استقرار سعر الذهب عالميا بعد صدمة تعريفات ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
استقر سعر الذهب بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له، حيث تأثر المعدن النفيس بالمزاج التشاؤمي الذي اجتاح الأسواق العالمية في أعقاب أجندة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي جاءت أكثر عدوانية مما كان متوقعاً.
قفز الذهب في البداية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3,167.84 دولار للأونصة عقب إعلان ترمب عن تعريفاته "المتبادلة" في البيت الأبيض، والتي فرضت رسوماً جمركية أساسية بنسبة 10% على جميع الدول، مع فرض الرسوم على دول أخرى بمعدلات أعلى تصل إلى 49%.
ومع ذلك، أغلق الذهب تعاملات يوم الخميس منخفضاً بنسبة 0.6%، مع تزايد المخاوف بشأن حجم هذه الرسوم وتأثيرها السلبي المحتمل على الاقتصاد العالمي.
يوم الخميس، شهدت الأسواق أحد أسوأ الأيام للأسهم منذ ذروة جائحة فيروس كورونا، حيث تم محو حوالي 2.5 تريليون دولار من مؤشر "إس أند بي 500" وحده. ورغم أن الذهب يُعتبر عادةً ملاذاً آمناً في فترات عدم اليقين الشديد، إلا أنه قد يتأثر أحياناً بموجات البيع العنيفة عندما يُضطر المستثمرون إلى توفير السيولة لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى.
الاستفادة من التقلبات
رغم الصدمة التي تسببت فيها الرسوم الجمركية، لا يزال الذهب مرشحاً للاستفادة هذا العام من بيئة تجارية واقتصادية وجيوسياسية تزداد تقلباً.
فقد ارتفع المعدن النفيس بنحو 20% منذ بداية العام، بعد موجة صعود قوية في 2024 مدفوعة بعمليات شراء ضخمة من البنوك المركزية، وطلب قوي في آسيا، وتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
واستقرت أسعار الذهب الفوري عند 3,113.67 دولار للأونصة في 8:04 صباحاً بتوقيت سنغافورة، لتظل على مسار تحقيق المكاسب الأسبوعية الخامسة على التوالي.
في المقابل، ارتفعت الفضة -التي هوت بنسبة 6% يوم الخميس في أكبر تراجع يومي لها منذ يونيو- بينما كانت أسعار البلاتين والبلاديوم شبه مستقرة بعد عمليات بيع مكثفة في الجلسة السابقة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب الرسوم ترمب التعريفات الجمركية البنوك المركزية المزيد
إقرأ أيضاً:
خبير: تعريفات ترامب الجمركية فاقت التوقعات
قال الخبير الاقتصادي، جاد حريري، إن قرارات دونالد ترامب الجمركية، قد تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، حيث كانت أعلى من التوقعات، مما أثر سلبًا على الأسواق.
وأضاف خلال حواره على قناة أزهري، ببرنامج أرقام وأسواق، أن التوقعات تشير إلى مزيد من التراجعات في المؤشرات الأمريكية، حيث يتوقع المحللون أن تكون المرحلة المقبلة أكثر صعوبة، خاصة مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى.
وذكر أنه يجب على المستثمرين أن يدركوا أن التأثير ليس فقط بالنسب المئوية، بل يتعلق أيضًا بحجم البضائع المستوردة، فعلى سبيل المثال، إذا كانت الولايات المتحدة تستورد بضائع بقيمة 100 مليار دولار وفرضت رسومًا بنسبة 10%، فإن التأثير سيكون مختلفًا عن الصين التي تفرض رسومًا تتراوح بين 30% إلى 50% على واردات أمريكية بقيمة 5 إلى 10 مليارات دولار، هذا يبرز أهمية حجم البضائع المستوردة في التأثير على الأسواق العالمية.
وذكر أنه تتزايد المخاوف بين المستثمرين بسبب سياسات ترامب الجمركية، مما يدفعهم للتخارج من الأسهم واللجوء إلى الأصول المالية الآمنة مثل السندات والذهب.
وأوضح أن هذه السياسات قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم أو تراجع الناتج المحلي الإجمالي، وكلاهما له تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، ومع معدلات الفائدة المرتفعة، يسعى الفيدرالي الأمريكي للحفاظ على هذه المعدلات لفترة أطول للحد من التضخم، لكن التعريفات الجمركية قد تساهم في رفع الأسعار.