نزهة الرحيل .. طالب عشريني يموت وحيدًا في حضن الجبل الشرقي بسوهاج
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
كان صباح ثاني أيام عيد الفطر المبارك يحمل الفرح في كل بيت، والبهجة تكسو الشوارع بضحكات الأطفال وأصوات التهاني، بمركز أخميم شرق محافظة سوهاج.
وفي بيت بسيط بمركز أخميم، استيقظ "البدري"، الطالب ابن العشرين عامًا، بابتسامة عريضة وقال لشقيقه الأكبر مصطفى:
"هخرج شوية أتفسح.. نفسي أطلع الجبل وأصوّر بئر العين، نفسيتي تعبانة من المذاكرة والجو"، ضحك مصطفى وقال:" ما تتأخرش يا بدري، وكلنا مستنينك على الغدا".
خرج البدري كأي شاب يتنزه في العيد، يحمل هاتفه، ويتجه بخطوات متحمسة نحو الجبل الشرقي بمنطقة بئر العين.
لا أحد يعلم تحديدًا ما حدث هناك، ولا متى ضل الطريق، أو متى هوت قدماه من فوق صخرة عالية، لكن المؤكد أن الجبل احتفظ به بين طياته لأيام، بينما أسرته تبحث عنه بكل مكان.
"مصطفى" لم يذق طعم النوم منذ غاب شقيقه، كان يخرج كل يوم للبحث، يسأل هنا وهناك، يمشي بجانب الصخور، وينادي:" بدري.. رد عليا يا أخويا"، لكنه لم يكن يسمع سوى صدى صوته يرتد من قلب الجبل.
وبينما كانت الشمس اليوم تميل للمغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على البدري جثة هامدة بين الحجارة أسفل السفح، الجثمان كان مرتديًا كامل ملابسه، وعليه آثار كسور متفرقة بالجسد.
سقط البدري من فوق الجبل، ولم يستطع أحد إنقاذه، لم يكن هناك خصام، ولا شبهة جنائية، فقط شاب خرج يتنفس حرية العيد، فضاقت عليه الدنيا من فوق الجبل.
انتهى العيد في بيتهم قبل أن يبدأ، وتحولت زغاريد الفرحة إلى بكاء لا ينقطع، ورحل البدري، وبقيت أمه تبكي امام صورته.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج اخبار محافظة سوهاج حوادث محافظة سوهاج جبل عيد الفطر المزيد
إقرأ أيضاً:
مقتل 4 حوثيين إثر اشتباكات وإعادة فتح المنفذ الشرقي لتعز
قتل 4 عناصر من المليشيا الحوثية (المصنفة على قائمة الإرهاب)، الخميس 3 أبريل /نيسان 2025، إثر إحباط محاولة تسلل.
وذكرت مصادر عسكرية ميدانية، بأن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الحكومية من جهة ومليشيات الحوثي من جهة أخرى، إثر إحباط محاولة تسلل قامت به المليشيا في اتجاه مواقع في معسكر التشريفات الملاصق للمنفذ الشرقي.
وبحسب المصادر، فإن المواجهات أسفر عنها مقتل 4 من عناصر المليشيا.
يشار إلى أن المنفذ الشرقي للمدينة تم إعادة فتحه بعد فترة قصيرة من الإغلاق نتيجة هذه الاشتباكات.