الجديد برس|

تستمر عمليات القتل والإعدامات الميدانية على أساس طائفي، على الرغم من الصرخات الدولية والوعود الحكومية بإيقافها لتجنب الصراعات الطائفية التي تهدد السلم الأهلي في سوريا، وفق ما يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من التحريض الطائفي في سوريا، لأنّه “يخلق بيئة خصبة للعداوات المستمرة بين مكونات الشعب السوري”.

وعلى الرغم من مطالبة المرصد السوري لحقوق الإنسان، بإصدار فتوى وتجريم التحريض على القتل والعنف الطائفي، إلاّ أنّ الحكومة لم تستجب، يقول المرصد السوري.

وأثارت حادثة قتل الطفل إبراهيم شاهين بدم بارد في قرية حرف بنمرة في ريف بانياس بمحافظة طرطوس، يوم الاثنين الماضي، بعد تداول صورته التي عكست الحالة المعيشية التي كان يعيشها وهو يستخدم حبلاً بدلاً من الحزام على محيط بنطاله، غضباً شعبياً واسعاً.

ووثّق المرصد السوري مقتل 22 مواطناً بينهم طفلان من الطائفة العلوية منذ 31 آذار/ مارس الماضي حتى 4 نيسان/ آبريل الحالي، توزعوا كالآتي: 11 مواطناً بينهم طفل في طرطوس، 8 مواطناً بينهم طفل في حمص، و3 مواطنين في حماة.

ووثّق المرصد استشهاد أكثر من 1700 مدني أعزل خلال شهر آذار/مارس الماضي، غالبيتهم من العلويين، حيث نُفذت عمليات الإعدام بتهم طائفية مجردة، وكُتب لبعضها أن تُسجل بالصوت والصورة كدليل على فظاعة الجرائم.

كما حذر المرصد من خطورة استمرار الخطاب الطائفي المُحرِّض على العنف، لا سيما مع انتشار مقاطع مرئية تظهر عناصر مُنتسبة إلى هيئات أمنية وعسكرية وهي تتبنّى فتاوى تكفيرية تُبرر القتل، أو خطباء في مساجد يُحرضون على الانتقام.

وفي هذا السياق، أكد المرصد أنّ “إصدار هيئة الإفتاء لفتوى تحرّم الدم السوري وتدعو إلى الوحدة الوطنية سيكون الحجر الأساس في وقف نزيف الدماء، ورسالةً قويةً لتجفيف منابع الفتنة التي تُغذّيها أجندات خارجية وداخلية”.

وتتعدد مظاهر الإبادة الجماعية المُنفذة ضد أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري، فلا تقتصر على القتل الممنهج فحسب، بل تشمل انتهاكات جسدية مروّعة، واعتقالات تعسفية، وتصفيات قسرية، وإحراقاً متعمَّداً للممتلكات الخاصة والعامة كالمنازل والسيارات والمرافق الحيوية، في مشهد يُجسد حملة تطهير عرقي مُمنهجة، يؤكد المرصد السوري.

وتتفاقم المأساة مع عجز المنظمات الإغاثية عن الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب تعقيدات لوجستية وأمنية، مما يحرم الناجين من أبسط مقومات الحياة ويُحول مناطق بأكملها إلى ساحات معزولة متروكة للرعب والموت.

وحمل المرصد المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط على الأطراف كافة لوقف هذه الجرائم، وطالب بتحرك عاجل لحماية المدنيين، وإنقاذ ما تبقى من نسيج اجتماعي سوري.

وأمس، ردّت الحكومة السورية على تقرير منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي وقعت في شهر آذار/ مارس الماضي، وما تضمنه من خلاصات أولية، مؤكدة أنها ستترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمه وفقاً للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي.

وفي بيان لها، أشارت الحكومة السورية إلى وجود ملاحظات منهجية يجب عدم تجاهلها مع مرور الوقت، مضيفة أنّ من أبرز تلك الملاحظات إغفال بعض التقارير الحقوقية السياق الذي جرت فيه الأحداث في الساحل السوري أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: المرصد السوری

إقرأ أيضاً:

مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض ينفّذ أكثر من 16 ألف جولة رقابية خلال شهر مارس الماضي

المناطق_واس

نفّذ مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض خلال شهر مارس الماضي، أكثر من 16 ألف جولة رقابية على أعمال المشاريع في مدينة الرياض ومحافظات المنطقة؛ نتج عنها رصد أكثر من 2300 مخالفة، واستقبل المركز أكثر من 18 ألف بلاغ عن أعمال مخالفة لضوابط واشتراطات مشاريع البنية التحتية.

وتنوعت المخالفات بين عدم نظافة مواقع العمل أثناء وبعد الانتهاء منه، وعدم وضع إنارة تحذيرية على كامل التحويلة المرورية، إضافةً إلى عدم وضع لوحات تحمل اسم مالك العمل والاستشاري المشرف واسم المقاول، إلى جانب عدم التزام المقاول بوضع شعار الجهة الخدمية، وشعار المقاول واسمه على الحواجز المؤقتة.

أخبار قد تهمك ملبورن تستضيف الجولة السادسة لمبادرة من الرياض نحو العالم 3 أبريل 2025 - 2:28 مساءً المركز الوطني للأرصاد: أمطار متوسطة تصل إلى غزيرة على منطقة الرياض 3 أبريل 2025 - 12:53 مساءً

ويهدف المركز من خلال هذه الجولات الرقابية إلى رفع معدلات الامتثال، وضمان الالتزام بالمعايير الفنية لمشاريع البنية التحتية، وتعزيز جودتها وسلامتها، مما يُسهم في تحسين المشهد الحضري والاستدامة البيئية نحو بنية تحتية مستدامة.

ويواصل المركز تنفيذ جولاته الرقابية في مختلف محافظات المنطقة في إطار جهوده لتعزيز الرقابة، وتطوير أعمال مشاريع البنية التحتية في منطقة الرياض, بهدف الارتقاء بجودة الحياة للسكان والزوار، والإسهام في رفع كفاءة الإنفاق.

مقالات مشابهة

  • سوريا.. اعتقال 20 مواطنا من السويداء لأسباب مجهولة
  • الصومال: مقتل 80 إرهابيا بينهم قيادات خلال الأسبوع الماضي
  • الاستجابة لـ221 شكوى وطلبًا بالشرقية خلال شهر مارس الماضي
  • 27.6 مليار ريال القيمة السوقية لبورصة مسقط في مارس الماضي
  • المرصد السوري يوثق 22 ضحية لعمليات القتل الطائفي منذ عيد الفطر
  • تقرير أميركي: ليبيا خارج الاهتمام الدولي رغم تدهور أوضاعها
  • مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض ينفّذ أكثر من 16 ألف جولة رقابية خلال شهر مارس الماضي
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب