أدلّة إعدام ميداني و300 طبيب معتقل.. الاحتلال الإسرائيلي حوّل غزة لمقبرة الكوادر الطبية
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، افتتاحية، شجبت فيها استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسعفين الفلسطينيين، في رفح، بالقول إنها: "جريمة حرب، في نزاع لم ينته بعد".
وأوضحت الصحيفة، في الافتتاحية التي ترجمتها "عربي21" أنّ: "الإفلات من العقاب في قتل الفلسطينيين لن يقود إلاّ لمزيد من المجازر ضد عمال الإنقاذ والخدمة الصحية".
وأضافت: "بعد 18 شهرا من المجازر، هناك مجال لأن تصدمك الأحداث في غزة. فقد قتل أكثر من 50,000 شخصا، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية. فيما يتضور المزيد من السكان جوعا، لأن إسرائيل قطعت المساعدات، وتشتد وتيرة الحرب مجددا، حيث يقتل أو يشوّه 100 طفل في اليوم، وذلك حسب تقارير الأمم المتحدة".
"مع ذلك، فإن قتل إسرائيل لـ 15 مسعفا وعامل إنقاذ فلسطيني أمر مهول جدا. ورغم وفاتهم في 23 آذار/ مارس، قد استغرق الأمر أياما حتى سمحت إسرائيل بالوصول للموقع، حسب الأمم المتحدة. وشوهد رجل آخر في الحجز الإسرائيلي" وفقا للافتتاحية نفسها.
وتقول الصحيفة إنّ: "هناك سببين تدعو للتعامل مع الحادث بأنه ليس مأساويا فقط بل جريمة حرب أيضا"، مبرزة: "الأول هو أن الأمم المتحدة تتحدث عن إطلاق النار على الرجال واحدا تلو الآخر".
ووفقا للمصدر ذاته، قال خبير في الطب الشرعي إنّ: "الأدلة الأولية تشير إلى أنهم أُعدموا، ليس من مسافة بعيدة، ونظرا لمواقع جروح الرصاص المحددة والمتعمدة". مردفا: "قال شاهدان إن بعض الجثث كانت مقيدة الأيدي أو الأرجل".
واسترسل: "أما السبب الثاني فهو أن العاملين في المجال الطبي يتمتعون أيضا بحماية خاصة" وذلك في إشارة إلى استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك القوانين الدولية وكافة المواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأوضحت الصحيفة أنّ: "عربات الإسعاف كانت معلمة بشكل واضح، لكن الجيش الإسرائيلي قال إنها كانت تتقدم بطريقة تثير الشك؛ بدون أضواء أمامية أو إشارات. وهو زعم أنكره الناجي الوحيد من المجزرة. وزعم الجيش بدون تقديم أدلة، أن مسلحين من حماس والجهاد الإسلامي كانوا من بين القتلى".
وتابعت: "ممّا لا جدال فيه هو النمط الأوسع للهجمات على عمال الإنقاذ والصحة. فقد قُتل أكثر من 1,000 مسعفا في جميع أنحاء غزة، وفقا لتحقيق أجرته صحيفة: الغارديان".
ومضت بالقول: "دمّرت المستشفيات. وتقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي 300 من الكوادر الطبية قد اعتقلوا. ووصف العديد منهم لاحقا التعذيب والضرب والتجويع والإذلال. وروى الأطباء الذين تطوّعوا في غزة اعتداء ممنهجا على مؤسسات الرعاية الصحية وشخصيات المجتمع المحترمة العاملة في هذا القطاع".
إلى ذلك، تعلق الصحيفة بالقول: "أي من هذا لن يثير قلق بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي. فقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب، ولكن أثناء زيارته للمجر يوم الخميس، أعلنت بودابست انسحابها من المحكمة".
وأردفت: "شجّع دونالد ترامب كل من يعتبر المحكمة الجنائية الدولية عدوا، كما ويتعامل مع القانون بطريقة انتقائية. وتعلق أن خطة الرئيس الأمريكي "الاستيلاء" على غزة، بالاعتماد على التطهير العرقي للفلسطينيين، سهلت على وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، التصريح بأنه: سيستولي على مساحات واسعة".
واسترسلت: "وسّعت إسرائيل بالفعل المناطق العازلة بشكل كبير منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان من اللافت للنظر أن تحذير كاتس جاء في أسبوع قدم فيه نتنياهو شهادة مرة أخرى في محاكمته بالفساد".
"لا يزال البقاء السياسي لرئيس الوزراء مرتبطا بحرب لا نهاية لها، وبيأس عائلات الأسرى الإسرائيليين المتبقين، وكذلك الفلسطينيين. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في عمليات القتل التي وقعت في 23 آذار/ مارس، لكن لا بد من تحقيق مستقل" بحسب الصحيفة ذاتها.
وختمت بالقول: "وصف وزير الخارجية، ديفيد لامي، غزة، بأنها أخطر مكان على وجه الأرض للعاملين في المجال الإنساني، وقال بحق إنه يجب محاسبة المسؤولين".
واستطردت: "في عصر يزدهر فيه الإفلات من العقاب، سوف تتضاعف الجرائم. يجب على أولئك الذين يؤمنون بالعدالة أن يضاعفوا دعمهم للمؤسسات الدولية المحاصرة التي تسعى إلى دعمها".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال رفح غزة ترامب غزة الاحتلال رفح ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة "روّعت" بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء في الخرطوم
الخرطوم - قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الخميس3ابريل2025، إنه "روّع" بالتقارير عن عمليات إعدام نفّذت خارج نطاق القضاء بحق مدنيين في الخرطوم بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة في نهاية آذار/مارس.
وأورد تورك في بيان "لقد روّعت بالتقارير الموثوقة عن عمليات إعدام نفّذت خارج نطاق القضاء بحق مدنيين في أحياء في الخرطوم للاشتباه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع".
وتخوض قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حربا ضد الجيش بقيادة الزعيم الفعلي للسودان عبد الفتاح البرهان منذ نيسان/أبريل 2023.
وأعلن الجيش الأسبوع الماضي استعادة السيطرة الكاملة على الخرطوم بعد أسابيع من القتال، فيما قال دقلو إن قواته "أعادت تموضعها" فقط.
وقالت لجان المقاومة السودانية، المكونة من نشطاء، الأربعاء مقتل 85 شخصا على الأقل في أسبوع واحد خلال القتال.
ودعا فولكر تورك "قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحياة".
وقال إن مفوضية حقوق الإنسان راجعت "مقاطع فيديو مروعة" على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 آذار/مارس تظهر على ما يبدو رجالا مسلحين "يعدمون مدنيين بدم بارد" في جنوب الخرطوم وشرقها.
وأضاف في البيان "في بعض مقاطع الفيديو، يقول الجناة إنهم يعاقبون أنصار قوات الدعم السريع".