بغداد اليوم - بغداد

في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.

 

هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.

المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".

وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".

وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".

وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".

وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".

وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".

وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية. 

وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.


المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

3 اصوات تصدرها السيارة تحذرك من مشاكل خطيرة.. اكتشف بنفسك

عند قيادة سيارتك، قد تلاحظ في بعض الأحيان أصواتًا غير مألوفة تصدر من السيارة، وعادةً ما تكون هذه الأصوات علامة على وجود مشكلة ما. 

في هذا المقال، سنتعرف على كيفية اكتشاف وتفسير هذه الأصوات وأسبابها، وكيفية التعامل معها بذكاء.

الأصوات المتقطعة: عندما يظهر الصوت ويختفي

عند سماع صوت متقطع من سيارتك، يتوقف الصوت ثم يعود بين الحين والآخر، قد يكون هذا دليلًا على وجود مشكلة في أجزاء معينة من السيارة. 

أهم شيء هو تحديد الوقت الذي يظهر فيه الصوت: هل يحدث عند الضغط على الفرامل؟ أو عند الانعطاف؟ أو عند التسارع؟

الصوت أثناء الانعطاف: قد يشير إلى مشكلة في نظام التعليق أو المحاور.الصوت أثناء الضغط على الفرامل: قد يكون بسبب تآكل في تيل الفرامل أو وجود مشكلة في نظام الفرامل.الأصوات المرتبطة بالسرعة: زيادة الصوت مع تسارع السيارة

إذا لاحظت أن الصوت يزداد مع زيادة السرعة، فقد يكون الصوت ناتجًا عن أجزاء في السيارة تتحرك بسرعة أكبر مع تسارعك. تشمل هذه الأجزاء:

الإطارات والعجلاتنظام الفراملأعمدة المحاورعمود الدفع وعمود خرج ناقل الحركةكيفية تمييز الأصوات: "سرعة الطريق" مقابل “سرعة المحرك”

إذا كنت في السيارة واستمر الصوت في الزيادة مع زيادة السرعة، فقد يكون هذا صوت "سرعة الطريق". 

لكن إذا بدأ الصوت يزداد مع زيادة سرعة المحرك فقط، فهذا غالبًا ما يكون صوتًا ناتجًا عن مشكلة في المحرك نفسه.

هل يجب عليك تشخيص المشكلة بنفسك؟

على الرغم من أنه من المفيد أن تكون لديك فكرة عن مصدر الصوت، إلا أنه يُفضل دائمًا أن تترك التشخيص للمحترفين. 

إذا كنت غير متأكد من سبب الصوت، أو إذا كانت السيارة تظهر أصواتًا غريبة أثناء القيادة، يجب عليك الاتصال بفني مختص لفحص السيارة بشكل دقيق.

لا تتجاهل الأصوات الغريبة من السيارة، حيث يمكن أن تشير إلى مشاكل تحتاج إلى صيانة فورية. 

من الأفضل دائمًا أخذ سيارتك إلى الميكانيكي للتأكد من سلامتها وضمان عدم تفاقم المشكلة. حافظ على سلامتك وعلى سيارتك بالاستجابة السريعة لأي أصوات غير معتادة.

مقالات مشابهة

  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل
  • 3 اصوات تصدرها السيارة تحذرك من مشاكل خطيرة.. اكتشف بنفسك
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات
  • المفوضية: الانتخابات ستجري في موعدها
  • امرأة تخلع ملابسها في المطار وتثير الفوضى
  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!