذ الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية في مارس الماضي، حيث قام السيد رئيس الجمهورية بالتصديق على تشريعات الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية، وجاءت هذه التشريعات كالتالي ( قانون رقم 5 لسنة 2025، بشأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين، كما صدق الرئيس أيضا على قانون رقم 6 لسنة 2025، بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وقانون 7 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون 206 لسنة 2020).
وأوضحت أن إصلاحات السياسة الضريبية على المدى المتوسط تمثلت في منظومة الميكنة والرقمنة للوصول إلى نظام مميكن ورقي متطور ومتكامل للمنظومة الضريبية للسداد والتحصيل والفحص وتقديم الإقرارات والمستندات والفواتير، وذلك على النحو التالي:"منظومة الفاتورة الإلكترونية" والتي ترتكز على إنشاء نظام مركزي إلكتروني لتلقي ومراجعة واعتماد ومتابعة فواتير البيع والشراء للتعاملات التجارية بين الشركات من خلال تبادل لحظي لبيانات الفواتير بصورة رقمية ودون الاعتماد على المعاملات والفواتير الورقية مع استخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل والمراجعة والمحاسبة الإلكترونية، "منظومة الإيصال الإلكتروني" والتي تعتبر امتدادا طبيعيا لمشروع الفاتورة الإلكترونية ويهدف إلى تغطية جميع أنواع وأشكال التعاملات الإلكترونية مع كافة الأطراف وبين البائع أو مقدم الخدمة والمستهلك النهائي.
وأشارت إلى "منظومة توحيد معايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات الـ pay roll " والتي تهدف لتخفيف العبء الإداري وسهولة إصدار بيان مفردات عناصر الأجور والمرتبات للموظفين من خلال المنظومة، و"منظومة ميكنة الأعمال الضريبية الرئيسية"، وتهدف إلى بناء قواعد بيانات ضريبية وتعظيم دور التكنولوجيا الحديثة لتحقيق التحول الرقمي في تقديم الخدمات للمجتمع الضريبي مع الانتهاء من إعادة هندستها باستخدام أحدث الأنظمة العالمية في مجال الأعمال الضريبية، كما يهدف أيضا إلى توفير بوابة إلكترونية للممول لتسهيل جميع التعاملات الضريبية ورقمنة جميع الملفات الضريبية لتحقيق النتائج بسرعة ودقة.
أما بالنسبة لـ "منظومة تحفيز المواطنين"، فتهدف إلى خلق ثقافة ضريبية جديدة تحث وتحفز المواطن من خلالها على طلب الإيصال أو الفاتورة من المتاجر والمحلات، وذلك في إطار خطة الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة، و"منظومة تطوير الأجهزة والمعدات والبنية التحتية التكنولوجية" ويهدف إلى تحديث وتطوير البنية التحتية لجميع المواقع الجغرافية لمصلحة الضرائب المصرية من حيث الأجهزة والمعدات التكنولوجية والشبكات والإنترنت، ومنظومة "تكامل قواعد البيانات الجمركية والضريبية والربط بين منظومة (نافذة) ومنظومة (الفاتورة الإلكترونية) وتهدف إلى تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
وأوضحت أنه جار إطلاق الحزمة الأولى من التسهيلات الجمركية والضرائب العقارية لمعالجة التحديات بالجمارك والضرائب العقارية لصالح المواطنين والمستثمرين، وذلك في إطار ترسيخ مسار الثقة والشراكة والمساندة للمستثمرين المحليين والدوليين خاصة بعد إطلاق الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية والتي تعد خطوة جيدة في إطار جهود الحكومة لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وصديقة للمستثمرين، حيث استهدفت تبسيط وتوحيد الإجراءات وخفض الأعباء والتكاليف الإدارية وزيادة السيولة لدى الشركاء بمجتمع الأعمال.
كما استعرضت الوزارة السياسات المنفذة على جانب الإيرادات العامة خلال النصف الأول للعام المالي 2024 /2025، حيث شهد النصف الأول نموا في كافة أنواع الضرائب بشكل متكامل، مما أدى إلى تحقيق أعلى معدل نمو في الإيرادات الضريبية السيادية وغير السيادية خلال السنوات الماضية، وأرجعت ذلك لتعافي النشاط الاقتصادي وحل أزمة نقص النقد الأجنبي، بالإضافة إلى مساهمة ميكنة النظم الضريبية في تطور الإدارة الضريبية، حيث تستهدف توسيع القاعدة الضريبية.
وحرصت الوزارة خلال الستة أشهر الأولى من موازنة العام المالي 2024 /2025، على تبني سياسات مالية واقتصادية تستهدف خلق مناخ محفز للنمو، وهو ما يتضح في السياسات والإصلاحات التي تمت على أصعدة السياسات الضريبية كالإعلان عن الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية في سبتمبر الماضي، وتهدف الحزمة إلى التحرك بكل قوة لتحسين الواقع الضريبي، وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، وبناء علاقة أكثر عدالة ويقينا وشفافية مع المجتمع الضريبي تمهد لشراكة قوية ومستمرة.
واشتملت حزمة الإصلاحات على 20 إصلاحا ضريبيا، وهي أنه لأول مرة تم وضع نظام ضريبي متكامل ومبسط ومحفز لصغار ومتوسطي الممولين حتى 20 مليون جنيه سنويا، لتشجيع المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة وأنشطة ريادة الأعمال و الأعمال الحرة، والمهنيين، ويتضمن حوافز وإعفاءات وتيسيرات جديدة تشمل كل الأوعية الضريبية "الدخل، القيمة المضافة، الدمغة، رسم تنمية موارد الدولة".
وفي إطار هذا النظام، سيكون أول فحص ضريبي بعد 5 أعوام، كما يتم تقديم إقرارات ضريبة المرتبات والأجور على إقرار التسوية السنوية، ولن تطالب مصلحة الضرائب كل من يبادر بالتسجيل بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة.
ومن ضمن التسهيلات، توفير منظومة للمقاصة المركزية تسمح للممولين بالتسويات الإلكترونية بين مستحقاتهم ومديونياتهم لدى الحكومة لتوفير السيولة النقدية، ووضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يتجاوز 100% من أصل الضريبة، بغرض عدم تحميل الممول أو المسجل بأعباء ضريبية ناتجة عن تأخر المصلحة في إجراءات الفحص الضريبي، فضلا عن تشجيع غير المسجلين ضريبيا من الأشخاص (طبيعي أو اعتباري)، على التسجيل في مصلحة الضرائب، مع عدم مطالبتهم بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لتسجيلهم بالمصلحة.
ولفتت الوزارة إلى إتاحة فرصة جديدة للممولين لتوفيق أوضاعهم قبل الفحص، وتشجيعهم على الامتثال الطوعي لأحكام القوانين الضريبية، من خلال السماح بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية من عام 2020 إلى 2023 دون التعرض للعقوبات المقررة، كما سيتم مضاعفة حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين "الأشخاص المرتبطة" ليصبح 30 مليون جنيه سنويا، والعمل على سرعة رد ضريبة القيمة المضافة، ومضاعفة عدد المستفيدين إلى أربعة أمثال سنويا لتوفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات.
وتشمل حزمة التسهيلات أيضا توفير وحدة دائمة للرأي المسبق لإعداد البحوث الضريبية ومراجعتها واعتمادها لأول مرة، والتي منحها القانون صلاحية إصدار قرارات ملزمة للمصلحة بشأن موقف المعاملات التي يرغب الممولون والمسجلون في إتمامها ولها آثار ضريبية مستقلة، بالإضافة إلى زيادة فاعلية الدور الذي تقوم به وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس مصلحة الضرائب، والتي تختص بالرد على كل الاستفسارات المقدمة من المستثمرين بشأن المعوقات والمشكلات التي يواجهونها على مستوى تطبيق التشريعات الضريبية والتشريعات ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بالتنسيق مع القطاعات المختصة داخل المصلحة للقضاء على كل معوقات التنفيذ أولوية للملتزمين.
كما تتضمن مساعدة المستثمرين نحو إعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم في إطار من الوضوح والشفافية، والإلمام بأحكام القوانين الضريبية من خلال توضيح المعاملات الضريبية، والاستفادة من البيانات المتاحة بالمنظومات الإلكترونية في تبسيط الإجراءات والإقرارات الضريبية، وإلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستنديا مرحليا للأشخاص الاعتبارية لعام 2025 وللأفراد 2026، فضلا عن التوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كل المراكز والمناطق والمأموريات الضريبية لتخفيف الأعباء عن الممولين، وتأكيدا للثقة في التعامل مع "الممول"، وتستهدف تعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب والممولين واعتبار الإقرار "ربط ذاتي"، حيث سيتم خضوع نسبة من الممولين للفحص الضريبي بشكل سنوي، وستكون العينة وفقا لمنظومة مخاطر عصرية وتناسب حجم وطاقة القوى الفنية منعا للتأخير في الفحص.
وأشارت إلى توفير جهات محايدة لقياس مدى رضاء الممولين عن الخدمات الضريبية لضمان التطوير المستدام والقدرة على تصويب المسار من خلال استقصاءات رأي، فضلا عن تطوير وتحسين منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة لمضاعفة حالات رد الضريبة لخمسة أمثال، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عملية الرد.
ولأول مرة، سيتم تشكيل مجلس استشاري لتوحيد الفتاوى الضريبية، وإصدار أدلة مرجعية بالمبادئ المستقرة، ونشرها على الموقع الإلكتروني للمصلحة في إطار بناء الوعي الضريبي، والعمل على مراجعة كافة القرارات الإدارية للإسهام في توحيد وتبسيط المعاملات الضريبية.
وتضمنت الحزمة أيضا، تبسيط الإقرارات الضريبية وتخفيض عدد صفحاتها لأغراض تخفيف الأعباء عن الممولين والمسجلين في ضوء توافر المعلومات لدى المصلحة من خلال المنظومات الإلكترونية، مع إلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستنديا ومرحليا، لغرض إدراج كل الممولين الملتزمين بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن نظام الفحص بالعينة، بالإضافة إلى النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبي، ويعد خطوة مهمة لتوفير الوقت والجهد ومنح الممولين والمسجلين الفرصة للتجهيز العملية الفحص قبلها بوقت كافي.
كما تم تحديث الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب المصرية وتزويده بكل إصدارات المصلحة بشكل دوري من تعليمات وقرارات وقوانين وغيرها لضمان سهولة وصول المعلومات إلى كل أطراف المجتمع الضريبي، كما سيتم إنشاء بوابة لشكاوى الممولين تابعة لرئيس المصلحة للتعامل معها بشكل فوري وسريع.
وأشارت إلى إعداد أدلة إرشادية للفحص بحسب النشاط لتوحيد آليات الفحص الضريبي على مستوى كل مأموريات المصلحة، فضلا عن إصدار أدلة إرشادية تتضمن حقوق وواجبات المستثمرين وكل الحوافز والمزايا الواردة بالقوانين الضريبية والقوانين ذات الصلة.