لماذا ينبشون أضرحة العلماء والمصلحين وآل البيت الكرام ؟!
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
عبدالله الأحمدي
نبش القبور وهدم الأضرحة وتفجير القباب والمساجد، والتحيز ضد التراث الروحي الإسلامي في اليمن بالعنف والتطرف والإرهاب. لم يكن ابن اليوم. ولم يكن نبش وهدم قبر ولي الله السيد علي بن ابراهيم السروري في مديرية طور الباحة/ في تربة آل السروري/ جبل هقرة هو الأول والأخير، بل كان ضمن سلسلة طويلة من الهدم التي بدأتها الجماعات الوهابية منذ السبعينيات، بدعم من مملكة الإرهاب الوهابي الذي صدرته عصابة بني سعود إلى اليمن؛ والتي تحتل الحرمين الشريفين؛ كمخطط استعماري لتعطيل فاعلية الإسلام المحمدي الرسالي، واستبداله بخرافات الوهابية المتصهينة.
هنا في اليمن الذي تملتئ مدنه وقراه بأضرحة العلماء والصوفية والمصلحين وآل البيت كان كل من يريد شهرة عليه أن يقوم بهدم أضرحة هؤلاء؛ ليطير صيته، ويصبح عالما وهابيا مدعوما من مملكة الإرهاب ووكلائها في اليمن.
وتيرة الهدم تصاعدت منذ العدوان الذي كان إيذانا من مملكة الدواعش بإزالة أي أثر لأولياء الله في طول البلاد وعرضها، لا سيما في المنطقة الممتدة من محافظة حضرموت فشبوة مرورا بلحج وتعز، حتى سواحل الحديدة.
اليمنيون تميزوا بالروحانية، واحترام علمائهم ومصلحيهم، ورفعوا من قدرهم أحياء وأمواتا، وارتبطوا بهم في إحياء موالد الذكر والتواشيح الدينية التي تمجد الرسول وآل البيت والصحابة، وأهل العلم لما قدموا من خدمات جليلة للأمة.
وجاءت الوهابية المتطرفة لتمحو تلك الروحانية والقداسة من هؤلاء الرجال لتنقلها لعلماء السلطان وحكام الاستبداد، ولتصدر فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان.
التحالف العدواني السعو/ إماراتي مشارك بشكل مباشر، وغير مباشر في هدم قبور وأضرحة وقباب أولياء الله. وعلى سبيل المثال قام طيران العدوان بضرب ضريح السيد حسين بدرالدين الحوثي في مران بمحافظة صعدة بالطيران. وضرب قبة ولي الله الشيخ حسان بن سنان في مديرية جبل الحبشي في تعز بالطيران أيضاً. وتعدى مجموعة من وهابيي جبل الحبشي على ضريح ولي الله السيد أبو بكر بن عبدالرحمن العلوي الحضرمي في جبل العدف. أما قبور الصوفي مدافع وعبدالهادي السودي في حي صينة والمدينة القديمة، والرميمة والجنيد في صبر فقد تم تفجيرها بالديناميت. وبقي ضريح الحبر اليهودي الشبزي قائما هازئا من هذه العصابات التي تدعي الإسلام. استمر الهدم في مديرية موزع والمخا والخوخة وحيس لقبور وأضرحة آل الأهدل والجبرتي وغيرهم من العلماء والمصلحين.
القضية وما فيها هي استهداف ممنهج للتراث الروحي للشعب اليمني، حتى يسهل اقتلاعه من على أرضه، حتى المساجد القديمة يتم هدمها بما فيها من روحانية الأجيال التي سجدت فيها، واستبدالها بمبان خرسانية صماء تخلو من أي روحانية.
جماعة الداعشي بسام الحبيشي المتهمة بنبش وهدم ضريح السيد علي بن إبراهيم السروري ليست هي الوحيدة التي تقوم بمهمة هدم التراث الروحي في اليمن، بل هناك أجيال من الدواعش الذين صدَّرتهم وهابية بني سعود إلى اليمن للتخريب والهدم لكل الخصوصية الروحية للدين الإسلامي في اليمن.
الجماعات الوهابية الإرهابية المسلحة بالهدم ليس لها أي مشروع تقدمه غير إيذاء عباد الله في قبورهم.
قلنا لهؤلاء منذ البدء اهدموا قصور الظلمة واتركوا أضرحة العباد، فهم في قبورهم لا يقدمون ولا يؤخرون، لكن أخذتهم العزة بالإثم وسلكوا طريق الهدم وما زالوا يهدمون في ظل غياب الدولة العادلة التي تعاقب المسيء، وتنصف المظلوم وتأخذ على أيدي الجميع عدلاً وإنصافاً.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
بعيو: مسدسات الخرز جريمة كبرى لا يجب أن تمر مرور الكرام
وصف رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد بعيو، مسدسات الخرز بالجريمة الكبرى التي لا يجب أن تمر مرور الكرام.
وقال بعيو في منشور على فيسبوك، إن “ما يسمى مسدسات الخرز ويعتبرها العقل الليبي العشوائي ضمن ألعاب الأطفال، هي أدوات خطرة تسبب الأذى الشديد الجسدي والنفسي، إذ تسببت ولا زالت تتسبب في خسارة أطفال كثيرين للبصر وللعمى الكامل أو العور”.
وأضاف؛ “في هذا العيد الذي لم يكن سعيداً عند مئات العائلات بمختلف المدن والقرى الليبية، تكررت نفس المأساة بتكرار نفس الجريمة التي يرتكبها بالتضامن وإن بدرجات إجرام متفاوتة أطراف عدة معروفة وموصوفة”.
وتابع؛ “واكتظت أقسام الطواريء والعيون والجراحة الفقيرة البائسة بمئات الأطفال الأبرياء، يحملهم آباؤهم وذووهم صارخين ملهوفين باحثين عن إنقاذ عيون قرة عيونهم من كارثة ساهموا فيها، حين اشتروا بأموالهم هذه الأدوات الإجرامية من مجرمين صغار يبيعونها في المحلات والخيام على الطرقات”.
وأردف أن ذلك بهدف كسب “أموالاً قليلة مقابل ما دفعوه لمجرمين كبار واحدٌ استورد بالجملة وحول عملات صعبة للخارج ليكسب المال الحرام، وآخر اشترى منه بالجملة وباع بالتجزئة ليربح بالحرام، وطرف آخر لا يقل عنهم إجراماً بل يزيد مكنته سلطته على المنافذ الجمركية والأمنية من تسهيل دخول هذه المواد الممنوعة والخطيرة، ولا ننسى حرساً بلدياً هو نائم غافل أو متواطىء متساهل”.
وأشار بعيو، إلى أن “هذه الجريمة الكبيرة لا يجب أن تمر مرور الكرام مثلما مرت غيرها من جرائم الفاسدين بحق الليبيين، وأطالب باعتبارها قضية وطنية، وقضية حسبة يحق لكل ليبي أن يرفعها ضد السلطات الأمنية والجمركية في منافذ دخول البضائع، وسلطات الحماية المدنية، والأجهزة المنوطة بتنفيذ القانون”.
وشدد قائلًا: “كفانا كوارث يعانيها الشعب الليبي وجرائم تقع مع سبق الإصرار والترصد في حقه وحق ماله وأطفاله”.
وختم بعيو موضحًا؛ “أيها الليبيون كفاكم صمتاً، قولوا لهذا العبث الإجرامي {لا}، فقد أهلكتكم والله {نعم}الخنوع والمذلة، التي ترددها أفئدتكم وأفواهكم والتي أطمعت فيكم كل المجرمين والفاسقين والفاسدين وشذاذ الآفاق”.
الوسوم«بعيو»