ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في تطور كبير تشهده صناعة السينما، وفي مرحلة الإحلال والتجديد لدماء جديدة في المشهد السينمائي، بدأ الجيل الجديد يحمل راية البطولة السينمائية، ويقدم أفلام سينمائية تتصدر أفيشاتها أسمائهم، ونالوا ثقة الجمهور بقدر يسمح لهم بالتواجد وسط الأجيال السينمائية الحالية.
وفي أبرز ملامح الموسم السينمائي الحالي لعيد الفطر، يؤجل الفنان تامر حسني فيلمه ريستارت، والذي كان من المقرر له المشاركة في موسم عيد الفطر السينمائي، وقبيل بدأ الموسم بساعات تم تأجيل عرض الفيلم، ليشارك الجيل الجديد بتجربة سينمائية ويتحمل المسؤولية لموسم كامل.
مع تواجد الفنان علي ربيع والذي شارك على مدار السنوات الأخيرة بعدد من الأعمال السينمائية، لتظهر أجيال سينمائية مختلفة تتنافس في الموسم السينمائي لعيد الفطر، والرابح الأول هو الجمهور.
نجوم الجيل الجديدأصبح تواجد الدماء الجديدة لنجوم الجيل الجديد أمر حتمي، بعد أن أثبت هذا الجيل أنه يستطيع أن يقود مسيرة فنية، ويشكل جماهيرية خاصه بكل منهم، وخاصة بعد نجاحات الدراما وبعض المشاركات السينمائية لكل منهم، ليأتي الموسم الرمضاني ويقدم كل منهم أعمال بطولات، ويظهر كل منهم قدرات فنية وتمثيلية كبيرة.
وأهم الأسماء لنجوم الجيل الجديد على الساحة الفنية والمشاركين في الموسم السينمائي، الفنان أحمد داش، والذي قدم تجارب درامية لاقت نجاحاً كبيراً حيث شارك في مسلسل "جعفر العمدة"، والموسم الرمضاني الماضي بعملين "الصندوق" ومسلسل "مسار اجباري"، ويشارك داش في موسم عيد الفطر السينمائي بفيلم "نجوم الساحل".
فيما شارك الفنان عصام عمر في الموسم الرمضاني الحالي بمسلسل "نص الشعب اسمه محمد"، بطبيعة الأعمال الدرامية الاجتماعية، وشارك في الموسم السينمائي الماضي بفيلم "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو"، إلى جانب مشاركاته الدرامية خلال السنوات الأخيرة.
أما عن الفنان طه دسوقي والذي يشارك الفنان عصام عمر بطولة فيلم "سيكو سيكو"، فقد قدم دسوقي العديد من الأعمال الدرامية التي حقق من خلالها نجاحاً كبيراً خلال الفترات الأخيرة.
شارك الفنان طه دسوقي في مسلسل "حالة خاصة"، وقدم من خلاله شخصية المتوحد بأداء أثبت قدرات فنية كبيرة، وحقق نجاحاً كبيراً مع الجمهور والنقاد.
وشارك بمسلسل "فقرة الساحر" في دور مغاير بشخصية النصاب، ثم شارك في البطولة خلال الموسم الرمضاني بمسلسل "ولاد الشمس".
علي ربيع ينافس بالكوميديا
يشارك الفنان علي ربيع ممثلاً لعدة تجارب سينمائية خلال السنوات الأخيرة، ويسبق جيل الدماء الجديدة، وبعيداً عن سنوات التاريخ السينمائي للفنان تامر حسني، ليمثل مرحلة وسطية للأجيال السينمائية المشاركة خلال الموسم الحالي.
وبطبيعة أعمال الفنان علي ربيع يقدم اللون الكوميدي والذي يحقق النجاح من خلاله، ويشارك بفيلم "الصفا ثانوية بنات"، ونجح علي ربيع أن يحجز مكانه كممثل كوميدي منذ ظهوره في تجارب تياترو مصر ومسرح مصر، مع الفنان أشرف عبد الباقي.
وذلك مروراً بكل تجاربه السينمائية و الدرامية التي جسد فيها جميعاً الشخصيات الكوميدية، وكون له جماهيرية خاصه به، سارت خلفه عبر مشاركاته السينمائية.
الفيلم بطولة علي ربيع، محمد أسامة "أوس أوس"، بيومي فؤاد، سارة الشامي، محمد ثروت، والإخراج عمرو صلاح.
فار بسبع ترواح "بطولة جماعية لكل الأجيال الفنية"
يشارك فيلم فار بسبع أرواح ضمن منافسات الموسم السينمائي الحالي لعيد الفطر، وبعدد كبير من الفنانين، على طريقة البطولة الجماعية، ينافس الفيلم مع جيل الدماء الجديدة.
تدور أحداث الفيلم بعدد قصص مختلفة ورغم تباين الشخصيات، ولكن تربطهم أحداث مشتركة عن طريق جثة غامضة تتنقل بينهم بشكل ساخر، مما يتسبب لهم في الكثير من الفوضى بحياتهم في سبيل التخلص منها، وتتصاعد الأحداث بشكل تشويقي كوميدي.
الفيلم بطولة أحمد فتحي، ندى موسى، فرح الزاهد، سليمان عيد، محمد لطفي، محمود حافظ، محمد رضوان، والإخراج شادي علي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الموسم السينمائى فيلم سيكو سيكو عصام عمر طه دسوقى أحمد داش علي ربيع الموسم السینمائی الموسم الرمضانی الجیل الجدید شارک الفنان فی الموسم علی ربیع شارک فی
إقرأ أيضاً:
معنى حديث «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا»، ونفي تحريضه على فعل الذنوب
أجابت دار الافتاء المصرية عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:" ما معنى حديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»؟ وهل هذا الحديث فيه تحريض على فعل الذنوب؟".
لترد دار الافتاء موضحة: ان هذا الحديث دالٌّ على تمام لطف الله تعالى بعباده بأن فتح لهم باب التوبة والرحمة والمغفرة، بحيث إذا تابوا ورجعوا إليه عفا عنهم برحمته ومغفرته وإحسانه؛ ولا يفهم من ظاهره التحريض على فعل الذنوب؛ لأنه إنما ورد في معرض تسلية صدور الصحابة رضوان الله عليهم عما أصابهم من شدةِ خوفٍ أورثت بعضهم عزلة كلية للعبادة، فكان لبيان عفوه سبحانه وتعالى ورحمته بعباده، وزجر المذنبين عن شدة الخوف التي تورث اليأس من رحمته سبحانه؛ وترغيبهم في الإقلاع عن الذنوب والآثام، والإقبال على الله العَفُوِّ ذي الإنعام.
صحة حديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ»
هذا الحديث صحيح تواردت على صحته عبارات المحدثين وتخريجاتهم؛ فقد أخرجه الأئمة: مسلم في "الصحيح" وبوَّب له: (باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة)، وأحمد في "المسند"، وعبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»، وله شواهد من عدة طرق بألفاظ مقاربة.
بيان معنى الحديث
هذا الحديث يُبيِّن فضل الله العظيم وكرمه العميم في قبول عباده المذنبين التائبين، حيث إنه تعالى مِن تمام لطفه بعباده أن فتح لهم باب الرحمة والمغفرة والإحسان، بحيث إذا وقع أحدهم في الذنب ثم تاب وأناب، ورجع إليه: دخل في سعة رحمته تعالى؛ حيث قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].
وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه عن ربه قال: «ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ، إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ وَلَا أُبَالِي» أخرجه الإمام أحمد في "المسند" -واللفظ له-، والترمذي في "السنن" عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال عون الدين ابن هُبَيْرَة الشيباني في "الإفصاح عن معاني الصحاح" (8/ 188، ط. دار الوطن): [وقوله: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ» فما قال إلى الجنة، بل أطلق، والإطلاق هاهنا قد ينصرف إلى الإعلام، فيشير كل الإشارة لأهل العلم إلى أن الله عزَّ وجلَّ إنما خلق الخلق إيجادًا لما كانت صفته القائمة به سبحانه وتعالى يقتضيه مِن أنه غفورٌ عفوٌّ صفوحٌ متجاوزٌ، لم يكن من إيجاد الخلق يذنبون فيغفر لهم، ويخطئون فيعفو عنهم، ويخالفون فيتجاوز لهم، ولا أرى قول الله سبحانه وتعالى لملائكته: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: 30] إلا أنهم لما عرفوا من صفات الله العفو، فقالوا: إن ذلك يقتضي إيجادك من يذنب فيغفر له ويخطئ فتعفو عنه، ثم قالوا: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ ولا تكون هذه الواو إلا واو حال أي: ونحن نسبح بحمدك، فلما خاطبوه بخطاب العلماء أجابهم عزَّ وجلَّ بقوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾] اهـ.
وقال محيي الدين النووي في "شرحه على مسلم" (17/ 75، ط. دار إحياء التراث العربي): [لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته وسقطت ذنوبه، ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته] اهـ.
وقال تقي الدين ابن دقيق العيد في "شرح الأربعين النووية" (ص: 138، ط. مؤسسة الريان): [اعلم أن للتوبة ثلاثة شروط: الإقلاع عن المعصية، والندم على ما فات، والعزم على أن لا يعود..، فلو فعل الإنسان مثل هذا في اليوم مرارًا وتاب التوبة بشروطها فإن الله يغفر له] اهـ.
فالحديث فيه بيانٌ لسعة رحمة الله عزَّ وجلَّ بعباده المذنبين، فهو سبحانه كما اتصف بالإحسان اتصف بالتجاوز والصفح والغفران؛ بدلالة غير واحد من أسمائه الحسنى الشريفة.
قال شهاب الدين التُّورِبِشْتِي في "الميسر في شرح مصابيح السنة" (2/ 541، ط. مكتبة نزار): [والمعني المراد من الحديث: هو أن الله تعالى كما أحب أن يحسن إلى المحسن، أحب أن يتجاوز عن المسيء، وقد دل على ذلك من أسمائه غير واحد من الأسماء، ولما كان من أسمائه الغفار، الحليم، التواب الْعَفُوُّ، لم يكن ليجعل العباد شأنًا واحدًا؛ كالملائكة مجبولين على التنزه من الذنوب، بل يخلق فيهم مَن يكون بطبعه ميالًا إلى الهوى مفتتنًا بما يقتضيه ثم يكلفه التوقي عنه، ويحذره عن مداناته، إنكم لو كنتم مجبولين على ما جبلت عليه الملائكة لجاء الله بقوم يتأتى منهم الذنب فيتخلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة، فإن الغفار يستدعي مغفورًا، كما أن الرزاق يستدعي مرزوقًا] اهـ.
نفي دعوى التحريض على فعل الذنوب بحديث «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا»
مما يؤكد نفي دعوى التحريض على فعل الذنوب في الحديث معرضُ وروده وسياقه الذي قيل فيه؛ حيث إنه قد ورد مورد التسلية لخواطر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وإزالةً لِمَا تمكن في صدور بعضهم من شدة الخوف من عذاب الله تعالى واليأس من رحمته، حتى دفع بعضَهم إلى العزلة التامة من أجل العبادة، فكان الحديث زجرًا لهم عن ذلك، وترغيبًا لهم في الإقبال على الله تعالى والطمع في عفوه وغفرانه.
قال مظهر الدين الزَّيداني المشهور بالمُظْهِري في "المفاتيح في شرح المصابيح" (3/ 177، ط. دار النوادر): [لا يظنن قومٌ أن هذا الحديث يحرِّض الناس على الإذناب، ويُجوِّز الإذناب، بل سبب صدور هذا الحديث من رسول الله عليه السلام: أن الصحابة رضي الله عنهم كان قد غلب عليهم خوف الله، واستولى على قلوبهم تعظيم الله تعالى، بحيث اشتغلوا بالكلَّية بالعبادة والتقوى، حتى قال جماعة: نحن نَفِرُّ من بين الناس إلى رؤوس الجبال كي لا يَشْغَلَنا الناسُ عن عبادة الله، ولا يحدثوننا فيحصل لنا إثمٌ بالمحادثة، وقال جماعة: نحن نَخْصي أنفسنا، وقال جماعة: نحن نعتزل النساء، وقال جماعة: نحن لا نأكل الأطعمة اللذيذة ولا نلبس الثياب الجديدة، وقال بعضهم: أنا أصلي الليل ولا أرقدُ، وقال بعضهم: أنا أصوم النهار ولا أفطر، فزجرهم رسولُ الله عليه السلام عن هذه الأشياء بقوله عليه السلام: "ليس منَّا مَنْ خصى ولا منِ اخْتَصى"، وبقوله: "مَنْ رَغِبَ عن سنَّتي فليس مني"، وبقوله: "لا تشدِّدوا على أنفسِكم"، ثم قال لهم هذا الحديث؛ أعني: "لو لم تذنبوا" تسليةً لخواطرهم وإزالةً لشدة الخوف عن صدورهم، ومنعهم عن اليأس من رحمة الله، وتحريضهم على الرجاء إلى رحمة الله تعالى، وإظهار كرم الله ورحمته، وتعليمهم أنَّ الله تعالى يحبُّ الاستغفارَ والتوبة] اهـ.
وقال شهاب الدين التوربشتي في "الميسر في شرح مصابيح السنة" (2/ 541): [(لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون..) لم يرد هذا الحديث مورد تسلية للمنهكين في الذنوب، وتوهين أمرها على النفوس، وقلة الاحتفال منهم بمواقعتها على ما يتوهمه أهل الغرة بالله، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم إنما بعثوا ليردعوا الناس عن غثيان الذنوب، واسترسال نفوسهم فيها، بل ورد مورد التنبيه والبيان لعفو الله عن المذنبين، وحسن التجاوز عنهم؛ ليعظموا الرغبة في التوبة والاستغفار] اهـ.
وقال العلامة ابن علان في "دليل الفالحين" (4/ 327، ط. دار المعرفة): [ليس هذا تحريضًا للناس على الذنوب، بل كان صدوره لتسلية الصحابة وإزالة شدة الخوف عن صدورهم؛ لأن الخوف كان غالبًا عليهم، حتى فَرَّ بعضُهم إلى رؤوس الجبال للعبادة، وبعضهم اعتزل النساء، وبعضهم النومَ، وفي الحديث تنبيه على رجاء مغفرة الله تعالى وتَحَقُّقِ أن ما سبق في علمه كائن؛ لأنه سبق في علمه تعالى أنه يغفر للعاصي، فلو قدر عدم عاص؛ لَخَلَقَ الله مَن يعصيه فيغفر له] اهـ.
الخلاصة
بناءً على ذلك: فهذا الحديث دالٌّ على تمام لطف الله تعالى بعباده بأن فتح لهم باب التوبة والرحمة والمغفرة، بحيث إذا تابوا ورجعوا إليه عفا عنهم برحمته ومغفرته وإحسانه؛ ولا يفهم من ظاهره التحريض على فعل الذنوب؛ لأنه إنما ورد في معرض تسلية صدور الصحابة رضوان الله عليهم عما أصابهم من شدةِ خوفٍ أورثت بعضهم عزلة كلية للعبادة، فكان لبيان عفوه سبحانه وتعالى ورحمته بعباده، وزجر المذنبين عن شدة الخوف التي تورث اليأس من رحمته سبحانه؛ وترغيبهم في الإقلاع عن الذنوب والآثام، والإقبال على الله العَفُوِّ ذي الإنعام.