«الهجَّانة» يحيون تقاليد العيد في بادية تبوك على أنغام الهجيني
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
في بادية تبوك، لا يشبه العيد سواه، فهو إشراقةٌ تتوشَّح بعبق الأرض، وذاكرة الأجداد، وتفتح أبواب الفرح على تقاليد ضاربة في الجذور، تتناقلها الأجيال بكلِّ فخر واعتزاز، وهناك تمتد الرمال بلا نهاية، يخرج «الهجَّانة» في مواكب مهيبة فوق ظهور الهجن، يعايدُون الأهالي بصوت الهجينيِّ الشجيِّ، ذلك اللون الشعري الذي يلامس القلوب، وينسج من الفخر والغزل والوفاء ألحانًا تحفظ روح البادية.
ووفقًا لـ»واس» فإنَّ مباهج عيد الفطر لدى سكان بادية تبوك تُعتبر عادات قلَّ نظيرها، وتنمُّ عن الأصالة والمعاصرة، والطابع الرَّصين، الذي اعتادوه من خلال إيقاع حياتهم المنبسطة في الصحراء، وارتباطهم بالإبل التي يزيِّنُونها وينطلقُون بها في كلِّ عيد ومناسبة، مردِّدين لونهم الشعبي الخاص، بعبارات يملؤها الفرح لإحياء أيام العيد.
ويشتق لون «الهجيني» اسمه من الهجن المروَّضة الصَّافية المخصَّصة للركب والسباق، يردِّد من خلاله الهجَّانة أبيات الشعر الغنائيَّة التي تتناول شتَّى مناحي الحياة، ويغلب عليها الفخر بالوطن والغزل، بصوتٍ يتناسب مع حركة سير الإبل وتنقل أخفافها.
جريدة المدينة
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بالفيديو.. رصاص الفرح يمزق صمت واسط.. هكذا احتفلت العشيرة بشفاء شيخها!
بغداد اليوم - واسط
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، مقطع فيديو يظهر مجموعة من وجهاء وأبناء إحدى العشائر في محافظة واسط وهم يطلقون العيارات النارية بشكل كثيف في الهواء، احتفالًا بتعافي شيخ عشيرتهم من وعكة صحية.
وأظهر الفيديو إطلاق نار كثيف من أسلحة خفيفة ومتوسطة، وسط صيحات وزغاريد الحاضرين، في مشهد اعتبره ناشطون "مبالغة" وخطرًا على السلامة العامة، فيما رأى آخرون أن الحدث "يعكس التقاليد العشائرية في التعبير عن الفرح بطريقة اعتاد عليها المجتمع الريفي".
وأكدت مصادر محلية لـ"بغداد اليوم" أن الشيخ المذكور "يُعد أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية في المنطقة، وقد تعرّض لأزمة صحية استدعت نقله إلى العاصمة لتلقي العلاج، قبل أن يعود إلى مدينته سالمًا"، مضيفة أن "عشيرته نظّمت له استقبالًا عشائريًا مهيبًا".
ورغم حملات التوعية وقرارات حظر السلاح العشوائي، ما تزال ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية والدينية والرياضية، حاضرة في مختلف المحافظات العراقية، لا سيما في المناطق الجنوبية والريفية منها. وغالبًا ما تؤدي هذه الظاهرة إلى إصابات في صفوف المدنيين، فضلًا عن ترهيب الأهالي والإضرار بالممتلكات.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في مرات سابقة عن نيتها "تطبيق أقصى العقوبات بحق مطلقي النار في المناسبات"، فيما وجّهت قيادة العمليات المشتركة بفتح تحقيقات فورية بحق المخالفين. لكن مراقبين يرون أن "غياب الردع الفوري وضعف فرض هيبة القانون، يُعززان من استمرار هذه الممارسات".
ويطالب ناشطون بضرورة إيجاد حلول ثقافية وقانونية لوقف هذه الظاهرة، تبدأ بتجريمها علنًا في الإعلام، وتمر بإشراك الزعامات العشائرية في برامج التوعية، وتنتهي بإجراءات أمنية حازمة تحمي المجتمع من الرصاص العشوائي.