نيودلهي – وكالات:

نشرت الولايات المتحدة 6 قاذفات شبح من طراز B-2 – وهي أكثر الطائرات العسكرية تطورًا في العالم – في منطقة المحيط الهندي، ما يمثل نحو 30% من إجمالي أسطولها المكون من 20 طائرة، في خطوة استراتيجية كبرى.

وأصدر البنتاغون أوامر بنشر أكبر عدد من قاذفات B-2 في المحيط الهندي على الإطلاق. وأظهرت صور أقمار صناعية وجود ست طائرات B-2 متوقفة على مدرج قاعدة دييغو غارسيا العسكرية – وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وربما يكون هناك المزيد من الطائرات في الحظائر المحصّنة التي لا يمكن للأقمار الصناعية أو الرادار اختراقها.

بالإضافة إلى ذلك، تخطط الولايات المتحدة لزيادة عدد حاملات الطائرات في المنطقة من واحدة إلى ثلاث – اثنتان في المحيط الهندي وواحدة في المحيط الهادئ الغربي، قرب بحر الصين الجنوبي.

وتخطط وزارة الدفاع لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط، بينما ستواصل "يو إس إس هاري إس. ترومان" عملياتها من بحر العرب، فيما ستتجه الحاملة الثالثة "يو إس إس نيميتز" ومجموعتها القتالية نحو بحر الصين الجنوبي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيغسيث، أمر أيضًا بنشر أسراب إضافية من الطائرات وغيرها من الأصول الجوية لتعزيز قدرات الدعم الجوي الدفاعي. لكنه لم يوضح ماهية تلك الأسراب أو الأصول الجوية.

لماذا هذا الانتشار المفاجئ؟

بررت وزارة الدفاع الأمريكية الخطوة بقولها: "تم ذلك لتحسين الوضع الدفاعي للولايات المتحدة في المنطقة. الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بأمن المنطقة ومستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى لتوسيع أو تصعيد النزاع".

اليمن والحوثيون

رغم عدم تسمية أي دولة أو جماعة إرهابية، يشير محللون إلى الوضع في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة إيران واليمن. وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية أمريكية، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وتدعم إيران و"وكلاؤها" حركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، والتي تخوض حربًا حالياً ضد إسرائيل في غزة.

ويقول خبراء الدفاع إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي كبير جدًا ليكون فقط لمواجهة الحوثيين أو إيران، مشيرين إلى أن طائرتين من طراز B-2، كل منهما قادرة على حمل 40 ألف رطل من الذخائر، كافية للتعامل مع الميليشيات في اليمن.

وكان ترامب قد وجه تحذيرًا علنيًا للحوثيين وداعميهم في إيران، قائلًا على منصة "تروث سوشيال": "توقفوا عن إطلاق النار على سفننا، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإن ما رأيتموه هو مجرد البداية، والألم الحقيقي قادم، للحوثيين ورعاتهم في إيران".

المنشآت النووية الإيرانية

خلال الشهر الماضي، زاد ترامب من ضغوطه على إيران لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وهو ما رفضته طهران بشدة. وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال ترامب: "هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو من خلال صفقة. أنا أفضل صفقة، لأنني لا أريد إيذاء إيران".

وكان ترامب قد انسحب خلال فترته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي حدّ من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض عقوبات واسعة على طهران.

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود الاتفاق السابقة بشأن تخصيب اليورانيوم. ويؤكد ترامب الآن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، دون استبعاد الخيار العسكري، بل إنه قد يلجأ لتدمير المنشآت والمختبرات النووية الإيرانية لإنهاء برنامجها النووي إذا لم توافق طهران على التفاوض.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل: "وزير الدفاع يؤكد مجددًا أنه إذا هددت إيران أو وكلاؤها مصالح أو أفراد الولايات المتحدة في المنطقة، فإننا سنتخذ إجراءات حاسمة لحماية شعبنا".

رسائل إلى الصين وروسيا

هذا الانتشار الضخم لأحدث الطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية يهدف أيضًا إلى توجيه رسالة إلى الصين وروسيا، الحليفتين لإيران في المنطقة.

فإرسال مجموعة "يو إس إس نيميتز" القتالية إلى المحيط الهادئ الغربي يُعتبر رسالة واضحة إلى بكين تؤكد التزام واشنطن بحماية مصالحها في المنطقة، وكذلك إرسال "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط يُرسل رسالة مماثلة إلى موسكو.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة المحیط الهندی فی المنطقة فی المحیط یو إس إس

إقرأ أيضاً:

بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة

5 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت إن بلاده مستعدة للانخراط في حوار “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة، من دون أن يوضح إمكان مشاركة طهران في محادثات مباشرة.

يأتي موقف بزشكيان بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن حضّ طهران على الانخراط في محادثات مباشرة حول برنامجها النووي، بقصف إيران في حال باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل.

تبدي إيران استعدادها للحوار لكنها ترفض إجراء محادثات مباشرة تحت التهديد والضغط.

والخميس قال ترامب إنه يفضّل إجراء “محادثات مباشرة” مع إيران.

وقال لصحافيين “أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة. فالوتيرة تكون أسرع ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء”.

السبت تساءل بزشكيان “اذا كان الطرف الآخر يريد التفاوض، فلماذا يقوم بالتهديد؟”، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا).

وقال الرئيس الإيراني “اليوم، لا تهين أميركا إيران فحسب، بل العالم أيضا”، في إشارة على ما يبدو إلى سياسات ترامب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • البنتاغون يرسل أسطولًا من طائرات إف-35 إلى الأردن لردع إيران والحوثيين
  • بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • ناشونال إنترست: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • الخارجية الأمريكية: لا زلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • الخارجية الأمريكية: لازلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • الخارجية الأمريكية: ما زلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • كاتب: إعادة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون حتمية