سودانايل:
2025-04-05@21:06:14 GMT

شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور

تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT

الشرق الأوسط/ تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار إلى مناطق أخرى في الإقليم، فيما تشدد «قوات الدعم السريع» الخناق أكثر على المدينة. ويهدد الجوع وانعدام المواد الغذائية في الفاشر والمعسكرات حولها حياة آلاف المدنيين في ولاية شمال دارفور المحاصرة لنحو 6 أشهر من قبل «قوات الدعم السريع»، مما يفاقم معاناة السكان الذين يترقبون حلولاً سريعة للأزمة.



وقال مواطنون في الفاشر لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، إن «الوضع سيئ للغاية، وتكلفة شراء المواد الغذائية باتت مرتفعة جداً». وذكروا أن المتوفر من السلع والمواد التموينية «قليل جداً في المحال التجارية، وليس بمقدور الكثير من المواطنين الحصول عليها».

وقال أحد المواطنين، طلب عدم الإفصاح عن اسمه أو مقر سكنه: «لم يبق أمامنا غير مغادرة المدينة، لا نملك المال لشراء ما يسد حاجاتنا من الطعام».

وأشار آخر، من بين العالقين في المدينة، إلى أن «كل أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة، حيث تضاعفت أسعار السلع، ومن بينها الضرورية مثل الخبز والأرز والسكر. وأضاف أن «المدينة كانت تعتمد في السابق على دخول السلع الغذائية عبر التجار، لكن خلال الفترة الماضية أصبحت حركة مرورهم مقيدة بشدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية، جراء العمليات العسكرية» بين الجيش وحلفائه من جهة، و«قوات الدعم السريع»، من جهة أخرى.

تحديات تواجه سكان المدينة
وتتحدث الجهات المسؤولة عن تحديات كبيرة تواجه المواطنين، على رأسها النقص الكبير في الغذاء ومياه الشرب، بسبب تطاول حصار المدينة من قبل «قوات الدعم السريع».

وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم الشديد من الأوضاع الإنسانية التي وصفوها بالكارثية في الفاشر. وأشاروا إلى أن الوضع الصحي في المدينة حرج للغاية، بعد تعرض المرافق الصحية إلى تدمير من خلال القصف المدفعي، وهناك حاجة ملحة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة الأمراض والإصابات التي يتعرض لها المدنيون.

واستقبلت محليات في شمال دارفور، موجودة خارج نطاق النزاع، في الأيام الماضية المئات من الأسرة الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية وهي تعيش في العراء.

ومع تفاقم الأوضاع الأمنية، قلّصت الفرق الطبية الدولية والمنظمات الأخرى العاملة في المجالي الإنساني والصحي وجودها في الفاشر والمعسكرات المجاورة لها. وذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين (منظمة تطوعية محلية) في إفادات على موقع «فيسبوك»، أن غلاء المعيشة أجبر المئات من النازحين في مخيم زمزم على الفرار إلى محلية طويلة.

وقطع النازحون مسافات طويلة سيراً على الأقدام والعربات التي تجرها الدواب؛ للوصول إلى المناطق الأمنة في شمال ولاية دارفور.

فشل إسقاط المساعدات
وفي وقت سابق، لجأ الجيش السوداني إلى تزويد المواطنين هناك بالمساعدات الإنسانية عبر الإسقاط الجوي، لكن الطائرات تتعرض لاستهداف من قبل مقاتلي «الدعم السريع».

وخلال الأيام الماضية، كثفت «قوات الدعم السريع» من القصف المدفعي العشوائي على الفاشر ومخيمي زمزم والسلام للنازحين، أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط السكان.

وتحاصر «قوات الدعم السريع» مدينة الفاشر، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتعد المدينة الوحيدة خارج سيطرتها في إقليم دارفور، غرب البلاد. وتؤوي المدينة أكثر من نصف مليون شخص.

وفي أغسطس (آب) 2024، أعلنت الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في أجزاء من ولاية شمال دارفور، وعلى وجه الخصوص مخيم زمزم، بسبب العراقيل التي يضعها طرفا القتال: الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق.

وطالب مجلس الأمن الدولي «قوات الدعم السريع» بإنهاء الحصار على المدينة؛ للسماح بمرور آمن للمدنيين، دون استجابة.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع المواد الغذائیة شمال دارفور فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية

فيما توشك الحرب في السودان على دخول عامها الثالث، قال نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، إن المعركة المقبلة ستكون في شمال البلاد، وظهر دقلو، الأربعاء، في مقطع فيديو قصير، وهو يخاطب مناصريه، قائلاً: «إن قرابة 2000 عربة قتالية خرجت من الصحراء في طريقها حالياً للسيطرة على الولاية الشمالية».

وأفادت تقارير إعلامية بأن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، نفذ الثلاثاء الماضي غارات جوية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة الراهب، الواقعة غرب محلية الدبة بالولاية الشمالية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن حديث «شقيق حميدتي جاء خلال مخاطبته حفل تخريج 50 ألف جندي في إحدى المناطق بإقليم دارفور»، ورفضت الكشف عن المكان لدواع أمنية.

وأضافت أن إعلان نائب قائد «الدعم السريع»، نقل المعارك إلى شمال البلاد، يأتي رداً على التصعيد الأخير في التصريحات التي درج قادة الجيش السوداني، على إطلاقها بمواصلة الحرب «حتى النهاية». وذكر عبد الرحيم «أن لدى (قوات الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية».

وقال: «كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».

تابع: «المعركة في الولاية الشمالية ونهر النيل»، وهما ولايتان في شمال البلاد، يسيطر عليهما الجيش السوداني، وظلتا خارج نطاق القتال.

وبحسب المصادر، فقد وصل عبد الرحيم دقلو، في الأيام الماضية إلى إقليم دارفور غرب البلاد، بعد أسابيع قضاها في العاصمة الكينية «نيروبي» للتشاور مع القوى المسلحة والسياسية التي وقعت على «الميثاق التأسيسي» لتشكيل حكومة موازية في البلاد، في مقابل «سلطة الأمر الواقع» في مدينة بورتسودان، برئاسة، قائد الجيش، الجنرال عبد الفتاح البرهان.

ووصلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى الولاية الشمالية، لتأمين المنطقة من هجمات قد تشنها «قوات الدعم السريع» التي كانت قد هددت في وقت سابق بنقل الحرب إلى جميع أنحاء البلاد.

ونفت السلطات المحلية في شمال البلاد، ما يتداول من أنباء عن تحركات لـ«قوات الدعم السريع» في الصحراء الشمالية، مؤكدة أن «القوات المسلحة والقوات المساندة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد».

وكان آخر ظهور لعبد الرحيم دقلو، وهو يدير المعارك ضد القوات المشتركة للفصائل الدارفورية الداعمة للجيش في محور الصحراء شمال إقليم دارفور.

والأسبوع الماضي سيطرت «الدعم السريع» على محلية المالحة، وهي منطقة حدودية مهمة تهدد ولايات شمال البلاد، كما تمثل نقطة إمدادات رئيسية بالجنود والعتاد العسكري للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش السوداني، التي تحاول فك الحصار عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.  

مقالات مشابهة

  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا
  • الجيش السوداني يشن غارات جوية مكثفة على قوات الدعم السريع ويكشف حصيلة تدمير للقصف وخسائر ضخمة
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • الدعم السريع يعلن إسقاط طائرة للجيش ومنظمات تتهمه بقتل عشرات المدنيين
  • الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني ومقتل طاقمها “فيديو”
  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان