سوريا: مظاهرات حاشدة تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية وتضامناً مع غزة
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
تابعنا أيضا عبر تليجرام t.me/alwatanvoice رام الله - دنيا الوطن
تظاهر آلاف السوريين، يوم الجمعة، في عدة مناطق من البلاد، احتجاجاً على الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتضامناً مع قطاع غزة الذي يتعرض لحملة إبادة جماعية يشنها الاحتلال منذ نحو عام ونصف.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن ساحة الكرامة في محافظة السويداء (جنوب البلاد) شهدت وقفة احتجاجية يوم الجمعة، استنكاراً للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية.
وأوضحت الوكالة أن الوقفة جاءت تضامناً وتكريماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة القصف الإسرائيلي على منطقة حرش سد الجبيلية، غرب محافظة درعا (جنوباً).
كما شهدت محافظة درعا وقفات احتجاجية في مدينة درعا وعدد من البلدات، تنديداً باعتداءات الاحتلال، وحداداً على أرواح الشهداء.
وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات حاشدة في معضمية الشام وقطنا، رفضاً للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، وتنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بحسب ما نقلته "سانا".
ونظم مئات السوريين وقفة شعبية في مدينة مصياف بريف حماة (وسط البلاد)، تضامناً مع أهالي شهداء درعا، واستنكاراً للعدوان الإسرائيلي المتكرر.
وفي مدينة طرطوس بالساحل السوري، تجمع المئات دعماً لشهداء درعا، وتأكيداً على وحدة الشعب السوري، وفقاً لـ"سانا".
ورفع المشاركون في المظاهرات التي عمت عدة مناطق من البلاد الأعلام السورية وبعض الأعلام الفلسطينية، إلى جانب لافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي، كُتب على بعضها: "الكيان الغاشم (إسرائيل): ربما لا نملك البنية التحتية، لكننا نمتلك الإرادة"، و"يا درعا إحنا معك للموت"، حسبما أظهرت الصور التي أرفقتها الوكالة.
وكان تسعة مدنيين قد استشهدوا يوم الأربعاء جراء قصف إسرائيلي استهدف حرش سد الجبيلية في ريف درعا، بحسب بيان صادر عن المحافظة على "تيليغرام".
وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن قوات الاحتلال شنت، مساء الأربعاء، غارات جوية استهدفت خمس مناطق متفرقة في أنحاء البلاد خلال نصف ساعة فقط، ما أدى إلى تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري.
وأكدت الوزارة أن "الاحتلال الإسرائيلي يقوّض جهود التعافي في سوريا بعد الحرب"، مطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، والالتزام باتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تصدر أي تهديدات تجاه الاحتلال، فإن إسرائيل تواصل شن غارات جوية شبه يومية منذ أشهر، ما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر تابعة للجيش السوري.
المصدر: دنيا الوطن
إقرأ أيضاً:
استبدال الليرة السورية هل هو ضرورة اقتصادية؟
دمشق– بعد سنوات من الصراع والانقسام الاقتصادي في سوريا، بات السؤال عن مستقبل العملة المحلية وإمكانية استبدالها مطروحًا بقوة في الأوساط الحكومية والشعبية، خصوصًا مع تزايد الحديث عن مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي ظل تدهور الليرة وظهور عملات بديلة في بعض المناطق، تتجه الأنظار إلى خيارات استبدال العملة، وما يترتب عليها من تحديات اقتصادية وسياسية قد تواجه الإدارة السورية.
ومنذ اندلاع الثورة عام 2011، فقدت الليرة أكثر من 98% من قيمتها أمام الدولار، وبلغ سعر الصرف مستويات قياسية. ورافق هذا الانهيار اعتماد مناطق واسعة، خصوصًا شمال البلاد، على الليرة التركية أو الدولار في التعاملات اليومية، مما قلل من مركزية العملة المحلية كمصدر نقدي.
ومع سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت أصوات في الداخل السوري والخارج تتحدث عن ضرورة استبدال العملة كجزء من خطة الإصلاح الاقتصادي، وإعادة الثقة بالقطاع المالي والنقدي في البلاد.
ويعزو دعاة استبدال العملة القيام بذلك لعدة أسباب من أبرزها:
وجود أموال بالليرة داخل وخارج البلاد. سرقة أموال الدولة على يد مسؤولين ومتهمين بجرائم. تدهور العملة وانخفاض قيمة الليرة. وجود صور رموز النظام السابق على العملة كصور عائلة الأسد. إعلان سعر الليرةأكّد الخبير الاقتصادي السوري أسامة قاضي أن استبدال العملة الورقية أمر لا مفر منه "عاجلًا أم آجلًا" مشيراً إلى أن هذا يتطلب أولًا معرفة القيمة الحقيقية لليرة بالسوق ضمن بيئة استثمارية نشطة يدخل من خلالها مليارات الدولارات، مما ينعكس على تحريك عجلة الاقتصاد ويُفعّل آليات العرض والطلب بشكل واضح.
وقال قاضي -في حديث للجزيرة نت- إن المصرف المركزي بحاجة إلى هذا المشهد الاقتصادي المستقر لتحديد السعر الواقعي لليرة، مما يدفعه للتريث في اتخاذ خطوة طباعة عملة جديدة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتكاليف الطباعة العالية، والتقنيات المتطورة اللازمة لمنع التزوير.
وأضاف أنه قدّم مقترحاً رسمياً إلى "المركزي" ووزارة الاقتصاد لطباعة فئة جديدة قيمتها 5 آلاف ليرة، كإجراء إسعافي يهدف إلى وقف التزوير، والحد من المضاربات، ومكافحة غسل الأموال، وبيّن أن هذه الخطوة من شأنها أن تُفقد العملات المهربة إلى خارج البلاد قيمتها.
وأشار قاضي إلى أن عملية الاستبدال ستتيح للمصرف المركزي تتبّع مصادر الأموال ومعرفة إن كان أصحابها يغطّون على عمليات غسل أموال أم يملكون أنشطة اقتصادية حقيقية.
وفيما يخص تمويل الطباعة، كشف قاضي أن ثمة دولا عرضت تغطية التكاليف على 3 دفعات، مرجحًا أن إحدى الدول العربية الشقيقة قد تتبنى تمويل الدفعة الأولى، غير أن المقترح لم يُعتمد رسمياً حتى الآن.
استعادة الثقةفي المقابل، يحذر آخرون من أن التسرع في الإقدام على الخطوة -قبل تحقيق حالة استقرار اقتصادي وسياسي- يجعل الخطوة بلا جدوى.
ويتطلب استبدال العملة السورية شروطا أساسية يجب أن تتحقق على المدى الطويل، وفق المحلل الاقتصادي فراس شعبو، مشيراً إلى من أبرزها:
تحقيق استقرار سياسي مستدام. إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة. شفافية تامة في إدارة الشؤون المالية. إعلانوشدد المحلل الاقتصادي -في حديث للجزيرة نت- على أن استبدال العملة يجب أن يتم فقط بعد استعادة الثقة بها، لافتاً إلى أن أي تغيير شكلي لن يؤدي إلى تحسن حقيقي في قيمة العملة أو في الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وحسب شعبو، فإن تكلفة طباعة عملة جديدة أكبر من قيمة الليرة نفسها، وهو تحد كبير في حد ذاته للحكومة.
وأشار إلى أن أي خطة إصلاح اقتصادي يجب أن تشمل إعادة هيكلة القطاعات المصرفية، مع العمل على الحد من التضخم المزمن الذي يعاني منه الاقتصاد السوري، فضلًا عن إيجاد بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات.